top of page

حلّ "لجنة التحريض" في وزارة التربية والتعليم

  • 30 يوليو
  • 2 دقيقة قراءة

في 29.7.2026، قدّمت جمعية حقوق المواطن التماسًا إلى المحكمة العليا باسم عدد من العاملات والعاملين في مجال التربية والتعليم، طالبت فيه بإلزام وزارة التربية والتعليم بوقف عمل "لجنة التحريض"، التي تنظر في شكاوى تصل إلى الوزارة بشأن تصريحات العاملين في سلك التعليم. كما طالب الالتماس بمنع قسم الرقابة والإنفاذ من إجراء فحوصات سرية وإعداد "ملفات رصد ومعلومات" حول المعلمين، وإلغاء التعليمات التي تستند إليها آليات مراقبة المعلمين والتحري عنهم.


تعمل "اللجنة الاستشارية للمدير العام بشأن معالجة التحريض ضد الدولة في جهاز التعليم" في وزارة التربية والتعليم منذ عام 2016، إلا أن وجودها والتعليمات التي تنظّم عملها ظلا طي الكتمان لسنوات. وجاء في الالتماس أن الحديث يدور عن آلية سرية لمراقبة المعلمين: إذ يجمع موظفو الوزارة معلومات شخصية وحساسة، ويراقبون نشاطهم على شبكات التواصل الاجتماعي، ويتوجهون إلى الشرطة والشاباك، ويتوصلون إلى استنتاجات بشأنهم، كل ذلك قبل أن تُتاح للمعلمين حتى معرفة أنهم يخضعون للفحص أو عرض موقفهم. ويجري ذلك استنادًا إلى تعليمات داخلية فقط، من دون أي تفويض قانوني، وبما يمس بحقوق أساسية، بينها الحق في الخصوصية، وحرية التعبير، وحرية العمل، والكرامة، والحق في إجراء عادل. كما جاء في الالتماس أن مجرد وجود مثل هذه الآلية يخلق أثرًا رادعًا يثني المعلمات والمعلمين عن المشاركة في النقاش العام والتعبير عن آرائهم، خشية تعرضهم للمراقبة أو اتخاذ إجراءات ضدهم.


وشدد الالتماس على أن "لجنة التحريض" عملت لسنوات في الخفاء، من دون أن يعرف الجمهور بوجودها أو بطريقة عملها. وقد أُنيط بأعضاء اللجنة، الذين لا يملكون التأهيل التربوي أو القانوني الملائم، فحص تصريحات العاملين في سلك التعليم واتخاذ قرارات بشأنهم، رغم انعدام أي صلاحية قانونية تخولهم ذلك. وبحسب الملتمسين، فإن الحديث يدور عن ممارسة صلاحيات تحقيق واتخاذ قرارات من دون سند قانوني، خلافًا لمبدأ الشرعية ولسيادة القانون.


كما جاء في الالتماس أن قانون التعليم الرسمي ينص على أن من أهداف جهاز التعليم تنمية التفكير المستقل، والقدرة على إصدار الأحكام والنقد، واحترام ثقافة الآخرين وآرائهم. فالمواقف النقدية لا تتناقض مع قيم التعليم الرسمي، بل هي جزء منها. ولذلك، فإن لجنة تعمل في الخفاء بهدف إسكات العاملين في سلك التعليم وردعهم تمس بنفسها بالقيم التي يقوم عليها التعليم الرسمي.


وأضاف الالتماس أنه حتى لو كانت وزارة التربية والتعليم مخوّلة بإقامة آلية مراقبة من هذا النوع، فإن طريقة عملها غير معقولة وغير متناسبة. فلا مبرر لأن تؤدي كل شكوى، حتى لو كانت واهية أو غير مستندة إلى أساس، إلى مراقبة مطوّلة وجمع معلومات شخصية وحساسة، والتوجه إلى جهات أمنية، وإعداد "ملفات رصد ومعلومات" عن العاملين في سلك التعليم، ولا سيما أن معظم الشكاوى تنتهي بمجرد إجراء محادثات استيضاح. وأكد الملتمسون أن واجب وزارة التربية والتعليم في حماية الطلاب ومنع التحريض والعنف والعنصرية لا يمنحها صلاحية إنشاء جهاز سري لمراقبة تصريحات العاملات والعاملين في سلك التعليم والتحري عنها.


المحكمة العليا 83955-07-26، ------- ضد وزير التربية والتعليم

المحامون: طال حاسين (جمعية حقوق المواطن)، ميري غروس (عيادة حقوق العمل في جامعة تل أبيب)، د. موران سبوراي

الالتماس، 29.7.2026

bottom of page