تسوية مكانة النساء الفلسطينيات ضحايا العنف الأسري وأطفالهن
- 3 ديسمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
في 6.5.2024، تقدمنا بالتماس يتعلق بآلية التعامل مع طلبات تسوية المكانة القانونية لأسباب إنسانية، والمقدمة من قِبل نساء فلسطينيات متزوجات من مواطنين أو مقيمين في إسرائيل واللواتي يعانين من العنف الأسري من قِبل الزوج، وكذلك طلبات أطفالهن. وقد انضم إلى هذا الالتماس كل من: أطباء لحقوق الإنسان، امرأة لامرأة، نساء ضد العنف، روح نسوية، إيتاخ-معكي (حقوقيات من أجل العدالة الاجتماعية)، ومركز الدفاع عن الفرد (המוקד).
تعتمد النساء الفلسطينيات المتزوجات من مواطن إسرائيلي أو صاحب إقامة دائمة، وكذلك أطفالهن المشتركون، في تسوية مكانتهم القانونية على "الكفيل" الإسرائيلي (الزوج أو الوالد). وفي ظل وجود عنف أسري، يخلق هذا الاعتماد والتبعية مأزقاً ونفقاً مظلماً؛ ففي حال انفصالهن عنه، يفقدن مكانتهن القانونية أو تصاريح الإقامة التي بحوزتهن، ومجمل الحقوق الاجتماعية المرافقة لها. ولا يتبقى أمامهن سوى محاولة تسوية مكانتهن عبر المسار الإنساني (הערוץ ההומניטרי)، وهو مسار لا يوفر حلولاً بالسرعة الكافية.
وقبل عامين، نص القانون على تشكيل لجنة إنسانية مخصصة للنظر في طلبات تسوية المكانة الخاصة بالنساء والأطفال ضحايا العنف من قِبل الوالد أو الزوج. وكان من المفترض أن تنعقد هذه اللجنة بتشكيلة منفصلة، وأن تبُت في هذه الطلبات في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم كافة المستندات – مقارنة بفترات الانتظار "العادية" التي تتراوح بين عام ونصف إلى أربع سنوات كمتوسط في اللجنة الإنسانية العادية.
غير أن وزير الداخلية وسلطة السكان والهجرة تجاهلوا هذا المقتضى القانوني التسهيلي الجديد، ولم تُنشأ اللجنة المخصصة. وبقيت فترات الانتظار مستحيلة ولا تُطاق، مما أدى بالنساء الفاقدات للمكانة القانونية – واللواتي يجدن أنفسهن أمهات عازبات بلا أي مصادر دخل أو دعم – إلى التدهور نحو حياة الشوارع، أو العيش بلا مأوى، أو الاضطرار للعودة إلى الزوج العنيف، أو فقدان الحضانة على أطفالهن، والتعرض مجدداً للأذى الجسدي والنفسي، دون الحصول على أي رعاية أو مساندة اجتماعية.
وطالبنا في الالتماس بإقامة تشكيلة مخصصة ومنفصلة للجنة تكون متخصصة في قضايا العنف الأسري كما يلزم القانون، والالتزام بالإطار الزمني المختصر المحدد بثلاثة أشهر. كما طالبنا بأنه في حال عدم صدور قرار خلال الأشهر الثلاثة، يُمنح كل ضحية من المنتظرين لقرار اللجنة تصريح إقامة مؤقتاً بشكل فوري.
وفي 24.9.2024، عُقدت جلسة للنظر في الالتماس، وصدر قرار الحكم في 29.9.2024. ورغم أن المحكمة أقرت بأن الالتماس كان محقاً وأن الدولة تخرق القانون لعدم إقامة اللجنة المخصصة وبقاء فترات الانتظار طويلة، إلا أن قرار الحكم استند إلى تعهدات الدولة بإجراء تحسينات معينة على الآلية لتسريعها وتيسيرها. وبناءً عليه، شطبت المحكمة الالتماس مع الإشارة إلى أنه في حال لم يطرأ أي تغيير إيجابي على الوضع، سيكون هناك متسع لتقديم التماس جديد.
وفي أعقاب الالتماس، أجرت وزارة الداخلية وسلطة السكان والهجرة بعض التعديلات الشكلية والتجميلية على الإجراءات، والتي لم تحسن الوضع ولم تقصر فترات الانتظار. وعليه، تقدمنا في كانون الأول 2024 باستئناف إلى المحكمة العليا.
وفي 3.12.2025، عُقدت جلسة للنظر في الاستئناف وصدر قرار الحكم؛ حيث تقرر أن تقوم اللجنة الإنسانية بتقديم طلبات النساء ضحايا العنف ومنحها أولوية قصوى في كافة مراحل الإجراءات، والعمل على الالتزام بالإطار الزمني المحدد بثلاثة أشهر. كما تقرر أنه في الحالات المناسبة، سيكون بالإمكان التوجه إلى اللجنة بطلب للحصول على تصريح إقامة مؤقت، ويتم دراسته بناءً على الظروف العينية. وبموجب هذه التعهدات والالتزامات المقدمة من الدولة، تم رفض الاستئناف شكلياً بعد تثبيت الشروط.
ملف الاستئناف الإداري 16288-05-24 جمعية حقوق المواطن في إسرائيل ضد وزير الداخلية؛ ملف الاستئناف للمحكمة العليا 19533-12-24 جمعية حقوق المواطن في إسرائيل ضد وزير الداخلية
المحامية: رعوت شاعير
الالتماس، 6.5.2024
قرار الحكم، 29.9.2024
الاستئناف، كانون الأول 2024
قرار الحكم في الاستئناف، 3.12.2025



