top of page

غياب وسائل الحماية في القرى غير المعترف بها

  • 13 يناير 2025
  • 2 دقيقة قراءة

في 29 آب/أغسطس 2024، قدّم سكان من القرى البدوية غير المعترف بها، إلى جانب المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها ومنظمات حقوقية، التماسًا إلى المحكمة العليا مطالبين الدولة بتوفير وسائل حماية لسكان هذه القرى من الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة. وشاركت في الالتماس المنظمات التالية: المركز الإصلاحي للدين والدولة، جمعية حقوق المواطن، "إيتاخ-معكي" – محاميات من أجل العدالة الاجتماعية، مبادرات إبراهيم، "بمكوم" – مخططون من أجل حقوق التخطيط، منتدى التعايش في النقب للمساواة المدنية، وأطباء لحقوق الإنسان.


يعرض الالتماس واقعًا بالغ الصعوبة، إذ إن الغالبية الساحقة من سكان القرى غير المعترف بها – ويبلغ عددهم نحو 85 ألف نسمة – لا يملكون أي وسائل حماية من الصواريخ أو القذائف أو الطائرات المسيّرة. ومنذ اندلاع حرب "السيوف الحديدية"، يعيش السكان في خطر دائم، واضطروا إلى اللجوء إلى حلول بدائية للحماية، مثل الاحتماء تحت الجسور، أو داخل خنادق محفورة، أو في شقوق ضيقة في الأرض. وبشكل عام، لا توجد في هذه القرى صفارات إنذار، ولا تغطية كاملة لمنظومة "القبة الحديدية"، كما لا يملك السكان إمكانية إقامة وسائل حماية بمبادرة ذاتية بسبب عدم اعتراف الدولة بهذه القرى وعدم تنظيمها.


وقد أدى غياب الحماية إلى أثمان باهظة، تمثلت في إصابات جسدية ونفسية وخسائر في الأرواح. ومنذ بداية الحرب، وُجّهت عدة مطالبات، من بينها إلى قيادة الجبهة الداخلية ووزير الأمن، لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القرى. كما ناقشت لجان الكنيست القضية، إلا أنه لم يُحرز تقدم يُذكر، واقتصر ما وضعته الدولة على عشرات الملاجئ المتنقلة، التي لا توفر حماية ملائمة.


وجاء في الالتماس أن دولة إسرائيل ملزمة بحماية حياة سكان هذه القرى وسلامتهم الجسدية، تمامًا كما هي ملزمة بحماية أمن وسلامة جميع مواطنيها وسكانها. وأكد الملتمسون أن الدولة تنتهك هذا الواجب، بما يمس بصورة خطيرة بالحقوق الدستورية في الحياة، وسلامة الجسد، والكرامة، والمساواة لسكان القرى غير المعترف بها. كما اعتبروا أن سلوك الدولة يعكس تقاعسًا عن ممارسة صلاحياتها وافتقارًا شديدًا للمعقولية، الأمر الذي يستوجب تدخل المحكمة العليا.


وفي 13 كانون الثاني/يناير 2025، رفضت المحكمة العليا الالتماس. وقد تبنت موقف الدولة، الذي يفيد بأنها تعمل على تقليص الفجوات في وسائل الحماية في القرى غير المعترف بها، وقررت عدم التدخل في تقديرات الجهات المهنية المختصة.


ملف المحكمة العليا 71000-08-24أبو قويدر ضد قائد الجبهة الداخلية

المحامون:

نوعام برايس وأوري نيروف (المركز الإصلاحي للدين والدولة)

عبير جبران (جمعية حقوق المواطن)

هيلا شارون (إيتاخ-معكي)


روابط ذات صلة:

 
 
bottom of page