وقف اعتداءات المستوطنين وإنهاء العقاب الجماعي في الضفة الغربية
- 26 يوليو
- 2 دقيقة قراءة

يوم الجمعة، 24.7.2026، دخلت مجموعة مسلحة من المستوطنين إلى قرية تل، الواقعة في منطقة B. وفي المواجهات التي اندلعت إثر الاقتحام، قُتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليان. وفي أعقاب الحادثة الخطيرة، بدأت موجة من الاقتحامات والاعتداءات الانتقامية: هاجم عشرات المستوطنين قرى جيت وبورين وفرعتا وصرّة وعوريف، وأضرموا النيران، ورشقوا منازل بالحجارة، واعتدوا على السكان وأصابوا عددًا منهم. وفي قريتي قصرة وكور، أُحرقت مساجد وخُطّت عليها شعارات كراهية.
صنّف الجيش الحادثة الخطيرة في قرية تل على أنها "عملية إرهابية"، رغم أنها بدأت باقتحام إسرائيلي مسلح ومخطط له لبلدة فلسطينية. وفي أعقابها، أطلق الجيش عملية واسعة لـ"إحباط الإرهاب" في شمال الضفة، فرض خلالها حظر تجول كاملًا على قريتي تل وبورين، وحاصر مدينة نابلس. وخلال عطلة نهاية الأسبوع اعتُقل أكثر من 60 فلسطينيًا، ونفذ الجيش اقتحامات لمنازل وبلدات فلسطينية، وأغلق مداخل عديدة لبلدات في مناطق نابلس ورام الله وبيت لحم. وأفادت تقارير بأن إغلاق الطرق أعاق نقل نساء في حالة ولادة وحالات طبية طارئة إلى المستشفيات.
يوم الأحد، 26.7.2026، توجّهنا إلى رئيس هيئة الأركان إيال زامير وقائد المنطقة الوسطى آفي بلوط. وأكدت المحاميتان ريعوت شعار وهيلا شارون أن الإجراءات التي اتُّخذت تمس بصورة خطيرة بحرية الحركة، والوصول إلى العلاج الطبي، وحقوق أساسية أخرى لآلاف السكان. كما شددتا على أن القانون الدولي يلزم إسرائيل بحماية السكان الفلسطينيين في الأرض المحتلة من عنف المستوطنين، وأن على الجيش أن يقوم بواجبه وأن يتحرك ضد منفذي الاعتداءات، لا ضد ضحاياها.
وجاء في التوجّه: "إن فرض عقاب جماعي على السكان الفلسطينيين في الضفة، على النحو الموصوف، هو امتداد مباشر للاعتداءات الأيديولوجية التي ينفذها المستوطنون، والتي كان من الممكن توقع نتائجها مسبقًا. وبدلًا من منع التصعيد الأمني المخطط له وحماية سلامة سكان الضفة وحياتهم، ينخرط الجيش في هذا المسار طوعًا، مرة تلو الأخرى، ويوفر غطاءً وتشجيعًا لمزيد من اعتداءات المستوطنين التي ستودي بحياة أشخاص".
توجّه جمعية حقوق المواطن، 26.7.2026



