حضور محامٍ أثناء التحقيق مع قاصرين مشتبه بهم أو أشخاص ذوي إعاقة

في 28.7.2026، صادقت الكنيست على قانون ينظم الحق في حضور محامٍ أثناء التحقيق مع قاصرين ومع أشخاص ذوي إعاقة ذهنية أو نفسية أو أشخاص على طيف التوحد، ممن يُحقق معهم كمشتبه بهم ولا يحق لهم أن يخضعوا للتحقيق على يد محققي أطفال أو محققين مختصين. وجاء القانون في أعقاب توصيات لجنة دانتسيغر لمنع الإدانات الخاطئة، التي أشارت إلى ارتفاع خطر الإدلاء باعترافات كاذبة لدى هذه الفئات، بسبب سن المشتبه بهم أو حالتهم النفسية أو الذهنية.
القانون مهم ومرحب به، إلا أنه استثنى بصورة شاملة المشتبه بهم في مخالفات أمنية، وجرائم مرتبطة بمنظمات إجرامية وجباية الخاوة، والإقامة غير القانونية، وبعض مخالفات المركبات. والغالبية الساحقة من المشتبه بهم في الجرائم المستثناة، والذين حُرموا من هذه الحماية، هم فلسطينيون، من مواطني إسرائيل ومقيميها ومن سكان الضفة الغربية.
في 12.8.2026 توجّهنا بهذا الشأن إلى المستشارة القضائية للحكومة والمستشارة القضائية للكنيست، قبل تقديم التماس إلى المحكمة العليا. وأكدت المحاميتان نيتسان إيلاني وديبي غيلد-حايو أن هذا الاستثناء يمس بحقوق القاصرين المشتبه بهم والأشخاص ذوي الإعاقة في إجراء عادل، والحرية، والكرامة، والمساواة، كما يمس بمصلحة الطفل الفضلى. وهو يترك تحديدًا الفئات الأكثر هشاشة عرضة للتحقيق من دون الحماية التي تهدف إلى منع ممارسة ضغوط غير مشروعة وانتزاع اعترافات كاذبة والوصول إلى إدانات خاطئة. كما جاء في التوجّه أن الاستثناء الشامل غير متناسب، إذ يمكن التعامل مع الاحتياجات الأمنية والتحقيقية من خلال استثناءات محددة وضيقة، ولا مبرر بالتالي لسلب هذا الحق تلقائيًا في فئات كاملة من الجرائم.
كما أكدنا في توجّهنا أن القانون يكرس مسارين منفصلين للتحقيق الجنائي مع القاصرين والأشخاص على طيف التوحد أو ذوي الإعاقة النفسية أو الذهنية: فالمشتبه بهم في معظم الجرائم سيستفيدون من حضور محامٍ أثناء التحقيق ومن الحماية المترتبة على ذلك؛ بينما يُحرم من هذه الحماية المشتبه بهم في مخالفات أمنية، والجرائم المرتبطة بمنظمات إجرامية وجباية الخاوة، ومخالفات الدخول والإقامة غير القانونية في إسرائيل، ومخالفات المركبات، وهم في غالبيتهم الساحقة فلسطينيون. ونتيجة لذلك، سيكونون أكثر عرضة لوسائل تحقيق غير مشروعة وللمساس بحقوقهم.
وبذلك ينضم القانون إلى مبادرات تشريعية وسياسات أخرى شهدتها السنوات الأخيرة، وتشكل جزءًا من توجه نحو إنشاء منظومتين منفصلتين للشرطة وإنفاذ القانون، واحدة لليهود وأخرى للفلسطينيين.
توجّه جمعية حقوق المواطن، 12.8.2026
توجّه الجمعية إلى لجنة الدستور خلال إجراءات التشريع، 9.7.2025


