top of page

إزالة النفايات المتراكمة في الأحياء الواقعة خلف الجدار في القدس

  • 8 فبراير
  • 2 دقيقة قراءة


في 13.11.2025، توجهنا إلى المديرة العامة لبلدية القدس وإلى مدير قسم الصحة والنظافة في البلدية، وذلك في أعقاب توجهات عديدة من السكان المقيمين في أحياء القدس الشرقية الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، جراء تراكم تلال من النفايات في الشوارع. ويقطن في هذه الأحياء – مخيم شعفاط للاجئين، رأس خميس، رأس شحادة، وضاحية السلام – عشرات آلاف السكان والمواطنين الإسرائيليين. ورغم أن البلدية كانت قد نشرت مناقصة لتوظيف مقاول لإخلاء النفايات من هذه الأحياء، إلا أنها لم تجد مقاولاً مناسباً في الجولة الأولى، ولذلك قامت بتمديد العقد للمقاول الحالي الذي يشغّل بدوره مقاولاً من الباطن. ومنذ هذا التمديد، بدأت تظهر عيوب وإخفاقات خطيرة في منظومة جمع النفايات، مما أدى إلى تراكم كميات هائلة من القمامة؛ حيث تفيض الحاويات وتتراكم تلال الأوساخ في الشوارع، كما تهاجم الكلاب الضالة التي تنبش القمامة السكان، وتنتشر الجرذان في كل حدب وصوب، مما يضطر السكان إلى حرق النفايات بأنفسهم.


وفي توجهنا إلى البلدية، أشار يوتام روتفيلد من الدائرة القانونية إلى أن هذا الوضع يشكل مكرهة صحية، بيئية، أمنية، وجمالية خطيرة، تمس بالحقوق الأساسية للسكان في الصحة، الكرامة، والمساواة. وأكد أن المسؤولية القانونية عن إخلاء النفايات والحفاظ على الصحة العامة تقع على عاتق البلدية، مذكرًا بأن الأعطال في جمع النفايات في الأحياء الواقعة خلف الجدار تنضم إلى سلسلة طويلة من الإهمال المستمر منذ سنوات ضد هذه الأحياء، والتمييز الصارخ بحقها في الحصول على الخدمات البلدية.


بسبب عدم تلقي أي رد على توجهنا، واستمرار الوضع المأساوي على ما هو عليه، قمنا بالتوجه مجدداً إلى البلدية في 6.1.2026. وعاد روتفيلد ليؤكد من جديد على مسؤولية البلدية في إيجاد حل، لافتاً إلى أن البلدية حاولت تحميل السكان أنفسهم مسؤولية الأزمة. وجاء في الرسالة: "هذا رد مثير للاستياء، يحاول التغطية على تقصير البلدية المستمر، وعلى سياسة ممنهجة وثابتة قوامها التخلي عن هذه الأحياء وإهمالها".


وبعد أن بقي هذا التوجه أيضاً دون إجابة، أرسلنا إنذاراً أخيراً قبل التوجه إلى القضاء، وُجه إلى رئيس البلدية، المستشار القضائي، ومدير قسم الصحة والنظافة. وفي هذا التوجه، وصفت المحامية تال حاسين الوضع الذي لا يُطاق في الأحياء بعد عدة أيام لم تعمل فيها خدمات إخلاء النفايات بتاتاً: إغلاق محاور طرق رئيسية نتيجة لتراكم النفايات، اضطرار الطلاب إلى شق طريقهم بين أكوام القمامة والأوساخ للوصول إلى مدارسهم، وإغلاق مدخل فرع صندوق المرضى (عيادة كوپات حوليم) في ضاحية السلام بالكامل جراء تل من النفايات، وغيرها من الأضرار. وأكدت المحامية حاسين في توجهها أن "إخلاء النفايات ليس منة أو مكرمة تمنحها البلدية للسكان، وإن تجاهل البلدية لتوجهات السكان المتكررة وللصور المرفقة المعروضة أمامها يثير الاستهجان والصدمة. ومن الواضح تماماً، أن تراكم تلال من النفايات في الأحياء اليهودية بالمدينة كان سيحظى بمعالجة فورية وحازمة".


روابط ومصادر:

كُتبت التوجهات بمساعدة مركز العمل الميداني مهند عناتي.


bottom of page