top of page

الكنيست الـ25 والحكومة الـ37: حصيلة الولاية في قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية

25 أغسطس
2 دقيقة قراءة
يوم أداء الحكومة الـ37 في الكنيست، كانون الأول 2022. تصوير: يوسي زامير، STOCK-SJ
يوم أداء الحكومة الـ37 في الكنيست، كانون الأول 2022. تصوير: يوسي زامير، STOCK-SJ

اتسمت ولاية الكنيست الـ25 والحكومة الـ37، ولا سيما في ظل أحداث السابع من تشرين الأول وحرب «السيوف الحديدية»، بتدهور عميق وغير مسبوق في أوضاع حقوق الإنسان وفي متانة النظام الديمقراطي في إسرائيل. وإلى جانب الكارثة الإنسانية الواسعة في غزة، والأذى الجسيم الذي لحق بالمدنيين في إسرائيل، واستمرار احتجاز الرهائن في الأسر، والتصاعد الحاد في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي غياب إنفاذ القانون بحق المعتدين، شهدت هذه الفترة أيضًا مساسًا منهجيًا ومتواصلًا بأسس الحكم السليم.


وشمل ذلك الدفع بخطوات الانقلاب على النظام وإضعاف استقلال الجهاز القضائي والخدمة العامة، وتضييق حرية التعبير والاحتجاج، وصولًا إلى استهداف حقوق فئات مستضعفة، بينها المجتمع العربي والمعتقلون والسجناء. ويؤدي تراكم هذه الخطوات التي قادتها الحكومة إلى إضعاف مبدأ الفصل بين السلطات، ومنظومة الضوابط والتوازنات، والمساواة أمام القانون، وحماية حقوق الإنسان.


ومع اقتراب انتهاء ولاية الكنيست والحكومة، ننشر سلسلة من الملخصات الموجزة التي ترصد التدهور في أوضاع حقوق الإنسان الناتج عن سياسات وممارسات الحكومة والكنيست المنتهية ولايتهما، في عدد من المجالات التي عملت عليها جمعية حقوق المواطن. وفيما يلي الوثائق الثلاث الأولى، على أن تُنشر الوثائق الأخرى خلال الأيام المقبلة.


المساس بالجهاز القضائي

كان المشروع المركزي للائتلاف خلال ولاية الكنيست الـ25 الدفع بانقلاب على النظام، تمحور حول مسار متواصل لإضعاف الجهاز القضائي وسيادة القانون: من التحريض ونزع الشرعية عن المحكمة العليا والمستشارة القضائية للحكومة وحماة النظام، مرورًا بتجاهل الأحكام القضائية والآراء القانونية، وصولًا إلى الدفع بتشريعات تهدف إلى تقليص استقلال هذه الجهات وصلاحياتها.

ومن أبرز هذه الخطوات إلغاء ذريعة المعقولية، الذي أبطلته المحكمة العليا؛ وتغيير تركيبة لجنة اختيار القضاة بما يزيد السيطرة السياسية على التعيينات؛ وتغيير طريقة تعيين مفوض شكاوى الجمهور على القضاة؛ وتسييس وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة؛ وإضعاف مكانة المستشار القضائي للحكومة.


إنشاء منظومتين مختلفتين لإنفاذ القانون – واحدة لليهود وأخرى للعرب

خلال ولاية الكنيست الـ25 والحكومة الـ37، أخذت تتبلور في إسرائيل منظومة منفصلة لإنفاذ القانون بحق المجتمع العربي. ولم يتم ذلك بصورة رسمية، لكن سياسات وتشريعات دُفعت عمليًا أوجدت تمييزًا فعليًا بين العرب واليهود في إسرائيل في مجال إنفاذ القانون، ورسّخت نمطًا من الإنفاذ التمييزي والمؤذي والانتقائي بحق العرب.

وجرى ذلك تحت غطاء ادعاءات تتعلق بإنفاذ القانون في جرائم الإرهاب أو الجريمة الخطيرة، التي نسبت إليها الحكومة والكنيست طابعًا خاصًا بالمجتمع العربي، وفي ظل تدخل عميق من وزير الأمن القومي في سياسات الشرطة وإنفاذ القانون.


البدو في النقب

خلال ولاية الكنيست الـ25 والحكومة الـ37، استمرت بل وتصاعدت السياسات المجحفة والتمييزية تجاه السكان البدو في النقب، ولا سيما في قضايا الأرض والتخطيط والسكن. وقد عمّقت سلسلة من قرارات الحكومة والسياسات والإجراءات الميدانية المساس بحقوق المواطنين البدو وإقصاءهم عن الحيز.

وفي الوقت نفسه، تصاعد الخطاب الذي يصوّر البدو باعتبارهم «تهديدًا» أو مشكلة أمنية أو جهة «تستولي» على أراضي الدولة، وهو خطاب كاذب يمنح غطاءً لتشديد إجراءات الإنفاذ، وتوسيع عمليات الهدم، ودفع التجمعات خارج أماكن سكنها.


bottom of page