سياسة إطلاق النار قرب "الخط الأصفر" في قطاع غزة
- 8 يوليو
- 2 دقيقة قراءة
في 8 تموز/يوليو 2026، توجهت جمعية حقوق المواطن إلى وزير الأمن، ومنسق أعمال الحكومة في المناطق، وقائد المنطقة الجنوبية، مطالبةً بالإلغاء الفوري لسياسة إطلاق النار على المدنيين في قطاع غزة لمجرد اقترابهم من "الخط الأصفر" أو اجتيازه.
ويفرض "الخط الأصفر"، إلى جانب ما يُعرف بـ"الخط البرتقالي"، قيودًا على الوصول إلى ما لا يقل عن 64.9% من مساحة قطاع غزة. ويتغير مساره باستمرار، من دون أن يكون محددًا أو معلّمًا بشكل واضح ومتواصل على الأرض. وتشير الشهادات والمعلومات الواردة في التوجه إلى أن مجرد اقتراب المدنيين الفلسطينيين من هذا الخط قد يعرضهم لإطلاق نار قاتل، حتى في غياب أي مؤشر على أنهم يشكلون خطرًا على القوات الإسرائيلية. ووفقًا لبيانات الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 224 فلسطينيًا، بينهم أطفال، بالقرب من الخط أو حتى إلى الغرب منه، بين تشرين الأول/أكتوبر 2025 وشباط/فبراير 2026.
وأكدت المحامية رعوت شعار، مديرة وحدة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة في جمعية حقوق المواطن، أن سياسة إطلاق النار قرب "الخط الأصفر" تنتهك الحق في الحياة، وتتعارض مع قواعد القانون الدولي التي تلزم بالتمييز بين المدنيين والأشخاص المشاركين في الأعمال القتالية. كما شددت على أن غياب أي علامات واضحة على الأرض يحوّل خطًا عسكريًا غير مرئي إلى حدّ يفصل بين الحياة والموت.
وأضافت الجمعية أن المساحة الواقعة ضمن "الخط الأصفر" تتسع باستمرار، وأن التغييرات المتكررة في مساره تؤدي إلى تهجير العائلات الفلسطينية مرة بعد أخرى، وتقلص بصورة متواصلة المساحة المتاحة لعيش السكان. كما أن سيطرة إسرائيل على معظم أراضي القطاع، إلى جانب القيود المفروضة على الأنشطة المدنية والإنسانية في المناطق المتبقية، تزيد من الاكتظاظ، وتحول دون عودة السكان إلى منازلهم وأراضيهم، وتقوض الأمن الغذائي، وتعيق أعمال إعادة الإعمار، كما تعرقل عمل المنظمات الإنسانية التي تقدم الخدمات الأساسية للسكان.
وجاء في التوجه أيضًا أن "الخط الأصفر" يُفترض أن يحدد نطاق منطقة عازلة مؤقتة لأغراض أمنية، إلا أن ممارسات الجيش على الأرض تشير إلى توجه نحو تكريس سيطرة دائمة على الأراضي الواقعة إلى شرقه.
وطالبت جمعية حقوق المواطن بتعديل تعليمات إطلاق النار فورًا، وإلغاء أي أوامر تجيز استخدام القوة المميتة لمجرد الاقتراب من "الخط الأصفر" أو اجتيازه، مؤكدةً أن استخدام القوة القاتلة لا يكون مشروعًا إلا بعد تقييم فردي لوجود خطر حقيقي وفوري، ولا يجوز استخدامه كوسيلة للردع أو لإنفاذ القيود المفروضة على الحركة.



