السماح بعودة المهجّرين إلى مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية
في 11.9.2025، قدّمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل التماسًا إلى المحكمة العليا باسم سكان مخيمي جنين ونور شمس للاجئين، الذين هُجّروا من منازلهم في إطار عملية «السور الحديدي». وجاء في الالتماس أن عشرات آلاف السكان في مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، بينهم أطفال ونساء ومسنون، أُجبروا على مغادرة منازلهم بصورة مفاجئة وعنيفة ومهينة، من دون أن يُتاح لهم الاستعداد أو ترتيب شؤونهم، أو حتى أخذ الاحتياجات الأساسية اللازمة لحياتهم اليومية. وحتى اليوم، لا يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم، فيما بقي كثيرون منهم من دون مأوى ومن دون استجابة إنسانية كافية.
وجاء في الالتماس أن هذه أكبر موجة تهجير جماعي تشهدها الضفة الغربية منذ عام 1967، وأن الجيش ينكر، من جهة، إخلاء المخيمات، فيما يمنع، من جهة أخرى، السكان من العودة إلى بيوتهم. ويستند الالتماس إلى أحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر التهجير القسري للسكان المدنيين إلا في حالات الضرورة العسكرية القصوى، وتُلزم بضمان أن يكون الإخلاء مؤقتًا، مع توفير المأوى وتلبية الاحتياجات الأساسية.
وأكد الالتماس أن استمرار منع السكان من العودة إلى منازلهم، إلى جانب عدم توفير استجابة إنسانية لاحتياجاتهم، يشكل انتهاكًا جسيمًا لهذه الأحكام ولحقوق أساسية للسكان المحميين. وطالبنا المحكمة بأن تأمر الدولة بوقف منع المهجّرين من العودة إلى بيوتهم، وحتى ذلك الحين، بتوفير الاحتياجات الإنسانية بصورة فورية لعشرات الآلاف الذين بقوا من دون مأوى ومن دون إمكانية الوصول إلى ممتلكاتهم، فيما فقد كثيرون منهم أيضًا مصادر رزقهم وخدمات التعليم والصحة.
وفي إشعار التحديث الذي قدّمته الدولة في أواخر آب 2026، قالت إنه لم يطرأ تغيير جوهري على الظروف الأمنية، وإن الظروف العملياتية اللازمة لانسحاب قوات الجيش من المخيمات لم تنضج بعد. وبناءً عليه، ادعت الدولة أن الاعتبارات الأمنية لا تسمح في هذه المرحلة بعودة السكان.
ويظهر من رد الدولة أن الجيش يستعد للحفاظ على حرية الحركة والسيطرة العملياتية داخل المخيمات على المدى الطويل أيضًا، بما في ذلك «في أوقات الروتين». وفي هذا السياق، يواصل الجيش استكمال شق الطرق الأمنية التي فُتحت داخل المخيمات، وبدأت أعمال إقامة موقع عسكري جديد قرب مخيم جنين، كما يجري فحص إمكانية إقامة مواقع مماثلة قرب مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى التخطيط لإجراءات أخرى تتيح للجيش الحفاظ على وجود عملياتي داخل المخيمات حتى بعد انتهاء العملية.
وفي المقابل، ادعت الدولة أن الجيش لا يسعى إلى البقاء داخل المخيمات بصورة دائمة، وأن هذه الخطوات تهدف في نهاية المطاف إلى تمكين القوات من الانسحاب والسماح للسكان بالعودة، إلا أنها لم تقدّم أي جدول زمني لذلك.
كما أظهر الرد أن أعمال إعادة تأهيل البنى التحتية داخل المخيمات تكاد لا تتقدم. فقد أقرت الدولة بأنه بسبب استمرار النشاط العسكري، لم تُنفذ خلال الأشهر الأربعة الأخيرة أي أعمال إصلاح جوهرية للبنى التحتية المتضررة داخل المخيمات.
المحكمة العليا 30662-09-25، سلامة ضد قائد القوات العسكرية في الضفة الغربية
المحاميتان: هيلا شارون، ريعوت شعار
الالتماس، 11.9.2025
إشعار التحديث من الدولة، آب 2026



