هل يُسمح للمعلم أن يقول ما يشاء؟


الصديقات والأصدقاء الأعزاء،

قبل عدة سنوات كنت مدرسًا في المدارس الثانوية. أحببت الطلاب، وأحببت الدخول إلى غرفة الصف. لقد استمتعت بمناقشة كل موضوع ممتع ومهم ومثير للجدل، حتى عندما كان امتحان البجروت على الأبواب. كل شيء كان على ما يرام ولم يكن أحد يشكو، ولا زالت لدي رسائل مثيرة تلقيتها من الطلاب وأولياء الأمور.

ثم أصبحت محاميًا في مجال حقوق الإنسان، ومنذ ذلك الحين أصبحت أشعر بأن السماء مظلمة، ولم يعد الأمر مفهومًا ضمنًا. لقد علمتنا الأيام الأخيرة بأن المعلمين الذين يتجرأون في التعبير عن آرائهم يدفعون وظائفهم ثمنًا لذلك.

في أجواء هادئة منعشة، خرجنا - نعومي بايت، مديرة قسم التربية في الجمعية، وأنا - لجولة بين غرف المعلمين ومؤسسات تأهيل وتدريب المعلمين. في محاضرة قانونية وفي ورشة عمل عن حرية التعبير لدى المعلمين والمعلمات، وما هو مسموح وما هو غير مسموح، وما هو مناسب وما هو أقل، وكيفية التعامل مع ما يحدث داخل الصف وخارجه.

على سبيل المثال؛ هل يجوز التحدث مع الطلاب حول القضايا السياسية؟ هل يمكن للمعلم تنظيم مظاهرة ضد ترحيل الأطفال المهاجرين؟ هل يمكن للمعلم أن يكون ناشطًا في حزب؟ هل يجوز تعليق دعوة لمنظمة "كسر الصمت" على لوحة اعلانات المدرسة؟ هل يمكن للمعلم نشر أفكاره حول زيارة معسكرات الابادة في بولندا؟ هل يمكن اجراء مقابلة مع معلم حول ظروف عمله؟ هل يمكن للمعلم أن ينتقد الاحتفال بذكرى مقتل رابين؟ هل يمكن لمدير المدرسة التعبير عن رأيه حول قانون القومية ؟ وماذا عن دعوة لرفض العدمة العسكرية؟

في بودكاستنا (البرنامج المسموع) الذي صدر الآن، أتيحت لي الفرصة للتوضيح للمعلمين والمعلمات أن القوانين والإجراءات تحظر أقل بكثير مما يعتقدون. لا يسمح لهم بمناقشة القضايا المثيرة للجدل فحسب، بل هو نقاش مرغوب به.

اسمعوا وشاركوا لأن المعرفة قوة.

نرحب بالمعلمين والمعلمات والمتدربين والمتدربات في أي مكان وفي أي وقت، ومن لديه أسئلة واهتمامات، يمكنه الاتصال بنا أو دعوتنا لالقاء محاضرة. سوف نلبي الدعوة بكل سرور.

باحترام،

المحامي عوديد فيلر

مدير القسم القانوني

#التربيةوالتعليم #حريةالتعبير