top of page

إلغاء القانون الذي يمنع توظيف المعلمين الحاصلين على شهادات من السلطة الفلسطينية لشؤون ال

  • 24 فبراير
  • 3 دقيقة قراءة

في 24.2.2026، تقدمنا بالتماس إلى المحكمة العليا (בג"ץ) باسم لجنة المتابعة العليا لشؤون التعليم العربي، وعضو الكنيست السابق المحامي يوسف العطاونة، ومنتدى التعايش في النقب، وجمعية "عير عميم"، ومعاً – نقابة عمالية، وإيتاخ-معكي (حقوقيات من أجل العدالة الاجتماعية)، للمطالبة بإلغاء "قانون منع توظيف سلك التدريس الحاصلين على ألقاب أكاديمية من مؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية". كما طالبنا بإصدار أمر احترازي مؤقت يمنع دخول القانون حيز التنفيذ إلى حين البت النهائي في الالتماس.

يحظر هذا القانون، الذي يعدل قانون التعليم الرسمي وقانون الرقابة على المدارس، بشكل جارف توظيف أي شخص كمعلم أو منحه رخصة تدريس إذا كان من خريجي مؤسسات التعليم العالي في الضفة الغربية. وبحسب المبادرين لهذا القانون، فإن المبرر له يكمن في الزعم بأن كل من حصل على لقب أكاديمي من السلطة الفلسطينية مشبع تماماً، "من الساس للراس"، بنوايا خبيثة، ومحقون بأيديولوجيا نازية جديدة وبـ "أفكار جهادية"، وذو عقلية متأثرة بـ "الفلسطنة التي تهدف برمتها، كما هو معلوم، إلى إبادة إسرائيل".

وجاء في الالتماس أن هذا القانون يشكل إقصاءً جارفاً على خلفية قومية، وأنه لم يستند إلى أي أرضية واقعية تدعم الفرضيات العنصرية والشوفينية التي يرتكز عليها. وينتهك القانون سلسلة من حقوق الإنسان المحمية: الحق في حرية العمل واختيار المهنة، الحق في الوصول إلى التعليم العالي، الحق في التعليم، الحق في الثقافة، الحق في المساواة، والحق في الكرامة.


أبرز ادعاءاتنا:

  • غياب الأساس الواقعي: إن الفرضية الأساسية للقانون، والتي تدعي بأن كل خريج لمؤسسة أكاديمية في السلطة الفلسطينية قد خضع لغسيل أدمغة وأدلجة مناهضة لإسرائيل وبالتالي يشكل خطراً وتأثيراً ضاراً على الطلاب، لا تستند إلى أي دليل واقعي. فعلى مر السنين، انخرط عشرات آلاف التربويين الذين درسوا في مؤسسات السلطة الفلسطينية في جهاز التعليم في إسرائيل – وتحديداً في القدس الشرقية، النقب، والبلدات العربية الأخرى. هؤلاء يدرّسون في مؤسسات تعليمية خاضعة للرقابة، حيث تفحص وزارة التربية والتعليم المضامين المدرسية وتتابع جودة التدريس فيها. إن سنوات الخبرة الطويلة هذه تشكل أرضية خصبة للدراسة والبحث؛ ومع ذلك، لم تُعرض على اللجنة التي ناقشت مقترح القانون أي تقارير، أو أبحاث، أو أوراق موقف، أو حتى معطى إحصائي واحد صغير يثبت وجود أي تأثير ضار مزعوم لهؤلاء المعلمين على طلابهم. بل إن جهاز الأمن العام (الشاباك) أكد سابقاً (خلال مداولات حول مقترح قانون آخر) أن المعلمين العرب، ومعلمي القدس الشرقية على وجه الخصوص، لا يشكلون مجموعة ذات مؤشرات خطورة أمنية.

  • كفاية الآليات القانونية القائمة: حتى لو كان هناك أساس للمخاوف من تأثير ضار على الطلاب، فلا حاجة لهذه التعديلات التشريعية الجارفة. إذ يتضمن قانون التعليم الرسمي وقانون الرقابة على المدارس حالياً مجموعة واسعة من الاجرائات التي يمكن للمدير العام لوزارة التربية والتعليم اتخاذها إذا ثبت له أن الشخص الذي يطلب الاندماج في سلك التعليم قد يكون له تأثير ضار على الطلاب. ومن بين هذه الاجرائات، يمكنه رفض منح تصريح توظيف كعامل سلك تعليم، أو إلغاء تصريح توظيف ممنوح مسبقاً، كما يحق له فصله بسبب أي صلة بالإرهاب أو التحريض عليه. علاوة على ذلك، تقوم وزارة التربية والتعليم بالفعل بفحص وتقييم مؤسسات التعليم العالي في السلطة الفلسطينية كشرط للاعتراف بالشهادات الصادرة عنها، وبناءً على ذلك، فإن ليس كل لقب أكاديمي يُكتسب في الضفة الغربية يكون معترفاً به في إسرائيل.

  • عدم دستورية وعدم تناسبية القانون (انعدام التناسب): أولاً، يفرض القانون تسوية جارفة تحرم المدير العام لوزارة التربية والتعليم من إمكانية استيضاح الحقائق والوقائع وفحص كل حالة عينية على حدة وممارسة صلاحياته التقديرية، على الرغم من المساس الشديد بالحقوق الأساسية. ثانياً، كان من الممكن تبني حلول أكثر ملاءمة وعقلانية للتعامل مع المخاوف المزعومة، مثل تنظيم دورات استكمال وتأهيلات مخصصة لخريجي الجامعات الخارجية، وجامعات السلطة الفلسطينية على وجه الخصوص، الراغبين في العمل في مجال التعليم. وثالثاً، فإن الضرر الكامن في هذا القانون – والمتمثل في سد الأفق أمام آلاف الشباب وحرمانهم من التعليم الأكاديمي والاندماج في سوق العمل – يفوق بكثير الفائدة المدعاة التي، كما ذكرنا، لم تُفحص ولم تثبت أصلاً.

  • تجاهل العوائق الهيكلية: يتجاهل القانون تماماً العوائق الحقيقية التي تقف عقبة في طريق الشباب العرب وتمنعهم من الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي في إسرائيل، ومنها: عوائق اللغة، الصعوبات الاقتصادية، وعدم الجاهزية الكافية للأكاديميا بسبب سياسات التمييز التاريخية والمتراكمة التي عانى منها جهاز التعليم العربي في إسرائيل. هذه الظروف تدفع آلاف الطلاب العرب سنوياً للتسجيل في المؤسسات الأكاديمية في الضفة الغربية. كما يتغاضى القانون عن حقيقة أن اندماج المجتمع العربي في الاقتصاد يعد أحد محركات النمو الأساسية في المرافق الاقتصادية وأداة جوهرية لتقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية.

  • تفاقم أزمة نقص الكوادر التعليمية: سيؤدي هذا القانون إلى تدهور حاد في الوضع المتأزم أصلاً داخل المؤسسات التعليمية في القدس الشرقية وبين المجتمع العربي في النقب جراء النقص الحاد المتوقع في المعلمين. ووفقاً للمعطيات الرسمية، فإن نحو 60% من المعلمين في جهاز التعليم في القدس الشرقية ونحو 30% من المعلمين في النقب قد حصلوا على شهادات اللقب الأول (البكالوريوس) من جامعات الضفة الغربية.


ملف المحكمة العليا 79746-02-26 لجنة المتابعة لشؤون التعليم العربي ضد الكنيست

المحامون: تال حاسين، هيلة شارون، عبير جبران

 
 
bottom of page