منع الشرطة من استخدام الخيّالة لتفريق المظاهرات
قدّمت جمعية حقوق المواطن في 18.8.2025 التماسًا إلى المحكمة العليا، طالبت فيه بمنع الشرطة من استخدام الخيّالة لتفريق المظاهرات. وعلى الأقل، طالبنا بتعديل التعليمات المتعلقة باستخدام الخيّالة بما يضمن سلامة المتظاهرين، ومن ذلك حظر استخدام الخيّالة بالتوازي مع وسائل أخرى لتفريق المظاهرات، واشتراط استخدامها بوجود طريق آمن يتيح للمتظاهرين الانسحاب، ومنع استخدام اللجام لضرب المتظاهرين، وغيرها من القيود.
ويصف الالتماس كيف خُففت، خلال السنوات الأخيرة، تعليمات الشرطة المتعلقة باستخدام الخيّالة في المظاهرات، بصورة تتيح للشرطة استخدام الخيول على نحو ينطوي على مخاطر جسيمة. كما يوثق الالتماس حالات عديدة استُخدم فيها الخيّالة خلافًا للتعليمات، مع ممارسة عنف شديد وعشوائي بحق المتظاهرات والمتظاهرين: فقد أسقطت الخيول متظاهرين وداسَتهم، وتعرض آخرون للضرب بالسياط والهراوات على يد عناصر الخيّالة، وتسببت هذه الممارسات في بعض الحالات بإصابات جسدية ونفسية.
وجاء في الالتماس أن استخدام الخيول والخيّالة لتفريق المظاهرات يتجاوز حدود القوة المعقولة، ويمس بصورة غير متناسبة بحقوق المشاركين في سلامة الجسد والأمن الشخصي والكرامة وحرية التعبير والاحتجاج. كما أنه يخلق أثرًا رادعًا يثني المتظاهرين والجمهور عن ممارسة حرية الاحتجاج والتعبير السياسي، ويمس بمبادئ أساسية في النظام الديمقراطي. وطلبنا توحيد النظر في التماس الجمعية، الذي يركز على المساس بحقوق الإنسان، مع الالتماس الذي قدمته جمعية «دعوا الحيوانات تعيش»، والذي يركز على الأذى الذي يلحق بالخيول نتيجة استخدامها في تفريق المظاهرات.
وفي أعقاب جلسة عُقدت للنظر في الالتماس، أمرت المحكمة العليا الشرطة في 19.3.2026 بتوضيح وتشديد تعليماتها بشأن استخدام الخيّالة لتفريق المظاهرات. وطُلب من الشرطة نشر تعليمات شفافة ومتاحة للجمهور، تتيح تقديم شكاوى بشأن حالات محددة، وأن تتناول، من بين أمور أخرى، واجب إبقاء طرق انسحاب مفتوحة أمام المتظاهرين، ومنع أو تقييد صعود الخيّالة إلى الأرصفة، وتقييد استخدام وسائل أخرى لتفريق المظاهرات بالتوازي مع الخيّالة، وفرض قيود على استخدام القوة من جانب عناصر الخيّالة. كما أمرت المحكمة الشرطة بتفصيل الخطوات التي اتخذتها أو تنوي اتخاذها لجمع المعلومات واستخلاص العبر من الحالات التي أُصيب فيها متظاهرون على يد الخيّالة.
وفي 19.8.2026، قدمت الشرطة إلى المحكمة تعليمات معدّلة بشأن استخدام الخيّالة في المظاهرات. وتتضمن التعليمات عددًا من التعديلات المحدودة: فهي تنص صراحة على وجوب ضمان وجود طريق وإمكانية للمغادرة أمام المتظاهرين والموجودين في المكان؛ وتشترط تحرك الخيّالة على الأرصفة بموافقة قائد قوة الخيّالة ووجود حاجة عملياتية؛ كما تضيف آلية لجمع المعلومات حول الإصابات الناجمة عن الخيّالة والخيول، وإجراء تحقيق داخلي في حالات الإصابة الخطيرة أو عند الاشتباه بمخالفة التعليمات.
ومع ذلك، لا تعالج هذه التعديلات جزءًا كبيرًا من المشكلات التي كانت في صلب الالتماس، ولا من المسائل التي طلبت المحكمة من الشرطة تنظيمها. فما زالت التعليمات تمنح أفراد الشرطة هامشًا واسعًا من التقدير في استخدام الخيّالة على الأرصفة، وتشغيلهم بالتوازي مع القنابل الصوتية ووسائل أخرى، وكذلك استخدام الهراوات واللجام ضد المتظاهرين. كما بقيت آليات الشفافية واستخلاص العبر جزئية في التعليمات الجديدة.
المحكمة العليا 44742-08-25، جمعية حقوق المواطن في إسرائيل ضد شرطة إسرائيل
المحامية: نيتسان إيلاني
الالتماس، 18.8.2025
الرد الأولي للشرطة، آذار 2026
القرار، 19.3.2026
إشعار تحديث من الشرطة (بما في ذلك التعليمات المعدّلة)، آب 2026
رد الملتمسة على إشعار التحديث، أيلول 2026



