ضمان توفير الرعاية الطبية في شمال قطاع غزة
- 5 يناير 2025
- 2 دقيقة قراءة

يمر النظام الصحي في شمال قطاع غزة بحالة انهيار كامل جراء القتال المستمر والحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل على المنطقة. وحتى كانون الأول 2024، كانت هناك ثلاثة مستشفيات فقط في شمال القطاع تعمل بشكل جزئي ومحدود للغاية، بينما خرج أحدها عن الخدمة تماماً في 25 كانون الأول. وبات سكان المنطقة، الذين يقدر عددهم بمئات آلاف الأشخاص، بلا أي قدرة على الوصول إلى الرعاية الطبية الأساسية، الغذاء، المياه النظيفة، الأدوية، والمستلزمات الطبية. وقد أدى استهداف المنشآت الطبية، وقتل الكوادر الطبية، وتقييد دخول المساعدات الإنسانية إلى تفاقم المأساة، وتُشير التقارير إلى سقوط عشرات الجرحى يومياً يفارقون الحياة جراء غياب الرعاية.
وفي 2 كانون الثاني 2025، توجهنا بمكتوب عاجل – بالتعاون مع منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" – إلى وزير الأمن، ومنسق أعمال الحكومة في المناطق، والمدعية العسكرية الرئيسية. وطالبنا في التوجه بالسماح للمنظمات الإنسانية الدولية بدخول القطاع دون أي عوائق أو تأخير، وفتح المعابر لنقل الأغذية، المياه، المعدات الطبية، والوقود إلى شمال القطاع لغرض ترميم وإعادة بناء الخدمات الصحية، وتأمين ممر آمن للكوادر الطبية وإخلاء الجرحى والمرضى بين المنشآت الطبية داخل القطاع وخارجه.
ودفع المحاميان رعوت شاعير من جمعية حقوق المواطن وتامير بلانك من منظمة أطباء لحقوق الإنسان بأن الحصار المشدد والمطبق الذي يفرضه الجيش على شمال قطاع غزة، واحتجاز السكان داخل منطقة تفتقر للحد الأدنى من الغذاء والرعاية الطبية، يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ قوانين الحرب. وبموجب ذلك، فإن الحصار المستمر وظروف العيش المستحيلة الناجمة عنه ينتهكان مبدأ التمييز، الحظر المطلق لسياسة التجويع، حظر الإحداث المتعمد للدمار أو الأضرار غير القابلة للإصلاح في البنى التحتية الحيوية لبقاء السكان المدنيين، والواجب القانوني بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للسكان تحت القصف، فضلاً عن التزام إخلاء المرضى والجرحى ومنح الحماية التامة للكوادر الطبية والمنشآت والمعدات الطبية.
وجاء في ختام التوجه: "لقد فرضت دولة إسرائيل حصاراً مطبقاً على شمال قطاع غزة، وهي تصبو في ممارساتها إلى إثارة شبهات جنائية ثقيلة بارتكاب جرائم خطيرة. فقد عملت بشكل منهجي على تقويض وهدم النظام الصحي في شمال قطاع غزة، تاركةً عشرات آلاف الأشخاص هناك ليس فقط تحت وطأة القصف، الجوع، والتشرد بلا مأوى، بل وحرمتهم من أي وصول للرعاية الطبية. إن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً مستمراً ومتعمداً لأكثر الواجبات والالتزامات الأساسية تجاه السكان، وهي التزامات تسري في كل الظروف بما يشمل حالة الحرب. وفي ظل هذا الواقع الذي خلشته إسرائيل ونظراً لسيطرتها الفعلية على الأرض، فهي مطالبة بالتحرك فوراً لضمان توفير الاستجابة الطبية والرعاية الصحية في شمال قطاع غزة".
المراسلات والمصادر:
توجه جمعية حقوق المواطن ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان، 2 كانون الثاني 2025



