التربية في الأوقات العصيبة!


الصديقات والأصدقاء الأعزاء، عشنا جميعًا أوقاتًا صعبة خلال الأسابيع الماضية. كانت صعبة بشكل خاص على من كانت حياتهم في خطر، شعر الكثيرون منا بالخوف واليأس. كأم لأطفال، شعرت بالقلق جدًا تجاه مستقبل المجتمع الذي سينشأ فيه أولادي، هل سيكون مجتمعًا قوميًا وعنصريًا وعنيفًا أم مجتمعًا ديمقراطيًا ومتضامنًا. أنا أيضًا، مثل أي والد/ة، حاولت شرح هذا الواقع المركب لأولادي بأفضل طريقة، محاولةً تقوية تعاطفهم مع الآخر، والقدرة على الشعور بألمهم دون تجاهل مخاوفهم ودون فقدان الأمل بالمستقبل. في الوقت نفسه، يواجه المعلمون والمعلمات تحديًا آخر. إلى جانب التعامل بشكل شخصي مع الأحداث في إسرائيل وغزة ومع المشاعر الصعبة التي تثيرها الاحداث؛ يحتاج المعلمون/ات إلى الوقوف أمام الطلاب يوميًا وتحمل المسؤولية التربوية والعاطفية إلى جانب التعامل مع حالات احتدام الأزمة، والتعبير عن مشاعر الخوف الوجودي والمواقف العنصرية في الصفوف؛ فإن الدور التربوي الذي اختاروه يتطلب منهم أيضًا تزويد الطلاب بأدوات القراءة النقدية للواقع وتبني المواقف المعقدة. هذا صحيح دائمًا، لكن له أهمية خاصة عندما يدوي صوت الحرب وتشتعل الشوارع. نحن في قسم التربية في الجمعية نعمل على مساعدة المعلمات والمعلمين وتزويدهم بأدوات للتأقلم والتعامل مع الوضع. إيمانًا منا بأهمية عملهم التربوي وخاصة في وقت كهذ؛ قدمنا ​​الإرشاد التربوي ونظمنا لقاءات مع المعلمين وأعضاء هيئة التدريس في الكليات والجامعات وطلاب التربية، واقترحنا طرقًا للتعامل مع موجة العنصرية والعنف في الصف. بالاشتراك مع منتدى التربية لحقوق الإنسان – الذي يضم معلمات ومعلمين وقائم منذ تأسيس الجمعية - كتبنا خطابًا مفتوحًا إلى وزارة التعليم طالبنا فيه اتخاذ إجراءات تأديبية ضد مدير مدرسة رعنانا الذي ألقى الحجارة على عرب في اللد، وشاركنا في وقفة احتجاجية حول هذا الموضوع أمام وزارة التعليم. كما تواصل النشاط مع منتدى معلمي/ات المدنيات في المجتمع العربي، كحديث مشترك حول الصعوبات العاطفية والتربوية والتحديات التي تواجه المعلمين خلال هذه الفترة. يوضح لنا الواقع في إسرائيل الدور الحاسم الذي لا يمكن الاستغناء عنه للتربية على أسس الديمقراطية والعيش معًا ونبذ العنصرية والعنف. أظهر تقرير متابع صدر مؤخراً عن مراقب الدولة أن إسرائيل فشلت في التربية من أجل التعايش ومنع العنصرية في جميع القطاعات. وان برامج التعليم موجودة بالفعل، لكن لم يتم الترويج لها وتنفيذها منذ أكثر من عقد. لذلك سنستمر بالعمل مع الوزارة ونطالب بتخصيص ميزانيات مناسبة وتطوير برامج شاملة لدمج التربية المناهضة للعنصرية في جميع مجالات المعرفة وفي جميع الأعمار وفي تأهيل المعلمين/ات. تريدون معرفة المزيد؟ انتن/م مدعوات/ين لجلسة عبر تطبيق زوم تستطيعون من خلالها الاستماع، والتعرف وتوجيه الاسئلة لطاقم قسم التربية في الجمعية، والتعرف على طرق العمل، النظيرة والتطبيق في التربية لمناهضة العنصرية، وحول البرامج التي يقيمها جهاز التعليم في اسرائيل. اللقاء للمعلمات والمعلمين والمربيات والمربين والمعنيين أيضًا. "ماذا تدرّسونهم؟" كل ما تريدون معرفته عن التعليم المناهض للعنصرية ولم تجرؤوا على توجيه السؤال: الأربعاء 2.6.2021 الساعة 19:00.