top of page

إلغاء نقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة من الجيش إلى الشرطة

18 أغسطس
2 دقيقة قراءة



وزير الأمن يسرائيل كاتس. تصوير: يوسي زامير، STOCK-SJ
وزير الأمن يسرائيل كاتس. تصوير: يوسي زامير، STOCK-SJ

في 17.8.2026 توجّهت جمعية حقوق المواطن إلى وزير الأمن ورئيس هيئة الأركان وقائد المنطقة الوسطى، في أعقاب قرار وزير الأمن توجيه الجيش إلى إعداد خطة لنقل جميع صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنات والسكان الإسرائيليين في الضفة الغربية من الجيش إلى شرطة إسرائيل. وطالبنا بإلغاء القرار فورًا، وتوضيح أن دور قوات الجيش وواجباتها تجاه السكان الفلسطينيين لم يطرأ عليهما أي تغيير.


وأكدت المحامية ريعوت شعار في التوجّه أن الحفاظ على النظام العام وإنفاذ القانون وحماية حياة السكان الفلسطينيين وسلامتهم الجسدية وكرامتهم وممتلكاتهم هي من الصلاحيات المركزية والواجبات المباشرة الملقاة على عاتق القائد العسكري بموجب القانون الدولي، وأن هذه المسؤولية المباشرة لا يمكن نقلها إلى الشرطة الإسرائيلية. وجاء في التوجّه: «إن نقل صلاحيات سلطوية واضحة من القائد العسكري إلى سلطة مدنية إسرائيلية ليس مجرد "تقسيم للعمل"، بل هو خطوة ذات طابع ضمّي، تعمّق الفصل بين منظومة مدنية إسرائيلية تسري على المستوطنين ومنظومة عسكرية تسري على الفلسطينيين في المنطقة نفسها».


وحذّرت الجمعية من خطورة القرار على وجه الخصوص في ظل التصاعد الحاد في عنف المستوطنين. وأشارت في توجّهها إلى أن شرطة لواء الضفة الغربية لا تملك، حتى اليوم، الموارد والانتشار والحضور الميداني اللازم للتعامل مع هذه الظاهرة، وأن عمل الشرطة في أجزاء من الضفة يتطلب أصلًا التنسيق مع الجيش ومرافقته وحمايته. ومن شأن الإعلان عن نقل المسؤولية، قبل وجود قوة بديلة قادرة على حماية السكان في الوقت الفعلي، أن يخلق حالة من الغموض لدى القوات وأن يفاقم ترك السكان الفلسطينيين من دون حماية.


كما جاء في التوجّه أن القرار اتُخذ خلال فترة انتخابية، يُفترض فيها بالحكومة أن تتحلى بضبط النفس وتتجنب اتخاذ خطوات بعيدة المدى لا تفرضها ضرورة ملحّة. وقلنا إن الحديث يدور عن مبادرة جديدة وحساسة سياسيًا طرحها وزير الأمن، من دون أن يسبقها، بحسب ما عُرض، عمل مهني منظم، فيما أفادت تقارير بأن جهات في أجهزة الأمن والشرطة تتحفظ على إمكانية تنفيذها وعلى تداعياتها. وفي هذه الظروف، يتعارض المضي في هذه الخطوة مع القواعد التي تسري على حكومة منتهية الولاية.


bottom of page