ماذا فعلت في الصيف الماضي?


الصديقات والأصدقاء الأعزاء، نجحنا! فرضت المحكمة العليا اليوم قيودًا صارمة على استخدام مراقبة جهاز الأمن العام (الشاباك) ضمن المساعي لمكافحة فيروس كورونا، وقضت بأنه يمكن للدولة أن تأذن لجهاز الأمن العام استخدام آلية المراقبة فقط في الحالات التي لا يتعاون فيها المريض ضمن التحقيق الوبائي، أو عندما لا يبلغ عن أي تواصل مع الناس. قرار المحكمة يقبل ادعاءاتنا بأن قانون مراقبة جهاز الأمن العام قد انتهك حقوق الإنسان بشكل خطير، وأنه قانون لا يليق بدولة ديمقراطية. لقد استغرق الأمر حوالي عام وأربع التماسات إلى المحكمة العليا، والتي قدمناها مع مركز عدالة، وأطباء من أجل حقوق الإنسان وجمعية الخصوصية في إسرائيل. هذا الإنجاز ليس انجازنا وحدنا، بل انجازكم أيضًا - الداعمين الذين يساعدوننا على تقديم التماسات مرارًا وتكرارًا دون ان نستسلم. كتب القاضي عميت في نص الحكم: "ماذا فعلت في الصيف الماضي؟"، "ألا تتذكر؟ لا تقلق، أنا الأخ الأكبر أعرف ما فعلته في الصيف الماضي. يمكنني أن أذكرك أين كنت في يوم ما وفي وقت معين، وأي طريق سلكت . من هم الأشخاص الذين كانوا على مقربة منك في تاريخ ووقت ومكان معيّن مع تفاصيل هؤلاء الأشخاص. لا، هذا ليس فيلم رعب بل واقع حياتنا في العام الماضي". كما ادعينا في كل مرة، مراقبة جهاز الأمن العام لم تكن فعالة، والبديل الرئيسي لها هو توسيع نظام التحقيقات البشرية. نحن نتمنى ان يقود هذا القرار والحكم كلًا من الحكومة والكنيست الى تغيير اتجاههما والتوقف عن الانزلاق نحو استخدام آليات متطرفة وغير ديمقراطية ضمن المساعي لمكافحة وباء كورونا. الأيام المقبلة ستكون صعبة. نحن نعد ببذل كل ما في وسعنا لحماية وتعزيز حقوق الإنسان والحفاظ على الديمقراطية. تبرعوا هنا وساعدونا على الاستمرار في مسار النجاح.

المحامي جيل جان مور مدير وحدة الحقوق الاجتماعية والمدنية