top of page

تفتيش غير قانوني بالتعرية بحق متظاهرات ومتظاهرين

13 أغسطس
3 دقيقة قراءة
Zhukovsky | Dreamstime.com ©
Zhukovsky | Dreamstime.com ©

في 25.6.2025 توجّهنا إلى المفتش العام للشرطة والمستشار القضائي للشرطة، وكذلك إلى المستشارة القضائية للحكومة، في أعقاب حادثتين وقعتا في القدس أخضع خلالهما أفراد شرطة معتقلات على خلفية مشاركتهن في احتجاجات لتفتيش بالتعرية الجزئية أو الكاملة، في مساس خطير بخصوصيتهن وكرامتهن. وأثارت تفاصيل الحادثتين التي عرضناها في التوجّه خشية من وجود ممارسات ممنهجة للتنكيل بالمتظاهرات وإذلالهن وإهانتهن، بهدف ردع المتظاهرين، ولا سيما النساء، عن المشاركة في احتجاجات لاحقة، وقمع حرية التعبير والاحتجاج. كما أفاد متظاهرون آخرون اعتُقلوا في السابق على خلفية مشاركتهم في احتجاجات في المنطقة بأنهم خضعوا هم أيضًا لتفتيش بالتعرية من دون مبرر.


وفي 13.11.2025 توجّهنا مجددًا بشأن الموضوع، في أعقاب إخضاع مواطن لتفتيش غير قانوني بالتعرية الكاملة بعدما هتف بشعارات احتجاجية تجاه وزير الأمن القومي. وفي 4.3.2026 اضطررنا إلى التوجّه للمرة الثالثة، بعد إخضاع متظاهر يبلغ من العمر 19 عامًا لتفتيش غير قانوني ومهين وحاط بالكرامة بالتعرية الكاملة، إثر اعتقاله خلال مظاهرة سلمية في تل أبيب ضد الحرب مع إيران. وقبل إدخاله إلى سيارة الشرطة، فُتشت ملابسه وأغراضه ولم يُعثر على شيء. ومع ذلك، أُخضع عند وصوله إلى مركز الشرطة لتفتيش مهين أُجبر خلاله على خلع جميع ملابسه. وعندما أبلغ أفراد الشرطة بأن التفتيش غير قانوني، قيل له إنه إذا رفض، فسيقوم ضابط بنزع ملابسه الداخلية بالقوة. وأُجري التفتيش في غرفة تحتوي على نوافذ داخلية كان من الممكن رؤيته من خلالها، كما لم يُسلَّم تقرير عن التفتيش كما يقتضي القانون. وقدمت جمعية حقوق المواطن باسمه شكوى إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش).


وأوضحت المحاميات عيدن غلعاد ونيتسان إيلاني وإلزا بونيا في التوجّهات أن الحديث يدور عن توجه مقلق لإذلال المواطنين وإهانتهم، يتجاوز بصورة صارخة صلاحيات الشرطة ويمس بشكل خطير بحقوقهم في الكرامة والخصوصية والحياة الخاصة، وفي حرية التعبير والاحتجاج، وقد يرقى أيضًا إلى تحرش جنسي. وأشرن إلى أن صلاحية الشرطة في إجراء تفتيش بالتعرية الكاملة تقتصر، بموجب القانون، على حالات استثنائية يوجد فيها اشتباه معقول بأن جسم المشتبه به يحتوي على دليل، ومن البديهي أنها لا تملك صلاحية إخضاع متظاهرين لمثل هذا التفتيش لمجرد مشاركتهم في احتجاج. وحتى التفتيش بالتعرية الجزئية لا يجوز، وفق تعليمات الشرطة، إلا بعد النظر في اعتبارات من بينها خطورة المخالفة وطبيعتها ومدى الخطر الناجم عنها. وطالبنا بالتحقيق في الحالات الموصوفة وإصدار تعليمات واضحة لا تحتمل التأويل، تؤكد أن التفتيش لا يجوز إلا وفق القانون وتعليمات الشرطة، وأنه لا يجوز استخدامه للردع أو الإهانة أو الإذلال أو العقاب.


وفي حزيران 2026، أبلغت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة أنها قررت إغلاق ملف التحقيق في الشكوى التي قدمناها باسم المتظاهر البالغ من العمر 19 عامًا، بدعوى عدم وجود أساس يثير اشتباهًا معقولًا بارتكاب مخالفة جنائية. وفي 13.8.2026 قدّمت جمعية حقوق المواطن اعتراضًا على قرار إغلاق الملف، مطالبة بإلغائه والعمل على تقديم لوائح اتهام ضد أفراد الشرطة والجهات المسؤولة عن إصدار التعليمات بإجراء التفتيش والمصادقة عليه وتنفيذه.


وشددت المحاميتان إلزا بونيا ونيتسان إيلاني في الاعتراض على أن الشرطة غير مخولة بإجراء تفتيش بالتعرية الكاملة للمعتقلين كإجراء روتيني، بل فقط عندما يتوافر أساس معقول للاشتباه بوجود دليل في جسم الشخص يتعلق بالمخالفة المشتبه به فيها. وفي حالة المتظاهر لم يكن هناك أي اشتباه من هذا النوع: فقد اعتُقل بصورة عفوية خلال مظاهرة، وخضع مسبقًا لتفتيش لم يُعثر خلاله على شيء، ولم تكن هناك أي إشارة إلى أنه يخفي دليلًا في جسمه. ويظهر من المواد أيضًا أن الشرطي الذي أجرى التفتيش لم يشر إلى أي اشتباه عيني، بل ادعى أنه من المتبع في مركز الشرطة إخضاع كل معتقل لتفتيش بالتعرية الكاملة قبل إدخاله إلى الزنزانة. وإذا كان الأمر فعلًا سياسة عامة أو تعليمات شاملة، كما جاء في الاعتراض، فإن الحديث يدور عن ممارسة خطيرة تتعارض صراحة مع القانون.


رد الشرطة، 30.6.2025

رد الشرطة، 18.11.2025

bottom of page