top of page

إغلاق أحياء عربية في مدينة اللد

1 سبتمبر
3 دقيقة قراءة

في 1.2.2026 قدّمنا التماسًا إلى المحكمة العليا باسم أربعة من سكان اللد، طالبنا فيه بإزالة الحواجز الإسمنتية التي وضعتها الشرطة في حيي س.أ وس.ح في المدينة، حيث يعيش مئات السكان العرب. في حي س.أ أُقيم إغلاق كامل من دون أي طريق بديل للدخول أو الخروج، أما في حي س.ح فيمر الطريق البديل عبر منطقة صناعية يصعب الوصول إليها وبنيتها التحتية متضررة. وتؤدي هذه الحواجز إلى اضطراب شديد في الحياة اليومية، وتمنع الوصول إلى خدمات الطوارئ، وتمس بحقوق سكان الحيين، بما فيها حرية التنقل، والكرامة، والصحة، والحق في الحياة والسلامة الجسدية، والتعليم والمساواة.


وجاء في الالتماس أن هذه الممارسة تشكل استمرارًا للسياسة التمييزية وغير القانونية التي تنتهجها الشرطة خلال الأشهر الأخيرة، والمتمثلة في وضع حواجز إسمنتية عند مداخل بلدات عربية أو داخل أحيائها. وقلنا إنه لا يوجد أي مصدر صريح في القانون يمنح الشرطة صلاحية إغلاق أحياء أو مداخل بلدات لفترات طويلة، وإنها تتحايل على الرقابة القضائية من خلال إزالة الحواجز بعد تقديم الالتماسات. وبعد إزالة الحواجز تقرر المحكمة أن الالتماس أصبح «نظريًا» وتمتنع عن بحث المسألة المبدئية، وبذلك تتمكن الشرطة من مواصلة هذه السياسة غير القانونية.


وبعد تقديم الالتماس، سارعت الشرطة إلى تحريك الحواجز في الحيين بصورة تسمح بمرور المركبات، فيما بقيت الكتل الإسمنتية على جانبي الطريق. وفي 3.2.2026 طلبنا من المحكمة إلزام الشرطة بتقديم رد وتحديد جلسة للنظر في الالتماس. وأوضحنا أن الحديث يدور عن نمط متكرر توقف فيه الشرطة المساس بحقوق الإنسان فقط بعد تقديم التماس، وبذلك تحصل فعليًا على «حصانة» من الرقابة القضائية.


وفي ردها الأولي، ادعت الشرطة أن الحواجز أزيلت قبل تقديم الالتماس، ولذلك فإن الالتماس نظري وغير ذي صلة ويجب رفضه من الأساس. وفي ردنا أكدنا أن الحواجز لم تُزل قبل تقديم الالتماس، بل في يوم تقديمه أو بعده، وأن الحواجز الإسمنتية في حي س.ح ما زالت على جانب الطريق وتعرقل حركة المرور، ولذلك فإن الطلب العيني في هذه المسألة ما زال قائمًا. وإلى جانب ذلك شددنا على أن الالتماس يتناول أيضًا المسألة المبدئية المتمثلة في غياب نص قانوني صريح يمنح الشرطة صلاحية إقامة حواجز في بلدات وأحياء عربية. كما أكدنا أن هذه الممارسة تتأثر بتدخل وزير الأمن القومي في القرارات العملياتية للشرطة.


وأشار الالتماس إلى أن الشرطة تواصل وضع الحواجز في بلدات عربية مختلفة، من بينها سالم، إعبلين وشقيب السلام.

وفي 6.7.2026 عُقدت جلسة للنظر في الالتماس. وخلالها أبدى القضاة شكوكًا جدية بشأن وجود أساس قانوني يجيز وضع حواجز إسمنتية في البلدات العربية، وذكّروا بأن المساس الخطير بحقوق الإنسان يتطلب تفويضًا صريحًا في القانون. وأعلنت الدولة أنها تعمل على صياغة تعليمات جديدة في هذا الشأن، وطلب القضاة الاطلاع عليها قبل اتخاذ قرار بشأن مواصلة النظر في الالتماس.


وفي مطلع آب قدّمت الشرطة إشعار تحديث أرفقت به التعليمات والرأي القانوني، من دون أن يتضمنا أي جديد جوهري. وعادت الشرطة إلى محاولة تبرير سياسة الحواجز استنادًا أساسًا إلى الصلاحيات العامة الواردة في المادة 4أ من أمر الشرطة، وأعلنت نيتها مواصلة استخدام هذا النوع من الحواجز. وفي ردنا أوضحنا مجددًا أن الصلاحيات العامة لا تسمح بإغلاق أحياء كاملة أو مداخل بلدات لفترات طويلة، وأن مساسًا بهذه الخطورة بالحقوق الدستورية يتطلب تفويضًا صريحًا في القانون ومعايير واضحة لاستخدامه. وشددنا على أن هذه الممارسة لم تتوقف، وأن حواجز ما زالت قائمة حتى اليوم في إعبلين وجسر الزرقاء.


وفي 1.9.2026 أصدرت المحكمة العليا أمرًا مشروطًا يلزم الشرطة بتوضيح «لماذا لا تمتنع عن وضع حواجز طرق صلبة وغير مأهولة، كما هو موصوف في الالتماس، من دون تفويض تشريعي صريح يجيز ذلك». وطُلب من الشرطة تقديم ردها حتى 4.10.2026.


المحكمة العليا 4388-02-26، ج.أ ضد شرطة إسرائيل

المحاميتان: عبير جبران، نيتسان إيلاني

الالتماس، 1.2.2026

رد الملتمسين، آذار 2026

إشعار تحديث من الشرطة (يشمل تعليمات الشرطة بشأن وضع الحواجز)، آب 2026

القرار (أمر مشروط)، 1.9.2026


bottom of page