التقييدات على غير المتطعمين - توجهات الجمعية للوزارات


hakan-nural-unsplash.jpg

تؤمن جمعية حقوق المواطن بأن تشجيع التطعيم ضد كورونا هدف هام، لكن يجب أن يتم بطرق لا تتعدى -دون مبرر- على الحق الدستوري في الخصوصية والحق في الحرية والمساواة وغيرها من الحقوق. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن فرض قيود على أولئك الذين لم يتم تطعيمهم بواسطة مبادرات خاصة للسلطات المحلية أو أرباب العمل أو أصحاب المصالح، وطالما أن الحكومة تعتقد أن هناك مجالًا للقيود يجب أن يتم ذلك بشكل صريح، وبواسطة التشريع ، بعد المناقشة العامة، وبشكل منطقي ومتناسب.

المبادرات والتقييدات المختلفة التي ظهرت وستظهر في موضوع التطعيمات لها وجهان، ونحن نتعامل مع الأمور أولا بأول عند ظهورها.


الشارة الخضراء ومخصصات البطالة

22.9.2021: بالاشتراك مع جمعية عنوان العامل، أرسلنا تعليقاتنا إلى وزارة المالية على مذكرة قانون بشأن مخصصات البطالة للموظفين الذين لم يتم تطعيمهم ضد كورونا وليسوا مستعدين للفحص. وبحسب المذكرة، فإن العامل في مكان العمل الذي تم فيه تطبيق العلامة الخضراء وفقًا لأنظمة كورونا؛ غير محصن وغير جاهز للفحص، وبالتالي فهو مطرود، ولن يستحق مخصصات بطالة. إلا بعد 90 يومًا. ولا يجوز تطعيم العمال من أجل الحصول على مخصصات البطالة بينما لا يُسمح لهم بالحضور إلى العمل.

طلبنا انسحاب الحكومة من المبادرة التشريعية. وقد قيل إن مثل هذا التشريع من شأنه، في الواقع، أن يبرر الفصل لرفض تطعيم العمال أو فحصهم في وظائف معينة، ويقترح حرمانهم في هذه الظروف من شبكة الأمان الاجتماعي الممنوحة للعمال الذين تم فصلهم. كل هذا يتناقض مع الحق في الكرامة والضمان الاجتماعي، وكل ذلك لغرض لا أساس له - كفاح وهمي لتجنب التطعيم من أجل الحصول على مخصصات البطالة - وبشكل غير متناسب.

نقل معلومات حول اللذين لم يتم تطعيمهم من صناديق المرضى للسلطات المحلية ووزارة التعليم عارضت جمعية حقوق المواطن التشريعات التي سعت إلى تفويض وزارة الصحة بنقل أسماء الذين تم تطعيمهم أو لم يتم تطعيمهم للسلطات المحلية ووزارة التعليم، حتى يتمكنوا من تشجيع الناس على التطعيم.


في شباط 2021 أرسلنا تعليقات على مذكرة القانون وتعليقات على مشروع القانون، زاعمين أن المعلومات حول التطعيم هي معلومات طبية ينطبق عليها واجب السرية. هذا الالتزام له أهمية قصوى - سواء من حيث حماية الحق في الخصوصية، وحتى لا يخشى المرضى تقديم أي معلومات ذات صلة بعلاجهم، مع العلم أن المعلومات لن يتم نقلها إلى أي سلطة.


في رأينا أن انتهاك الخصوصية والسرية الطبية خطير للغاية، وسابقة نقل المعلومات الطبية دون موافقة السلطات الأخرى هي سابقة خطيرة. مطلوب تبرير خاص وثقل لهذا الطلب، وهذا التبرير غير موجود. علاوة على ذلك، فإن نقل المعلومات من الجهة المعالجة إلى جهات أخرى مثل السلطات المحلية ووزارة التعليم يخلق خطرًا يتمثل في تسرب المعلومات أو إساءة استخدامها.


ادعيّنا أن تشجيع التطعيم هو هدف مهم، ولكن هناك طرق أخرى لتحقيقه، على سبيل المثال من خلال صناديق المرضى، لانها تملك المعلومات حول من تم تطعيمهم ومن لم يتطعم. بالإضافة إلى ذلك، تقوم وزارة الصحة بحملة واسعة للتطعيم عبر وسائل الإعلام المختلفة، وبواسطة وسائل أخرى لممارسة الضغط الاجتماعي للحصول على التطعيم. يمكن للسلطات المحلية أيضًا تشجيع التطعيم بشكل عام وتقديم حوافز إيجابية، حتى بدون تلقي معلومات طبية سرية.

