يجب الفصل بين نظامي الصّحّة العام والخاصّ بشكل قاطع


© Bakusova | Dreamstime.com

هناك تداخل خطير في جهاز الصحة في إسرائيل بين القطاعين العام والخاص؛ يمتاز بضبابيّة الحدود بينهما، إلى جانب ظواهر أخرى، مثل التأمينات التكميلية التي تقدمها صناديق المرضى، والخدمات التجارية التي تقدمها المستشفيات العامة، وملكية صناديق المرضى للمستشفيات الخاصة والشركات التجارية التابعة، وهيكل توظيف الأطباء في النظام العام.


إن الخلط بين الطب العام والخاص في إسرائيل ينتهك بشدة مبادئ العدالة والمساواة والمساعدة المتبادلة التي يقوم عليها قانون التأمين الصحي للدولة، ويؤدي إلى تعميق الفجوات وإلحاق الضرر بالفئات الأضعف، ويؤدي إلى عدم كفاءة النظام الخاص؛ والأهم من ذلك - أنّه مدمر لوجود النظام العام ذاته. إذ من المستحيل ضمان وجود نظام صحي عام جيد وقوي عندما يكون هناك تسرّب للموارد والقوى العاملة من النظام العام إلى النظام الخاص، وعندما تقوم هيئات الصحة العامة أيضًا بتشغيل خدمات خاصة مدفوعة باعتبارات تجارية.


قدّمنا في جمعيّة حقوق المواطن، بالشراكة مع أطباء من أجل حقوق الإنسان ومركز "أدفا"، ​​ورقة تقدير موقف إلى لجنة تنظيم النظام الصحي العام والخاص. في رأينا، من أجل منع المزيد من التآكل في النظام العام، والذي يمكن أن ينهار في نهاية المطاف بشكل نهائي، يجب وضع حدّ واضح وحاسم: يجب أن يكون الفصل بين النظام الخاص والنظام العام مطلقًا ولا هوادة فيه. إن نظام الصحة العامة المتين ليس فقط هو الأفضل اجتماعياً وأخلاقيًّا، ولكنه أيضاً الأكثر كفاءة اقتصاديًّا.