عبور المرضى المصابين بأمراض خطيرة من سكان كفر عقب عبر حاجز الجيب
- 6 مايو
- 2 دقيقة قراءة
يقع حي كفر عقب في القدس، والذي يقطنه عشرات آلاف السكان الدائمين والمواطنين الإسرائيليين، خلف جدار الفصل العنصري في المدينة. وحتى اندلاع الحرب، كان السكان يخرجون إلى القدس لقضاء احتياجاتهم اليومية عبر حاجز قلنديا أو حاجز حزما. ومع بدء الحرب، تم نصب حاجز إضافي، وهو حاجز جبع، الأمر الذي أدى إلى إطباق الحصار على الحي. ويشهد كلا الحاجزين اكتظاظاً شديداً، كما أن العبور من خلالهما يستغرق وقتاً طويلاً يصل أحياناً إلى ساعات، فضلاً عن أنه يتم إغلاقهما في كثير من الأحيان دون سابق إنذار.
وفي الطريق إلى القدس، يوجد حاجز آخر وهو "حاجز الجيب"، والذي يبقى مفتوحاً دائماً ويتيح عبوراً سريعاً إلى المدينة بناءً على قائمة أسماء لمن يحملون تصاريح خاصة. وكان قائد "حرس الحدود" (مغاف) في غلاف القدس السابق قد وافق على السماح للمرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة من سكان كفر عقب، والذين يحتاجون إلى الوصول لتلقي علاجات عاجلة ومكثفة في مستشفيات القدس، بالعبور عبر هذا الحاجز. غير أنه منذ كانون الثاني 2025، ومع تولي القائد الحالي لمنصبه، تغيرت هذه السياسة وتم رفض طلبات المرضى للحصول على تصاريح عبور عبر هذا الحاجز.
في 19.8.2025، تقدمنا بالتماس إلى المحكمة العليا (בג"ץ) بالتعاون مع مركز الدفاع عن الفرد (המוקד)، باسم سبعة مرضى ومريضات، للمطالبة بالسماح للمرضى الحرجين من كفر عقب بالعبور عبر حاجز الجيب. ويعرض الالتماس قصص قاصرين يمرون بظروف صحية حرجة جداً، ويضطرون إلى مكابدة مشقة لا تُطاق في كل مرة يتعين عليهم فيها الوصول إلى المستشفى. ومن بين هذه الحالات: شقيقتان عانتا من فشل كلوي وتحتاجان إلى علاجات غسيل الكلى (الدياليز)، طفلة رضيعة تعاني من تشوه دماغي خلقي، وشاب مصاب بالسرطان يحتاج إلى علاج كيميائي مكثف. وتجدر الإشارة إلى أن تأخر هؤلاء المرضى في الوصول إلى المستشفيات يشكل خطراً حقيقياً على حياتهم. وجاء في الالتماس أن رفض قائد حرس الحدود السماح بمرور سريع وآمن للمرضى إلى القدس عبر حاجز الجيب ينتهك الحق في الحياة، الحق في الصحة، والحق في الكرامة، وينطوي على عدم معقولية صارخة، تعسف، وانعدام تام للتناسب.
وفي أعقاب تقديم الالتماس، تمت الاستجابة لمطالبنا؛ حيث سيسمح جهاز حرس الحدود في غلاف القدس للمرضى بالوصول إلى المستشفيات والمراكز العلاجية الأخرى في المدينة عبر حاجز الجيب، الذي يضمن وصولاً سريعاً وآمناً لهم. كما تنازل الجهاز عن الشروط التعسفية التي كانت تقيد منح تصاريح العبور (على سبيل المثال، اشتراط مرافقة شخص واحد فقط للمريض رغم حصول شخصين على تصريح، أو قصر مدة صلاحية التصريح على ستة أشهر فقط)، وتعهد بتقديم مسوغات وأسباب واضحة في حال رفض أي طلب مستقبلي. وفي 6.5.2026، قضت المحكمة بأن الالتماس قد استنفد غرضه، وأمرت بشطبه مع إلزام المجيبين بدفع المصاريف القضائية.
ملف المحكمة العليا 52629-08-25 ب.أ ضد العميد عيران ليفي، قائد حرس الحدود في غلاف القدس
المحاميات: تال حاسين (جمعية حقوق المواطن)، ميساء أبو صالح أبو عكر (مركز الدفاع عن الفرد)



