بعد التماس جمعيّة حقوق المواطن: السماح بتقديم الخدمات لسكّان القدس الشرقيّة في كل فروع البلاد




بعد مداولات في التماس قدّمته جمعيّة حقوق المواطن، والتي استمرّت حوالي أربع سنوات، وافقت سلطة السكّان والهجرة على تزويد السكّان العرب في القدس الشرقيّة بمعظم خدمات التسجيل (تغيير طاقة الهويّة، استلام وتجديد بطاقة عبور، وما إلى ذلك) في جميع فروع السلطة في القدس وجميع أنحاء البلاد. قامت محكمة العدل العليا بشطب الالتماس بموافقة الطرفيْن، وأمرت المحكمة الدولة بدفع النفقات القانونيّة بقيمة عشرة آلاف شيكل، وأشارت في قرارها أنّ الالتماس قد أدّى إلى "تحسين جوهريّ في الخدمات التي يستحقّها سكّان القدس الشرقيّة".

قدّمت جمعيّة حقوق المواطن في عام 2018 التماسًا لمحكمة العدل العليا ضدّ سلطة السكّان والهجرة، مطالبة إيّاها بإتاحة خدمات التسجيل لسكّان القدس الشرقيّة في كلّ فروع السلطة في جميع أنحاء البلاد، كما هو مُتاح لكلّ مواطن آخر، وليس فقط في فرع واحد ووحيد – ذاك الموجود في وادي الجوز في شرقيّ المدينة. قُدِّم الالتماس في فترة وصل فيها معدّل الانتظار لتلقّي الخدمة في هذا الفرع حوالي نصف عام، بينما سُمح للسكّان اليهود بتلقّي الخدمة بشكلٍ فوريٍّ في أيّ فرع يختارونه. منعت سياسة سلطة السكّان هذه من سكّان القدس الشرقيّة الحصول على بطاقة هويّة جديدة بدلًا من بطاقة بالية أو مفقودة في غضون وقتٍ معقول، أو الحصول على وثيقة سفر تتيح لهم الخروج من البلاد، او الحصول على خدمات تسجيل أخرى. ادّعت جمعيّة حقوق المواطن أنّ هذه السياسة التمييزيّة تتعارض مع مبدأ المساواة، وأنّها غير قانونيّة.

على أثر الالتماس، تمّ فتح أبواب جميع فروع سلطة السكّان والهجرة في جميع أنحاء البلاد أمام سكّان القدس الشرقيّة، مع بعص التحفّظات: تُمنح الخدمة فقط للسكّان الذين أصدروا بطاقة هويّة (أو في حالات معيّنة، بطاقة عبور) قبل موعد طلب الخدمة بسبع سنوات، ولا تشمل إصدار بطاقة هويّة أولى أو تغيير الحالة الاجتماعيّة في أعقاب زواج لأحد سكّان المناطق المحتلّة. بالإضافة إلى ذلك، فُتح فرعين إضافيّين في القدس الشرقيّة، ومؤخّرًا، أبلغت السلطة المحكمة بتطوير فرع وادي الجوز وزيادة عدد موظّفي الخدمة فيها.

على الرغم من أنّ الحديث يدور حول تغيير مهمّ جدًا من ناحية توفّر الخدمات لسكّان القدس الشرقيّة، لا تزال جمعيّة حقوق المواطن تدّعي بأنّ القانون يُلزم تقديم الخدمات بشكلٍ متساوٍ للجميع. ولكن، وبما أنّ الحالة الوقائعيّة قد تغيّرت كليًّا منذ تقديم الالتماس، وافقت الجمعيّة على شطب الالتماس الحاليّ، مع الحفاظ على ادّعاءاتها المبدئيّة.