24.2.2021 صادقت الكنيست على القانون في القراءة الثانية والثالثة. في 1 آذار 2021 قدمنا ​​التماسًا إلى المحكمة العليا ضد القانون. وبعد الالتماس ، أصدرت المحكمة أمرًا مؤقتًا يمنع وزارة الصحة من مطالبة صناديق المرضى بتقديم معلومات عن اللذين لم يتم تطعيمهم، حتى صدور قرار محكمة. ​​أبلغت الدولة المحكمة بأنها لن تسعى إلى تمديد صلاحيتها، وانتهى سريان مفعول القانون.


طلب المشغلين من عمالهم تلقي التطعيم

11.2.2021: توجهنا مع جمعية عنوان العامل إلى النائب العام لطلب رأي من شأنه أن يمنع مبادرات المشغلين من القطاع الخاص إلزام الموظفين مشاركة المعلومات حول التطعيم، أو مطالبتهم الحصول على التطعيم كشرط لمواصلة عملهم. لاحظنا أنه في ضوء العدد المتزايد للمبادرات انه من الضروري نشر رأي قانوني واضح من الدولة، يوضح أنه في الوضع القانوني الحالي يجب على صاحب العمل عدم طلب معلومات حول تطعيم موظفيه وعماله، وفرض قيود، أو فرض عقوبات على الموظف. كما لاحظنا أنه بقدر ما توجد نية لتغيير هذا الوضع القانوني ، يجب أن يتم ذلك في التشريع الرئيسي للكنيست.


18.2.2021 في رده على توجهنا، أوضح نائب المستشار القضائي للحكومة أنه لا يمكن فرض حظر شامل على المشغلين في هذه السياقات، وفي نفس الوقت لا يمكن وضع مطلب قاطع وعام للتطعيم دون فحص وإثبات مبرر المطلب. يجب تمييز ما سبق ذكره وفقًا للظروف الملموسة لمكان العمل وطابعه، والاهتمام بمسألة وجود بدائل أقل حدّة يمكن أن تفي بالغرض المهم المتمثل في منع العدوى في مكان العمل وحماية الجمهور. وأوضحت الرسالة كذلك أن الطلب على التطعيم في مكان العمل مدرج على جدول أعمال المسؤولين الحكوميين ، ويجري النظر في التدابير المناسبة للتعامل مع الأزمة. في هذا السياق، يجري أيضًا تعزيز التشريعات التي ستنظم سلطة طلب تطعيم الموظفين من مختلف الأنواع، بما في ذلك المعلمين وأعضاء هيئات التدريس. تتم صياغة مثل هذا الترتيب التشريعي أثناء الفحص القانوني ورسم التوازنات اللازمة بين الحاجة إلى الحفاظ على الصحة العامة وحقوق الفرد.


منع المعلمات/ين غير المتطعمين من التعليم في الصف

4.2.2021: توجهنا بالتعاون مع جمعية عنوان العامل الى وزيرا الصحة والتعليم، بناءً على توصية مجلس الخبراء الوطني لكورونا منع المعلمين/ات غير المتطعمين/ات من العودة إلى التدريس في الصف. ادعينا إن مثل هذا الشرط، إذا تم سنّه، من شأنه أن ينتهك بشكل غير متناسب الحقوق الأساسية لاستقلالية وخصوصية المعلمين، بل وسيكون بمثابة ذريعة وتشجيع لمطالب مماثلة من جانب المشغلين في السوق الخاص. وادعينا إن مثل هذا الطلب لا يمكن قبوله إلا على أساس تشريع صريح ، على أساس بنية تحتية واقعية كاملة، وفحص الحاجة والبدائل لتقليل الضرر.


ב-11.2.2021 نشر نائب المستشار القضائي للحكومة ، راز نزري ، موقفه من هذه القضية. برأيه، بموجب القانون الحالي ، لا يملك رؤساء السلطات المحلية سلطة اشتراط عدم السماح إلا للمعلمين الذين تم تطعيمهم بالعودة إلى التدريس في المدرسة. وأوضح أن السبيل لتغيير هذا الوضع هو من خلال التشريع.


في رد وزارة الصحة جاء ان الامر سينظم تشريعيًا.