مماطلة في تسجيل طفل عربي في سجل السكان




تقدمت جمعية حقوق المواطن بالتماس لمحكمة الشؤون الإدارية في اللد باسم سيدة من سكان المدينة، للمطالبة بتسجيل طفلها في سجلات الدولة الرسمية وإصدار شهادة ميلاد له، وتسجيله في ملحق بطاقة الهوية الخاصة بوالدته بعد مرور أكثر من عام على ولادته.

قُدّم الالتماس باسم مواطنة مقيمة في مدينة اللد ومتزوجة من أحد سكان الأراضي المحتلة. أنجبت المواطنة طفلًا بتاريخ 12/12/2019 وتوجهت لدائرة تسجيل السكان مع أوراق ثبوتية وشهادة ميلاد من المستشفى لإصدار شهادة ميلاد له، لكن تم رفض طلبها مرارًا وتكرارًا وطولبت بالحضور شخصيًا للمكاتب وتقديم مستندات لإثبات إقامتها في البلاد بما فيها دفع الإيجار، وفواتير المياه والكهرباء وضرائب الأملاك، ورسائل على عنوانها باسمها، وحتى شهادة من روضة الأطفال حيث يتعلم أبناؤها متضمنة رقم الهاتف الخلوي للمعلمة! لم يكن أمام المدعية أي خيار سوى الامتثال للمطالب، لكن دائرة تسجيل السكان لم تصدر شهادة الميلاد وبذلك حرم الطفل من حقوقه منذ ولادته وحتى اليوم وحُرمت والدته من بعض الحقوق لأنها لم تستطع تقديم وثائق تفيد بأن الطفل هو ابنها.

المحامية رعوت شاعر من جمعية حقوق المواطن كتبت في نص الالتماس:"هذه السياسة تنتهك حقوق الآلاف من المواطنين في تلقي خدمات التسجيل وكذلك حقهم في الكرامة والمساواة والخصوصية ومجموعة من الحقوق الاجتماعية الأخرى التي تعتمد على تقديم الوثائق. لاحظنا من خلال التوجهات التي تصل الينا أن رفض تقديم الخدمات يصاحبه اجراءات تعسفيّة وتطفّل على خصوصية طالبي الخدمة تتبعها رسالة رافضة ومهينة خاصة عندما تكون موجهة إلى المواطنين العرب. رفض التسجيل المتكرر من قبل دائرة السكان يعطل تمامًا حياة المتوجهين وعائلاتهم ويتسبب لهم بأضرار اقتصادية أيضًا، فيضطرون أحيانًا كثيرة للتنازل وبالتالي خسارة خدمات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية".