بلدية حيفا تريد مسرحا عربيّا، شريطة ألّا يشكّل "إزعاجا للجمهور"


© Aerogondo | Dreamstime.com


في كانون أول (ديسمبر) 2021، نشرت دائرة الثقافة مناقصة لإقامة مسرح مرجعي (ريبتروار) ينتج أعماله باللغة العربية. وتعد هذه المناقصة واحدة من أهم المناقصات في مجال الثقافة العربية خلال السنوات الماضية، إذ تحمل معنى كبيرًا في مجال تغيير مشهد المسرح الناطق باللغة العربية.


التقدم لهذه المناقصة مفتوح أمام السلطات المحلية والجمعيات، أو يمكن التقدّم لها من خلال مقترح مشترك من سلطة محلية وجمعية. وقد نشرت بلدية حيفا إعلانا لتقديم الترشيحات للمشاركة معها في المناقصة المذكورة. وقد حدّد واحد من الشروط المذكورة في الإعلان أن: "ينبغي ألا تشكل العروض إزعاجا للجمهور و / أو مساسا بمشاعره".


وكانت البلدية قد تقدّمت بمقترح للمناقصة سويا مع جمعية سرد. وبناء عليه، فقد توجهنا بتاريخ 3.3.2022 إلى وزارة الثقافة والرياضة، وطالبنا بألا تقوم لجنة المناقصات بالنظر في مقترح بلدية حيفا، إلا إن أعلنت البلدية بصورة واضحة بأن الشرطة المشمول في إعلانها لاغٍ تمامًا، و مفتقرٌ لأيّ صلاحيّة. كما طالبنا بأن تطلب لجنة المناقصة التزاما واضحا من أية سلطة محلية تقدّمت بمقترح للمناقصة، أن تضمن حرية التعبير الفني التامة للمسرح الذي سيقام في حال فازت السلطة المحلية المعنية بالمناقصة.


هذا، وقد كتب المحامي دان ياكير، المستشار القانوني لجمعية حقوق المواطن، في الرسالة، بأن الحظر الذي حددته بلدية حيفا على المسرح - في حال تم بناؤه- على عرض مسرحيات تنطوي على "إزعاج للجمهور أو مساسا بمشاعره" يعدّ منعا ضبابيا وغير واضح، وهو يُفرض تماما من دون مرجعيّة صلاحيّة، كما أنه يفتح المجال أمام التدخل السياسي المرفوض في المضامين التي ستعرض في إطار المسرح. وقد أشار المحامي يكير بأن المحاكم قد وقفت خلال السنوات الماضية على الخطر الذي يمس حرية التعبير الفني لمؤسسات ثقافية بلدية من جانب رؤساء بلديات في قرارات قضائية صدرت في ثلاثة التماسات تقدّمنا بها. كما عبّرت نائبة المستشار القضائي للحكومة عن موقف مماثل (القضاء الإداري- العام)، دينا زيلبر، في رسالتها الموجهة إلينا بتاريخ 11.5.2017.


"مجلس مراقبة المسرحيات زال من عالمنا قبل عشرات السنوات"، حسبما ورد في رسالتنا، "والبلدية لم تأخذ مكان هذا المجلس ولم تشتر صلاحيات لكي تفرضها على مسرح بلدي أو على مسرح مدعوم من جانب البلدية، بشأن أية عروض ينبغي الامتناع عن تقديمها على خشبة المسرح".


رسالة جمعية حقوق المواطن ، 3.3.2022


رد بلدية حيفا، بتاريخ ، 7.3.2022


روابط:


عدي حشمونائي، جمعية حقوق المواطن ضد ترشيح بلدية حيفا لإنشاء مسرح ناطق بالعربية، هآرتس، 13.3.2022