التماس للعليا لترجمة أنظمة وقوانين مصلحة السجون للعربية



على الرغم من أن 60% من السجناء والمعتقلين متحدثو العربية، إلا أن مصلحة السجون تنشر أنظمتها وتعليماتها بالعبرية فقط!

قدمت جمعية حقوق المواطن باسمها وباسم جمعية أطباء لحقوق الإنسان ومركز الدفاع عن حقوق الفرد التماسًا إلى المحكمة العليا اليوم (الأربعاء 24.3.2021) ضد مصلحة السجون مطالبة إياها بترجمة جميع الأنظمة والقوانين الداخلية الصادرة عنها إلى اللغة العربية، وذلك لإتاحتها للمعتقلين والسجناء والجمهور عامة بنفس الطريقة التي تنشر وتتوفّر فيها هذه المواد باللغة العبرية. ويأتي الالتماس بعد رفض مصلحة السجون ترجمة الأنظمة والقوانين الداخلية التي تصدرها للغة العربية، على الرغم من أن 60% من السجناء والمعتقلين هم من العرب، ومعظمهم من سكان الأراضي المحتلة الذين لا يجيدون العبرية.

وفي ردها على توجهات المنظمات المذكورة قبل تقديم الالتماس، بررت إدارة مصلحة السجون موقفها الرافض للترجمة بأن القانون الإسرائيلي لا يفرض واجبًا كهذا على أجهزة ومؤسسات الدولة، كما أنه ووفقا لقانون أساس القومية- فإن مسألة استخدام اللغة العربية من قبل مؤسسات الدولة يجب تنظيمها من خلال قانون خاص، الأمر الذي لم يحصل بعد.

وجاء في الالتماس أن أهمية هذه الأنظمة والقوانين تكمن في كونها تنظّم جميع مناحي الحياة داخل السجن، ومعلومات حول حقوق السجناء وكيفية تحصيلها، كحقهم في الحصول على الرعاية الطبية المناسبة؛ وكذلك معلومات حول واجباتهم والعقوبات التأديبية المسموحة فيما لو قاموا بخرق القوانين الداخلية للسجن، مثل عقوبة الحبس الانفرادي؛ ومعلومات حول صلاحيات مصلحة السجون مثل قواعد التفتيش الجسدي للسجناء؛ وكيفية تقديم الشكاوى ضد مصلحة السجون.

وذكر الملتمسون أن من حق المعتقلين والسجناء العرب الحصول على هذه المعلومات الأساسية والهامة باللغة العربية - لغتهم الأم واللغة التي يتحدثون بها - هو جزء من حقهم في المساواة أسوة بالسجناء اليهود كما هو جزء من حقهم في المعرفة والحصول على المعلومات والتي تمكّنهم من ممارسة باقي حقوقهم ومنها حقهم بالتوجّه للمحاكم.

ومن المفارقة أنه الأنظمة والقوانين الداخلية التي تتعلق بالسجناء والمعتقلين العرب فقط – مثل تلك المتعلقة بحقوقهم الدينية كالصلاة والصوم والأعياد، أو الإجراءات الحصرية للأسرى الفلسطينيين المصنفين "بالأمنيين" وفقا لمصلحة السجون - تنشر هي الأخرى بالعبرية فقط!

المحاميتان رعوت شاعر وغدير نقولا مقدمتا الالتماس قالتا: "إن رفض مصلحة السجون ترجمة إجراءاتها إلى اللغة العربية يؤدي في الواقع إلى إخفاء معلومات أساسية عن أعين السجناء والمعتقلين العرب، رغم أنها معلومات تؤثر بشكل مباشر على حقوقهم وواجباتهم. السجون تحرم المعتقلين والسجناء حقهم في الحرية ولكن لا تجردهم من باقي حقوقهم كبشر. ان ظروف السجن والعزلة التامة للسجناء عن عائلتهم ومعارفهم والبيئة الخارجية بشكل عام، وبالمقابل القوة الهائلة والصلاحيات بعيدة المدى التي تمتلكها مصلحة السجون؛ تضاعف من الواجب القانوني الملقى على عاتق المؤسسة بالتزام الشفافية وإتاحة المعلومات كاملة للسجناء بلغتهم حول الأنظمة والقواعد التي تحكم مكان تواجدهم".