أنا شو قُلتْ؟


في كثير من الأحان نشهد موقفًا بين شخصين او عدة اشخاص يقوم احدهم بتوجيه إهانة للآخر، في بعض الأحيان تكون هذه الإهانات على شكل مصطلحات أو صفات أو كلمات ليست إهانة في مضمونها، بل تستند إلى مفاهيم عنصريّة. كأن يقول شخص لآخر لا يتفق معه بالرأي "يا مُعاق"! أو أن يصف شخص إنسانًا أسمر البشرة بكلمة "أثيوبي"، أو كأن يواجه فتى أو شاب لا يستخدم العنف وصفه بالـ "بنوتة".

من منّا لم يسمع كلمات كهذه؟ العنصرية ليست فقط مجاهرة شعب، أو عرق، أو دين أو طبق اجتماعية بالتفوّق على الآخرين، بل يمكن أن تكون أيضًا تكون مستترة خادعة. يسهل علينا تمييز العنصريّة عندما تكون صارخة، وهذا ما يدفعنا إلى الإشارة ولفت النظر الى مواقف أخرى تختبئ فيها العنصريّة وراء مفاهيم مبطنة.

من أسوأ استخدامات العنصريّة المبطنة هو ما يقدم على شكل نكتة أو دعابة.

الناشئون والأطفال الذين يسمعون مثل هذه الأقوال باستمرار، سيستخدمونها هم أيضًا حتى لو لم يفهموا أنّها تستند إلى مفاهيم عنصريّة لم نتمكّن من التخلّص منها بعد - مفاهيم تعكس العنصرية العميقة المتأصّلة في البنية الاجتماعيّة.

تعالوا نراجع أنفسنا، تعالوا نقرأ هذه الكلمات ونحاول أن نتذكر: هل استخدمناها في سياق لا يعكس معناها الأصلي؟ هل وجهت لنا؟

#عنصريةوتمييز