مطالب لإلغاء شرط تقديم مقترحات وظائف الثانويين العرب بالعبرية



توجهت جمعية حقوق المواطن برسالة عاجلة الى وزير التعليم يوآف جالانط، والمستشارة القضائية لوزارة التعليم لإلغاء الشرط الذي وضعته الوزارة والذي بموجبه يجب على الطلاب العرب في المدارس الثانوية تقديم مقترحات للوظائف النهائية البديلة للامتحان البجروت باللغة العبرية، رغم أن البحث نفسه واقتراح البحث يكتب باللغة العربية.


وفقا لأنظمة الوزارة، يمكن لطلاب المدارس الثانوية تقديم وظيفة نهائية في بعض المواضيع بدلاً من التقدّم لامتحان بجروت بمستوى خمس وحدات. الوظيفة عبارة عن بحث يتيح للطالب دراسة مجال معين بشكل مستقل ومعمّق بتوجيه من مشرف مرافق كما هو الحال في الاكاديميا والذي يستطيع الطالب تقديمه باللغة العربية فقط. وبحسب مقال نشرته صحيفة هآرتس وكتبته شيرا عوفاديا، فان حوالي 28٪ من الوظائف النهائية المقدمة إلى وزارة التعليم العام الماضي قدمها طلاب عرب.


الا انه في المرحلة الأولى على الطالب تقديم اقتراحه البحثي لاعتماده من قبل وزارة التعليم، ولكن الوزارة تشترط تقديم مقترح البحث للوظيفة باللغة العبرية، هذا على الرغم من أن لوظائف النهائية تكتب وتقدم باللغة العربية وتتم مراجعتها في النهاية من قبل خبير في موضوع البحث يجيد اللغة العربية.

ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها جمعية حقوق المواطن فإن السبب وراء هذا شرط يعود الى عدم تخصيص الوزارة الموارد المطلوبة لقراءة وتقييم المقترحات البحثية باللغة العربية، الأمر الذي يثقل كاهل الأهل والطالب الذين يضطرون للدفع مبالغ مالية مقابل ترجمة مهنية لمقترح البحث، هذا بالإضافة لتخصيص وقت كاف للترجمة قبل موعد تسليم مقترح البحث.


أرفقت في الرسالة قضية إحدى الطالبات من مدرسة المتنبي في حيفا، والتي اشتكت من الظلم اللاحق بها لإلزامها بكتابة مقترحها بالعبرية وحاجتها الى مترجم مهني لترجمة مصطلحات مهنية من عالم الأدب العربي للغة العبرية، أولًا؛ وثانيًا كون هذه السيرورة تأتي على حساب الوقت الذي من الممكن أن تستثمره لكتابة وظيفتها النهائية. ونوّهت المحامية عبير جبران دكور في الرسالة أن "فشل وزارة التعليم في توفير احتياجات الطالب العربي يقوّض بشكل خطير حقوق الطلاب العرب في المساواة والتعليم، ويثقل عليهم بالمتطلبات بصورة غير معقولة، ويضعف فرصهم في تقديم مقترحات عالية المستوى، كما يثقل كاهلهم ماديًا بسبب الحاجة لتمويل ترجمة مهنية لمقترحاتهم".


وقد طالبت الرسالة بوقف إلزام الطلاب العرب تقديم مقترحاتهم بالعبرية والسماح لهم تقديمها باللغة التي سيكتب بها البحث، لغة الأم العربية.