بناءً على طلبنا، الشرطة توضّح: يحظر وضع الركبة على العنق أثناء الاعتقال


احتجاج على مقتل جورج فلويد، الذي خنقه شرطي حتى الموت في الولايات المتّحدة من خلال وضعه لركبته حول عنق المغدور. © John Gomez | Dreamstime.com
احتجاج على مقتل جورج فلويد، الذي خنقه شرطي حتى الموت في الولايات المتّحدة من خلال وضعه لركبته حول عنق المغدور. © John Gomez | Dreamstime.com

تعدّ وسيلة الخنق وسيلة لتقييد المشبوهين والمعتقلين، والسيطرة عليهم، ويتمّ في إطارها الضغط على عنق الشخص بطرق مختلفة. وقد قامت دول كثيرة في العالم، على مدار السنوات الماضية، بتغيير تشريعاتها الدستورية، وإجراءاتها الإدارية وتوجيهاتها المكتوبة، حيث حظرت أو فرضت قيودا مشددة على استخدام الشرطة لوسيلة الخنق، اعترافا منها بأن وضعيات الخنق المختلفة، تعادل وسائل القوة المميتة. من جهة أخرى، يواصل رجال الشرطة في إسرائيل استخدام هذه الوسيلة بصورة روتينية أثناء قيامهم بتنفيذ الاعتقالات. ويؤدي الخنق إلى مصاعب في التنفّس، بل ومن شأنها أن تتسبب في فقدان الوعي. بل ويتسبب الشعور بالاختناق لدى المعتقل، في الكثير من الحالات، ردّة فعل تتمثل في الذعر والمقاومة لوقف الاختناق، وبذا، فإن اعتماد هذه الطريقة يؤدي إلى نتيجة معاكسة للمرجو. وبخلاف الخطر الجسدي الكامن في استخدام هذه الطريقة، فهي تمثل أيضا إهانة شديدة، وتمس بكرامة المرء، ولها عواقب نفسية مستمرة.


توجّهنا، مع جمعيات زميلة، بتاريخ -4.11.2021 إلى كلّ من وزير الأمن الداخلي والمفتش العام للشرطة، مطالبين بوقف استخدام الشرطة لوسيلة الخنق كوسيلة لإجراء الاعتقالات، أو السيطرة، أو اللجم. وقد قدّمت المحامية آن سوتشيو من جمعية حقوق المواطن، في توجّهها، توثيقا لـ 17 حالة تم فيها استخدام هذه الوسيلة خلال العامين الماضيين. ويتّضح من التوثيق بأن استخدام الخنق ليس مخصصا فقط للحالات المتطرفة التي تدعو الحاجة فيها إلى السيطرة على مشتبه بتنفيذ جناية خطيرة، ما يعرّض محيط المشبوه أو رجال الشرطة للخطر، بل إنها تستخدم كوسيلة روتينية للجم حركة المعتقلين بجنايات خفيفة، أو لتفريق المتظاهرين، أو لغرض جلب مشبوه إلى دورية الشرطة.

هذا، وقد انضمّ إلى توجّهنا كلّ من أطبّاء لحقوق الإنسان، لجنة مناهضة التعذيب، اتحاد يهود إثيوبيا، ومركز التعليم القضائي الإكلينيكي الجامعة العبرية.


من جهتها، قالت الشرطة في ردّ على رسالتنا، بأنه قد صدر توجيه بتاريخ -24.2.2022 يوضح للشرطة بأن "استخدام الخنق ينبغي أن يتم فقط في الحالات الضرورية للسيطرة، بصورة تتناسب مع خطورة الجناية. كما تم التأكيد على أنه ينبغي الامتناع عن أسلوب وضع الركبة على الرقبة".


التماس الجمعيات 4.11.2021 ،

ردّ الشرطة 2227.2.20 ،