رؤساء بلديّات يتّخذون إجراءات عنصريّة تجاه عمّال وعاملات عرب



انتشرت خلال الأيّام الماضية سلسلة من الإعلانات الرسمية في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، تفيد بأن بعض رؤساء السلطات المحليّة علّقوا عمل العمّال والعاملات العرب في مجال البناء، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين دائمين أو فلسطينيين من المناطق المحتلة، في أعقاب العمليّات التي وقعت الأسبوع الماضي. كما حاولوا الضغط على مقاولي البناء لتعطيل المواقع التي يعمل فيها العمال العرب، والتهديد بأنهم إذا لم يفعلوا ذلك فستتم محاسبتهم لاحقا؛ كما أمر بعض رؤساء السلطات المحلية بتحويل ساعات عمل عمال وعاملات النظافة العرب في المؤسسات التعليمية الى ساعات العصر- بعد انتهاء دوام التعليم.

في توجّهنا للمستشارة القضائية للحكومة، ادّعت المحاميتان غدير نقولا وعبير جبران دكور بأن هذه الإجراءات تنتهك مبادئ قانون تكافؤ فرص العمل، وتنتهك الحقوق الأساسية للعمال في الكرامة والمساواة والعيش بكرامة، وتتجاوز صلاحيّات السلطات المحلية، بل وتشكّل استغلالًا لهذه الصّلاحيّات أمام مقاولي البناء. كما ادّعت المحاميتان أن هذه التصريحات إنّما هي عقاب جماعي على أساس الانتماء القومي، الأمر الّذي من شأنه أيضا أن يؤثّر على تصعيد التوترات. مثل هذا السلوك يصنف المواطنين العرب على أنهم "عدو" وجماعة خطرة، بل ويشجّع أيضًا على التمييز ضدهم، بل وقد يؤدي إلى أعمال عنف ضدهم.

لذلك طالبنا المستشارة القضائية للحكومة بما يلي:


  • التوضيح لرؤساء السلطات المحلية بأن منع العمال العرب من القدوم إلى العمل، أو وضع شروط لقدومهم، هو عمل غير قانوني يشكل تمييزا على أساس الانتماء الجماعي والقومي وينتهك الحقوق الأساسية للإنسان؛

  • التوضيح لرؤساء السلطات المحلية على أنّ قرار السماح بدخول العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل أو منعهم من ذلك هو من اختصاص الحكومة ومنسق العمليات في "الإدارة المدنية"، ولا ينبغي لرؤساء السلطات المحلية أن يسمحوا لأنفسهم بالحكم في هذا الأمر؛

  • التّوضيح لرؤساء السلطات المحلية بأنه يجب الامتناع عن تهديد المقاولين واشتراط الاستجابة لطلب إغلاق الورشات من أجل أن تستجيب البلدية مستقبلًا لطلباتهم، لأن هذه التهديدات تعد إساءة استخدام لسلطتهم.

كما طالبنا بوضيح الأنظمة والتوجيهات حسب الحاجة للفترة القادمة.

أحدث منشورات

عرض الكل

توجّهت جمعية حقوق المواطن بالتعاون مع ائتلاف نساء ضد السلاح، وجمعية نساء ضد العنف، ومركز الطفولة – مؤسسة حضانات الناصرة، إلى وحدة مساعدة ضحايا الجرائم في النيابة العامة، لمطالبتها بالترجمة للّغة العرب