top of page

ملاحظات على مشروع قانون لتعزيز إنفاذ مخالفات الأسلحة

  • 19 يناير 2025
  • 2 دقيقة قراءة

في 19 كانون الثاني/يناير 2025، أرسلت جمعية حقوق المواطن إلى وزارة العدل ملاحظاتها على مشروع قانون تعزيز إنفاذ مخالفات الأسلحة والأمر المؤقت لسنة 2024. ووفقًا للمذكرة التفسيرية، يهدف مشروع القانون إلى مواجهة التحديات المتعلقة بإنفاذ مخالفات الأسلحة، في ظل ازدياد التسلح واستخدام الأسلحة من قبل جهات إجرامية ومنظمات الجريمة، وذلك من خلال اقتراح عدد من التعديلات التشريعية. وقد تناولت المحامية نيتسان إيلاني في ملاحظاتها تعديلين تعتبرهما الجمعية إشكاليين.


التعديل الأكثر إشكالية يقترح سنّ أمر مؤقت لمدة سنة، ينص على افتراض قانوني يعتبر أن أي جسم يبدو كسلاح في صورة أو مقطع فيديو هو بالفعل سلاح، ما لم يثبت العكس. وبذلك، قد يُدان شخص يظهر في صورة أو تسجيل وهو يحمل جسمًا يشبه السلاح بجريمة خطيرة تصل عقوبتها إلى سبع سنوات سجن، دون أن تكون النيابة ملزمة بإثبات بما لا يدع مجالًا للشك أن الجسم الظاهر هو سلاح فعلاً.


وأكدت الجمعية أن هذا الأمر المؤقت يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الجنائي، ويمس بشكل غير متناسب بحرية الإنسان وكرامته، وبالحق في محاكمة عادلة، وحق الدفاع، وقرينة البراءة، كما أنه قد يؤدي إلى إدانات خاطئة.


أما التعديل الثاني، فيتعلق بأحد بنود قانون البينات، الذي ينص على أن الزوج أو الزوجة، والوالدين، والأبناء، غير مؤهلين للإدلاء بشهاداتهم ضد المتهم في المحاكمات الجنائية. ويقترح التعديل استثناء مخالفات الأسلحة من هذا الترتيب. واعتبرت الجمعية أن هذا التعديل غير متناسب ويمس، دون ضرورة، بتماسك الأسرة ووحدتها.


كما أشارت الجمعية إلى أن مجمل التعديلات المقترحة تثير مخاوف جدية من تطبيق القانون بصورة غير متساوية وانتقائية، بما قد يؤدي إلى تشديد مفرط في تطبيقه على المجتمع العربي والإضرار بمبدأ المساواة.


وشددت كذلك على معارضتها للتوسع المتزايد في استخدام الأوامر المؤقتة (القوانين المؤقتة)، معتبرة أن ذلك يخلق فعليًا منظومة إنفاذ منفصلة للمجتمع العربي. وأكدت أن مواجهة الجريمة والمنظمات الإجرامية في الدولة عمومًا، وفي المجتمع العربي خصوصًا، لا تكون من خلال التخلي عن المبادئ الأساسية للقانون الجنائي أو المساس بحقوق الإنسان. كما أشارت إلى أن تصاعد ظاهرة التسلح يرتبط إلى حد كبير بسياسة تسليح المدنيين التي ينتهجها وزير الأمن القومي، والتي أدت إلى انتشار واسع للأسلحة المرخصة وتسرب بعضها إلى منظمات الجريمة.


 
 
bottom of page