top of page

احتجاز فلسطينيين على يد جنود من دون مبرر وبخلاف القانون

7 سبتمبر
2 دقيقة قراءة

في 14.5.2026، قدّمت جمعية حقوق المواطن، وصندوق المدافعين عن حقوق الإنسان، و«حكل – تحالف للدفاع عن حقوق الإنسان»، ومركز الدفاع عن الفرد، التماسًا إلى المحكمة العليا ضد الظاهرة الآخذة في الاتساع المتمثلة في احتجاز فلسطينيين في الأراضي المحتلة على يد جنود، من دون مبرر وبخلاف القانون.


ويعرض الالتماس عشرات الحالات التي احتجز فيها جنود سكانًا فلسطينيين من دون سبب أو غاية قانونية، واقتادوهم إلى قواعد عسكرية، حيث احتُجزوا لساعات طويلة في ظروف قاسية: في البرد أو الحر، جائعين، من دون إمكانية الوصول إلى المراحيض، ومن دون طعام أو شراب، ومن دون قدرة على الحركة، وهم مكبلو الأيدي بصورة مؤلمة ومعصوبو الأعين. وفي الحالات الأشد خطورة، تعرض بعضهم لعنف جسدي فعلي.


ولم يُبلَّغ أقاربهم باحتجازهم، كما لم يُتخذ أي إجراء للتحقق من هوياتهم أو التحقيق معهم بشأن مخالفة ما، بل اقتصر الأمر على إخضاعهم للمعاناة والإذلال. وفي نهاية المطاف، وبعد ست أو ثماني ساعات، وفي بعض الحالات بعد عشرين ساعة أو أكثر، تُرك كثيرون منهم في مناطق مفتوحة، أحيانًا من دون بطاقات هوية أو هواتف، واضطروا إلى العودة إلى منازلهم بأنفسهم. وفي بعض الحالات جرى الاحتجاز بطلب من مستوطنين أو بمشاركتهم.


وجاء في الالتماس أن هذه الظاهرة الخطيرة تتعارض مع الحظر الذي يفرضه القانون الإسرائيلي على سلب حرية شخص من دون صلاحية أو استخدام الاحتجاز كوسيلة للعقاب، كما تتعارض مع الحظر الوارد في القانون الدولي على العقاب التعسفي أو اللاإنساني أو الذي يهدف إلى الردع.


ويمس هذا الاحتجاز بحقوق الإنسان في الحرية وحرية التنقل، وحين تُمارس هذه الصلاحية بصورة تعسفية أو تمييزية أو منفلتة، فإنها تؤدي أيضًا إلى مساس خطير بحقوق أخرى، بينها الحق في الكرامة، والاستقلالية الشخصية، والمساواة، والإجراء العادل، والخصوصية، والسلامة الجسدية والنفسية.


كما جاء في الالتماس أن ممارسة الاحتجاز غير القانوني تُستخدم أداة لحرمان السكان من حقوقهم ومن الحماية المكفولة لهم، بما في ذلك منعهم من الوصول إلى الأراضي الزراعية ومناطق الرعي، وكذلك للتنكيل بهم وتخويفهم ومعاقبتهم. وشدد الالتماس على واجب الجيش في ضمان حقوق الإنسان للسكان الفلسطينيين، وضمان أن يعمل الجنود فقط ضمن الصلاحيات الممنوحة لهم.


وفي ردها من آب 2026، ادعت الدولة أن التعليمات جرى توضيحها وتشديدها، وأن الوضع على الأرض تحسن نتيجة لذلك، لكنها لم تدعم هذا الادعاء بأي بيانات ملموسة. كما ادعت وجود إجراء سري يجيز للجنود نقل فلسطينيين محتجزين إلى قواعد عسكرية «لضمان ظروف احتجاز ملائمة»، وأن باقي المشكلات التي أشار إليها الملتمسون قد عولجت، وبالتالي لم يعد هناك مبرر لمواصلة الالتماس.


وفي ردنا من أيلول 2026، أكدنا أن موقف الدولة يتناقض بشكل حاد مع الواقع على الأرض، حيث لم يطرأ أي تحسن، بل لوحظ تفاقم كبير. وعرضنا شهادات تثبت استمرار جميع المشكلات التي أثارها الملتمسون وتفاقمها. كما قلنا إن رد الدولة نفسه يكشف غيابًا كاملًا للرقابة على الطريقة التي يمارس بها الجنود صلاحية الاحتجاز، وذكّرنا بأن إجراءً داخليًا لا يمكن أن يمنح الجنود صلاحية نقل المحتجزين إلى قواعد عسكرية إذا كان الأمر الذي يستند إليه هذا الإجراء لا يجيز ذلك أصلًا.


المحكمة العليا 41036-05-26، عوض ضد قائد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

المحاميتان: هيلا شارون، ريعوت شعار

الالتماس، 14.5.2026

رد الملتمسين، أيلول 2026


روابط:

توجّهات إلى الجيش من جمعية حقوق المواطن، وصندوق المدافعين عن حقوق الإنسان، و«حكل – تحالف للدفاع عن حقوق الإنسان»، ومركز الدفاع عن الفرد، قبل تقديم الالتماس:

تذكير، 17.3.2026

أُعدّ الالتماس بمساعدة المتدربة سالي ماي.


bottom of page