حقوق المواطن تطالب بتغيير سياسة الشرطة تجاه رفع العلم الفلسطينيّ



نظرًا لتكرار الحالات التي منعت فيها الشرطة المتظاهرين من رفع او التلويح بالأعلام الفلسطينية - خاصة في سلسلة التظاهرات والوقفات الاحتجاجية في القدس عمومًا وحي الشيخ جراح على وجه الخصوص- وقيام أفرادها بمصادرة الأعلام (غالبًا باستخدام العنف)، أو توقيفهم لحَمَلة الأعلام واستجوابهم مع كل ما يحمل ذلك من انتهاك صارخ للحق في التعبير والهوية، توجهت جمعية حقوق المواطن الى نائب المستشار القضائي، والنائب العام للمطالبة باشتراط فتح تحقيق ضد حامل العلم الفلسطيني بمصادقة المستشار القضائي؛ على غرار التحقيق في شبهات أخرى متعلقة بحرية التعبير. كما طالبت الجمعية باصدار الأوامر للشرطة أن كل مصادرة علم، أو ملابس أو أي غرض اخر طُبع عليه العلم ومُنع رفعه؛ يجب ان يكون مشروطا بمصادقة ضابط كبير بدرجة قائد لواء على الاقل.

وأضافت الرسالة ان التوثيق الواسع لحالات مصادرة الاعلام ينم عن سياسة شرطية مسبقة يصاحبها نمط منتظم لحظر رفع العلم الفلسطيني؛ وهذا انتهاك للحق في التعبير والهوية، وتجاهل للبنود المنصوص عليها في الاحكام بشأن حرية التعبير والاحتجاج والتي يجب الالتزام بها، وكذلك توجيهات المستشار القضائي للحكومة في هذا الأمر وبنود قانون مصادرة الممتلكات.

وذكرت الرسالة أن حرية التعبير هي أحد القيم الأساسية، وحق دستوري مكرس في قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته. بالمعنى الأوسع، فإن حرية التعبير هي مجموعة من الحقوق في صميمها حرية الشخص في الاستماع واسماع صوته، جنبًا إلى جنب مع الحقوق الإضافية لممارسة تلك الحرية وحمايتها، بما في ذلك الحق في تلقي المعلومات وتقديمها وتبادلها، وتغيير الآراء والمواقف.

المحامية طال حاسين قالت:" ان الأمثلة العديدة التي قُدمت في رسالتنا، وكذلك شهادة شرطي أُرسل إلى احدى المظاهرات مع أوامر بمصادرة العلم الفلسطيني إذا تم رفعه بالصدفة بغض النظر عن طبيعة الاحتجاج؛ تشير إلى عدم دقة رد الشرطة في ما يتعلق برفع العلم الفلسطيني. بسبب كل هذا هناك حاجة لتغيير المبادئ التوجيهية لأفراد الشرطة، لم يعد من الممكن الاكتفاء بالبيانات العامة التي سيتم بموجبها فحص كل حالة على أساس تفاصيلها الخاصة. والواقع يدل على أن أفراد الشرطة اعطوا انفسهم السلطة للعمل ضد رفع الأعلام الفلسطينية دون أي مبرر، ويجب وقف هذه الممارسات على الفور او تنظيمها قانونيًا".


لقراءة الرسالة كاملة