top of page

استئناف الدراسة للأطفال في القرى العربية غير المعترف بها في النقب

  • 12 يوليو
  • 2 دقيقة قراءة

في 13 كانون الثاني/يناير 2026، تقدمت جمعية حقوق المواطن بالتماس إلى المحكمة المركزية في بئر السبع باسم 20 طفلًا وطفلة، طالبت فيه بإلزام وزارة التربية والتعليم باتخاذ إجراءات فورية لاستئناف الخدمات التعليمية المقدمة لآلاف الأطفال في القرى العربية غير المعترف بها في النقب. وكانت هذه الخدمات تُقدَّم عادةً من خلال المجلس الإقليمي واحة الصحراء (نڤيه مدبار)، إلا أن المجلس أوقفها بسبب نزاع مالي مستمر مع وزارة التربية والتعليم. وتشمل هذه الخدمات مساعدات رياض الأطفال، وعمال المدارس، وخدمات الحراسة، والنظافة والصيانة، وتزويد المولدات بالوقود، وخدمات الصرف الصحي، وتسجيل الطلاب، وغيرها من الخدمات الأساسية التي لا يمكن للمؤسسات التعليمية العمل من دونها بصورة آمنة ولائقة.


وأدى وقف هذه الخدمات إلى المساس بحق نحو 10 آلاف طالب وطالبة يدرسون في عشرات المدارس ورياض الأطفال في القرى غير المعترف بها. وأكد الالتماس أن المسؤولية الأساسية عن ضمان استمرار العملية التعليمية تقع على عاتق وزارة التربية والتعليم، وأنه إذا أخفق المجلس، الذي يقدم هذه الخدمات نيابة عنها، في أداء واجباته، فإن الوزارة ملزمة بإيجاد بديل فوري. كما أوضح الالتماس أن تقاعس الوزارة يشكل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الأطفال وأهاليهم، وفي مقدمتها الحق في التعليم، والمساواة، وتكافؤ الفرص في التعليم، والكرامة.


وبعد أيام قليلة من تقديم الالتماس، استأنف المجلس الإقليمي تقديم الخدمات التعليمية، بما في ذلك خدمات المساعدات، والصيانة، والإدارة، والحراسة، فعاد الأطفال إلى مدارسهم ورياضهم. غير أن الالتماس بقي معلقًا أمام المحكمة إلى حين التوصل إلى حل دائم للنزاع بين الوزارة والمجلس. وفي 14 نيسان/أبريل 2026، أعلن المجلس أن المفاوضات فشلت، وأنه سيوقف الخدمات مجددًا اعتبارًا من 30 نيسان/أبريل، الأمر الذي دفع الجمعية إلى طلب عقد جلسة عاجلة.


وفي 28 نيسان/أبريل 2026، أصدرت المحكمة أمرًا احترازيًا يلزم وزارة التربية والتعليم والمجلس الإقليمي بمواصلة تقديم الخدمات التعليمية بشكل متواصل، إلى حين صدور قرار آخر، كما أمرتهما بمواصلة العمل للتوصل إلى اتفاق يضمن استمرار الدراسة حتى نهاية العام الدراسي. وفي جلسة أخرى عُقدت في 3 أيار/مايو، أبقت المحكمة الأمر الاحترازي ساريًا، واستمرت الدراسة بشكل اعتيادي.


وفي 4 حزيران/يونيو 2026، تقدمت جمعية حقوق المواطن بطلب بموجب قانون ازدراء المحكمة، بعد أن تبين استمرار وجود إخفاقات خطيرة في عدد كبير من المدارس ورياض الأطفال، شملت فيضانات لمياه الصرف الصحي، وتراكم النفايات، وتعطل أجهزة التكييف، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وغيرها من المخاطر التي تمس بصحة الطلاب وسلامتهم. وأكدت الجمعية أن استمرار هذه الأوضاع يشكل مخالفة للأمر القضائي. وفي أعقاب جلسة عُقدت في 11 حزيران/يونيو، وسعت المحكمة نطاق الأمر الاحترازي، وألزمت وزارة التربية والتعليم والمجلس الإقليمي بمعالجة جميع هذه الإخفاقات فورًا، ولا سيما ما يتعلق بالنظافة، وشفط مياه الصرف الصحي، وإصلاح أجهزة التكييف.


وفي 12 تموز/يوليو 2026، وبعد جلستي متابعة، أصدرت المحكمة حكمها في الالتماس، واعتبرت أن القضية استنفدت غرضها، لكنها شددت على أن أوضاع المدارس ورياض الأطفال ما زالت غير مرضية، وأعربت عن توقعها بأن تبادر الدولة والمجلس الإقليمي إلى معالجة جميع النواقص بشكل عاجل، وضمان تهيئة المؤسسات التعليمية بصورة لائقة قبل افتتاح العام الدراسي الجديد.

 
 
bottom of page