top of page

إصلاح مقطع شارع وخطوط صرف صحي في كفر عقب بالقدس هدمتها البلدية وقوات الأمن

  • 6 أغسطس
  • 2 دقيقة قراءة
الخندق الذي حُفر في مقطع الشارع المهدوم. الصورة بإذن من السكان
الخندق الذي حُفر في مقطع الشارع المهدوم. الصورة بإذن من السكان

في كانون الثاني 2026، ومن دون إشعار مسبق أو أمر هدم، هدمت قوات الأمن وطاقم من بلدية القدس مقطعًا يتجاوز طوله 200 متر من شارع رئيسي في حي كفر عقب، وحفرت الطريق بعمق وحوّلته إلى خندق. ويشكّل هذا المقطع طريق الوصول الوحيد لأكثر من ألف من سكان الحي، وقد أدى هدمه إلى خطر جسيم وخلّف تبعات واسعة وقاسية: تضررت كوابل الكهرباء وأنابيب المياه والصرف الصحي؛ واضطر السكان إلى شق طريقهم بين أكوام التراب والصخور وقطع الحديد وبرك مياه الصرف المتجمعة على امتداد الطريق المحفور؛ ولم تعد سيارات الإسعاف والإطفاء والإنقاذ، ولا مركبات نقل طلاب التربية الخاصة، قادرة على الوصول إلى مداخل المنازل؛ كما بات المسنون والأشخاص ذوو الإعاقة، ممن لا يستطيعون عبور أنقاض الطريق، عالقين في بيوتهم. كذلك تضررت شبكة الصرف الصحي وتوقفت خدمات جمع النفايات.


وأُبلغ السكان بأن الهدف من الحفر هو منع القفز فوق سياج مجاور، لا يشكل جزءًا من الجدار الفاصل، إلى أرض خالية تابعة لمنطقة مطار عطروت المتوقف عن العمل. أما توجّهاتهم المتكررة إلى جهات مختلفة في البلدية وشركة جيحون والجهات الأمنية، للمطالبة بإصلاح الشارع وشبكة الصرف الصحي، فقوبلت بتبادل المسؤولية بين الجهات المختلفة. وإضافة إلى ذلك، أبلغ عناصر الأمن السكان بعد هدم الشارع بمنعهم من الاقتراب من السياج، ومنذ ذلك الحين يعمد عناصر الشرطة وحرس الحدود بين الحين والآخر إلى إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه السكان ومنازلهم من الجهة الأخرى للسياج، من دون سابق إنذار أو أي مبرر أمني.


في 6.8.2026 توجّهنا إلى رئيس بلدية القدس، وقائد حرس الحدود في منطقة غلاف القدس، والمدير العام لشركة جيحون، مطالبين بالتحرك الفوري لإعادة تعبيد مقطع الشارع وإصلاح خطوط الصرف الصحي التي دُمّرت، وبالوقف الفوري للممارسة غير القانونية المتمثلة في إطلاق قنابل الغاز باتجاه السكان ومنازلهم. وأكدت المحامية طال حاسين في التوجّه أن هدم الشارع وخطوط الصرف الصحي إجراء غير معقول، إذ نُفذ من دون توفير طريق بديلة لسكان الحي ومن دون النظر أصلًا في تبعاته على مئات السكان الذين يعيشون في المكان. وأشارت إلى أنه إذا كان هدم الشارع قد تم لدواعٍ أمنية، فكان ينبغي اختيار بدائل أقل مساسًا بالسكان، مثل رفع ارتفاع السياج. كما شددت على الواجبات القانونية الملقاة على البلدية وشركة جيحون والجهات الأمنية تجاه سكان كفر عقب، الواقعة ضمن الحدود البلدية للقدس، وسكانها من المواطنين والمقيمين الدائمين في إسرائيل. أما بشأن قنابل الغاز، فأكدنا أن إطلاقها باتجاه السكان ومنازلهم من دون سبب أو غاية، وفي غياب أي إخلال بالنظام أو خطر يهدد القوات، يخالف تعليمات الشرطة ويشكّل استخدامًا تعسفيًا وغير قانوني للقوة.



bottom of page