top of page

لتُنشر الأوامر التي تقضي بفرض قيود على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية

  • 28 أبريل
  • 3 دقيقة قراءة

في تاريخ 13.2.2025، قدمت كلّ من جمعية حقوق المواطن، وأطباء لحقوق الإنسان، و"يش دين"، و"بمكوم"، ومركز الدفاع عن الفرد، التماسًا إلى المحكمة العليا طالبت فيه الجيش ورئيس الإدارة المدنية بأن ينشرا، بصورة منظمة،الأوامر التي تقضي بفرض قيود على تنقل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

 

وجاء في الالتماس أن القيود على التنقل بشكل فوضوي وتعسفي، ودون رقابة على عملية اتخاذ القرارات حينما لا يتمّ نشرها. بل إن الجيش في الكثير من الأحوال يتنصل من الحواجز وأوامر حظر التجوال التي يفرضها الجنود على الأرض، أو يفرض حظر مرور تعسفي يضعه المستوطنون في الميدان وفي طرق الوصول إلى القرى والبلدات تلقاء أنفسهم، بهدف التضييق على خطوات السكان. ونظرًا لأن خارطة الإغلاقات ديناميكية، لا يمكن للسكان معرفة القيود السارية عليهم وبالتالي فإنهم يصبحون غير قادرين على تخطيط خطواتهم؛ فهم يخرجون من منازلهم دون أن يعلموا ما إذا كانوا سيصلون إلى وجهتهم ومتى، وهل سيكون بإمكانهم العودة. إن حظر الخروج من البلدة أو الدخول إليها، أو إغلاق ممر في الطريق، يؤثر بشكل جذري على روتين الحياة، بدءًا من الوصول إلى الغذاء والماء والرعاية الطبية، مرورًا بالوصول إلى الأراضي الزراعية وأماكن الدراسة والعمل، وصولاً إلى زيارة الأقارب والأصدقاء واللقاء بهم، وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى خسائر في الأرواح.

 

ويوضح الالتماس أن القيود على التنقّلات، في حال عدم النشر بشأنها، تُفرض بشكل فوضوي وتعسفي، من دون رقابة على عمليّة اتخاذ القرارات. وفي الكثير من الأحيان ينفي الجيش علمه بوجود الحواجز أو أوامر حظر التجوال التي يفرضها الجنود في الميدان، أو أنه يقوم بتنفيذ حالات حظر تنقل تعسفية يفرضها المستوطنون وفقا لأهوائهم على الأرض، وعلى الطرق المؤدية إلى القرى والبلدات، من أجل فرض قيود على تحركات السكان. وبما أن خارطة الإغلاقات ديناميكية، فإن السكان لا يمكنهم معرفة أي قيود تسري عليهم ولا يسعهم التخطيط لخطواتهم بناءً على ذلك. فهم يخرجون من منازلهم دون أن يعلموا ما إذا كانوا سيصلون إلى وجهتهم ومتى، وهل سيكون بإمكانهم العودة؛ إذ إن حظر الخروج من البلدات أو الدخول إليها، أو إغلاق ممر في الطريق، يؤثر بشكل حاد على روتين الحياة – بدءًا من الحصول على الغذاء والماء وتلقي الرعاية الطبية، مرورًا بالوصول إلى الأراضي الزراعية وأماكن الدراسة والعمل، وانتهاءً بزيارة الأقارب والأصدقاء والالتقاء بهم – وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى وقوع خسائر في الأرواح.

 

وادعى الالتماس أن سياسة فرض قيود على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية تنتهك حقوق الإنسان الخاصة بالسكان، وتمنعهم من الوصول إلى الخدمات الحيوية، وتعرضهم للقمع والعمل الشرطي دون أي مساءلة، ومن دون توثيق أو تحمل للمسؤولية. كما ادعى الالتماس أن الجيش ملزم، كحد أدنى، بالعمل وفقًا للقانون، وبأن يقوم بإحاطة وإعلام السكان الخاضعين لحمايته بمواضع إقامة الحواجز. وأشار الالتماس إلى أن واجب النشر يكتسي أهمية خاصة حينما تكون فجوات القوة بين الفرد والسلطة هائلة بشكل استثنائي، وحينما يتعلق الأمر بممارسة صلاحية تؤثر على حقوق الإنسان، لا سيما حينما يتعلق الأمر بسكان تحت الاحتلال يتواجدون في وضعية دونية هيكلية ويجدون صعوبة أصلاً في الدفاع عن حقوقهم في مواجهاتهم مع رجال الشرطة والجيش.

 

وفي الرد الأولي على الالتماس، ادعى الجيش أن هناك تبريرًا أمنيًا لعدم نشر الأوامر بشكل شامل، وأنها تُنشر بشكل كافٍ وموجودة في مكتب التنسيق والارتباط الفلسطيني، وفي محطات الشرطة الإسرائيلية في المستوطنات، ومع الجنود عند الحواجز. وفي ردنا، أوضحنا أن الالتماس يتناول الأوامر المسموح بنشرها وليس الأوامر السرية. وادعينا أن الخيارات القائمة اليوم لا تتيح للسكان الفلسطينيين وصولاً معقولاً إلى هذه المعلومات الحيوية، ومن ثم لا سبيل لديهم لمراقبة آلية اتخاذ القرارات ومدى قانونيتها.

 

وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2025، عُقدت جلسة للنظر في الالتماس، وتبعاً لذلك طلبت المحكمة من الدولة تقديم إيضاحات، من بينها مسألة كيف تعتزم إخراج واجب نشر أوامر قيود التنقل إلى حيز التنفيذ ليتسنى للسكان الفلسطينيين الخاضعين لتلك القيود الاطلاع عليها. وفي رد الدولة الصادر في شباط (فبراير) 2026، أصرت على معارضتها لنشر أوامر قيود التنقل عبر الإنترنت، بدعوى أن في ذلك مخاطرة أمنية. والحل الذي طرحته الدولة هو أن يقوم الجنود برش الحرف "ص" (צ) على الحواجز الثابتة والمتحركة. وفي ردنا الصادر في آذار (مارس) 2026، أكدنا على السخف الكامن في هذا "الحل"، وعلى الواجب الملقى بنشر الأوامر بشكل فعال. وفي تاريخ 28.4.2026، قدمنا طلباً لتعيين جلسة عاجلة للنظر في الالتماس، وأحلنا إلى تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا - OCHA) الذي يؤكد أن عدد الحواجز قد وصل إلى ذروة جديدة، ويظهر ارتفاعاً بنسبة 43% في عدد قيود التنقل في الضفة الغربية مقارنة بالمتوسط في السنوات العشرين الماضية.

 

التماس المحكمة العليا رقم 35304-02-25، جمعية حقوق المواطن في إسرائيل ضد قائد قوات الجيش في الضفة الغربية

المحامية: رعوت شاعر

 

الالتماس، 13.2.2025

القرار، 26.10.2025

بلاغ من طرف الدولة، شباط (فبراير) 2026

رد الملتمسين، آذار (مارس) 2026

 

 

كُتب الالتماس بمساعدة إلزا بونيا ومركز العمل الميداني مهند عناتي

 

 

bottom of page