معضلة التطعيمات

صورة توضيحية: Hakan Nural on Unsplash

الصديقات والأصدقاء الأعزاء،

في الأيام الأخيرة يتوجه إلينا العشرات من المواطنين يوميًا للاستفسار حول موضوع التطعيم ضد كورونا وحول الشارة الخضراء، وعلى وجه الخصوص- فرض قيود على العمال الذين لم يتم يتلقوا التطعيم.

كما هو الحال مع العديد من قضايا حقوق الإنسان، لا يمكن حسم الأمر أبيض أو أسود. كلا الجانبين لهما حقوق أساسية ومصالح عالية القيمة: لا خلاف حول حق الشخص في الخصوصية والحرية على جسده، وحقه في عدم الخضوع للعلاج الطبي قسريًا، والحق في عدم التعرض للتمييز على أساس قيد أو وجهة نظر. لكن هذه الحقوق ليست مطلقة، وفي بعض الأحيان ترجح كفّة المصلحة الاجتماعية المتمثلة في الحفاظ على الصحة العامة وتشجيع التطعيم، بحيث يمكن تحرير السوق من القيود المفروضة عليه- والتي تنتهك أيضًا حقوقًا أساسية. بالنسبة للسؤال حول كيفية خلق توازن بشكل صحيح بين كل هذه الحقوق والمصالح وعدم تخطي الخطوط الحمراء، فلا توجد إجابة واحدة بسيطة، ونحن في الجمعية لدينا آراء متنوعة حول هذا الموضوع.


مع ذلك، هناك نقطتا بداية للنقاش. أولاً، نحن نعتقد أن أنشطة تشجيع التطعيم مشروعة بالتأكيد، وهناك العديد من الإجراءات التي يمكن للسلطات وأصحاب العمل اتخاذها لتشجيع الناس على تلقي التطعيم. من الممكن تقديم حوافز إيجابية كما تم بالفعل في أماكن مختلفة - على سبيل المثال، نحن في الجمعية نمنح المتطعمين من موظفينا يوم أو يومين للتعافي بعد التطعيم كأيام مرضية مدفوعة الأجر، بالإضافة إلى أيام المرضية الممنوحة لهم وفق القانون. من الممكن القيام بحملات جماهيرية، ويمكن لصندوق المرضى التواصل مع من لم يتم تطعيمهم بعد ومحاولة إقناعهم. من ناحية أخرى، تعتبر الحوافز السلبية (العقوبات) صعبة ويجب النظر فيها بعناية فائقة.


ثانيًا، فرض قيود على عامل أو موظف لم يتم تطعيمه يجب ان تتم بموجب قانون، وليس من خلال مبادرات خاصة للسلطات المحلية أو المُشغلين أو أصحاب المصالح. إذا كانت الحكومة والكنيست تعتقدان أنه يجب فرض قيود على العمال والموظفين غير المُطعمين من أجل الصحة العامة، فعليهما تنظيم الأمر في أقرب وقت ممكن من خلال تشريع واضح، وعدم ترك الأمر للقوى المختلفة في السوق لفرض أمر واقع سيمس أساسًا بالعمال الضعفاء وغير الممنظمين نقابيًا. يجب أن تتيح العملية التشريعية النقاش العام والرقابة البرلمانية، كما نأمل أن يعتمد مثل هذا النقاش على الحقائق والأرقام بدلاً من المخاوف والشائعات والفرضيات. كلّما قرر أعضاء الكنيست فرض قيود على العمال الذين لم يتم تطعيمهم، يجب عليهم اختيار قيود يكون انتهاكها لحقوق الإنسان قليلا جدًا.


نحن في الجمعية نتابع باستمرار سيرورة التشريعات والخطوط العريضة التي تنشأ بفعل التطورات الميدانية، ونتفاعل مع المبادرات المختلفة عند ظهورها، ونقوم بتحديث مواقفنا على موقع الجمعية، هنا.


مودتي،

شارون

لم تجدوا ما تبحثون عنه؟ ادخلوا الارشيف

  • ACRI on Facebook
  • ACRI on Twitter
  • ACRI on Instagram
  • ACRI on You Tube

تصميم الموقع: استوديو لي وتمار، إيتاي رافيه

جمعية حقوق المواطن 

شارع "نحلات بنيامين" 75، تل أبيب 651541

هاتف: 5608185-03

فاكس: 5608165-03

مكتب القدس:

شارع "יד חרוצים" رقم 15, طابق 1، القدس 9153102

هاتف: 5621218-02

فاكس: 5621219-02

 

مكتب الناصرة:

شارع 3030\5، الناصرة 1616701

ص. ب. 51070

هاتف: 8526333-04

فاكس: 8526331-04

العنصريّة والتمييز
الحق في المسكن
الحق في الحصول على الكهرباء
الحق في الحصول على الماء
القرى غير المعترف بها
حقوق الإنسان في القدس الشرقيّة
حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة
حقوق الأقليّة العربيّة
حريّة التعبير والحق في الاحتجاج والتظاهر
التربية لحقوق الإنسان
اللاجئون وطالبو اللجوء