مخاطر تهدد حياة الطلاب في محيط مدارس وحضانات أطفال شرقي القدس



مدرسة في القدس؛ تصوير: مهنّد عناتي، جمعيّة حقوق المواطن

تفتيش في محيط عشرات المؤسسات التربوية يكشف عن سلسلة مخاطر وإخفاقات في الأمان، تهدّد سلامة آلاف الطلاب من شرقي القدس. جمعية حقوق المواطن: بلدية القدس تتجاهل نداءات أولياء الأمور وتستخف بحياة التلاميذ وسلامتهم.

قدّمت كل من جمعية حقوق المواطن ولجنة أولياء أمور الطلاب في شرقي القدس هذا الصباح (الأحد) التماسا إلى محكمة الشؤون الإدارية، مطالبتين إياها بإلزام البلدية بأداء واجبها، والعمل على تحسين ترتيبات الأمان في محيط المؤسسات التربوية في أحياء شرقي المدينة قبل بدء العام الدراسي.

يذكر أن جمعية حقوق المواطن قد أجرت فحصًا بين شهري آذار (مارس) وتموز (يوليو) 2022، في محيط عشرات المؤسسات التربوية، في 12 حيّ في شرقي القدس. وقد كانت النتائج الفحص خطيرة: فالغالبية العظمى من المدارس التي تم فحصها لا يوجد في محيطها إشارات مرورية تحد من سرعة المرور إلى 30 كم/ساعة، كما لا توجد إشارات مرورية للمشاة (أطفال يعبرون الشارع)؛ وفي الغالبية العظمى من هذه المؤسسات، لم يتم وضع مطبّات لتقييد سرعة السيارات، كما لم يتم ترسيم ممرات مشاة؛ وفقط في بضع مدارس تم تجهيز مناطق لصعود ونزول التلاميذ من الحافلات والسيارات الخاصة، أو تركيب درابزين أمان يفصل بين المدرسة والشارع لمنع التلاميذ من الاندفاع إلى الشارع في نهاية اليوم الدراسي.

وفي الإفادة الخطّية المرفقة للالتماس، يشهد عادل غزّاوي، رئيس لجنة أولياء الأمور في حي الثوري: "حينما نمر بحي أبو طور اليهودي ونصل إلى الجانب الفلسطيني من الحي، ننتقل إلى عالم آخر. إن إهمال البنى التحتية عندنا هو أمر مروّع. إذ لا توجد أرصفة، ولا أمكنة لركن السيارات، وكل عملية دخول أو خروج من الحي تترافق مع ازدحامات شديدة. والأمر يدفع السائقين إلى قطع الطريق والقيادة بتهور، وهذا أمر شديد الخطورة على الأطفال والبالغين. يوجد في الحي ما بين 6-7 مدارس وحضانات، وجميعها يعاني من إهمال منطقة الخروج والدخول إليها. البلدية ملزمة بالاهتمام بوضع اللافتات المرورية وترتيب شؤون السلامة العامة قبل أن يُقتل طفل هنا".

يذكر أن نداءات الجمعية لبلدية القدس، والنداءات المتكررة من قبل أولياء الأمور إليها، قد قوبلت بتجاهل تام من قبل كل من البلدية وقسم التعليم التابع لها.

المحامية طال حسين، من جمعية حقوق المواطن: "تتجاهل بلدية القدس طلبات أولياء الأمور ومدراء المدارس، وهي تتجاهل واجباتها، كونها مسؤولة عن الطرق والبنى التحتية في المناطق التي تقع ضمن سلطتها، مع تجاهلها الواضح لحياة وسلامة آلاف التلاميذ الفلسطينيين، ولحقّهم في سلامة الجسد، والكرامة والمساواة. مثل هذا السلوك يرتبط بالتمييز العميق وطويل الأمد ضد أحياء شرقي القدس. من السهل الافتراض أن الطلبات المماثلة الموجهة من أولياء الأمور والمدراء في غربي المدينة كانت ستلبّى من خلال الإصلاح النشط للمخاطر واخفاقات الأمان في محيط المؤسسات التربوية. إن عملية ترسيم ممرات مشاة، أو تركيب درابزينات أمان، ونصب إشارات مرورية هي أمور أساسية من السهل تنفيذها".