عشرات آلاف السكان في القدس محرومون من خدمات الصرف الصحي
- 9 يوليو
- 2 دقيقة قراءة

في 8 تموز/يوليو 2026، توجهت جمعية حقوق المواطن إلى رئيس بلدية القدس، والمدير العام لشركة "هجيحون"، ومدير سلطة المياه، مطالبةً باتخاذ إجراءات فورية لتوفير خدمات الصرف الصحي لسكان حي مخيم شعفاط في القدس الشرقية. وكانت وكالة الأونروا قد تولت تقديم هذه الخدمات في السابق، إلا أن نشاطها في الحي توقف تدريجيًا بعد سن القانون الذي يحظر عليها تقديم الخدمات أو ممارسة أي نشاط داخل إسرائيل، والذي أقره الكنيست عام 2024. وفي آذار/مارس 2026 توقفت خدمات الأونروا بالكامل، ومنذ ذلك الحين بقي عشرات آلاف السكان من دون أي جهة تقدم لهم خدمات الصرف الصحي.
وأدى غياب الصيانة الدورية لشبكات الصرف الصحي إلى فيضانات متكررة، وانبعاث روائح كريهة، وظهور مخاطر صحية تهدد السكان. واضطر الأهالي إلى تحمل مسؤولية معالجة الأعطال بأنفسهم، ودفع تكاليف إصلاحها من أموالهم الخاصة، بما يشمل فتح الانسدادات، ومعالجة فيضانات مياه الصرف، وإصلاح الأعطال اليومية، فيما تنتشر الروائح الكريهة في عدد من شوارع الحي. كما لم تستجب بلدية القدس ولا شركة "هجيحون" للطلبات المتكررة التي قدمها السكان لمعالجة هذه الأزمة.
وأكدت المحامية طال حسين، في توجه جمعية حقوق المواطن، أن المسؤولية عن توفير خدمات الصرف الصحي تقع على عاتق بلدية القدس، وشركة "هجيحون"، وسلطة المياه والصرف الصحي. وشددت على أن قيام الأونروا بتقديم هذه الخدمات في السابق لا يعفي هذه الجهات من واجباتها تجاه سكان المدينة، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بخدمة عامة أساسية تمس مباشرة الحق في الصحة، والكرامة، والعيش في ظروف إنسانية لائقة.
وطالبت الجمعية شركة "هجيحون" بالبدء فورًا في تقديم خدمات الصرف الصحي داخل الحي، بما يشمل معالجة الانسدادات، وشفط مياه الصرف، والتعامل مع الفيضانات. كما دعت بلدية القدس إلى تحمل مسؤوليتها في مجال الصحة العامة والنظافة، وطالبت سلطة المياه باستخدام صلاحياتها الرقابية والتنفيذية لضمان توفير خدمات صرف صحي منتظمة، ملائمة، ومتساوية لجميع سكان الحي.



