top of page

إزالة الكتل الإسمنتية في جسر الزرقاء

28 يناير
2 دقيقة قراءة

في 12.1.2026، تقدمنا بالتماس إلى المحكمة العليا (בג"ץ) باسم ستة مواطنات ومواطنين من جسر الزرقاء، للمطالبة بإزالة الكتل الإسمنتية (مكعبات الباطون) التي وضعتها الشرطة عند مدخل البلدة وفي اثنين من أحيائها. تؤدي هذه العوائق عند المدخل إلى تضييق مسارات حركة السير، وعرقلة حركة المركبات وتشكيل خطر عليها؛ أما الكتل الموضوعة داخل الأحياء فتمكث عائقاً يمنع عبور المشاة أو المركبات من قِبل السكان. ولا تترافق هذه الإغلاقات مع أي تواجد شرطي في المكان، وحتى موعد تقديم الالتماس، كانت هذه الكتل قائمة في مكانها منذ أسبوعين دون أي أفق لإزالتها. وتدعي الشرطة من جانبها أن وضع هذه الحواجز يهدف إلى مكافحة الجريمة.


وجاء في الالتماس أن هذه الإغلاقات تلحق ضرراً جسيماً بحركة السكان مشاةً وركباناً، وفصلت أحياءً بأكملها عن مركز البلدة، وتشكل مساساً خطيراً ومتواصلاً بالحقوق الأساسية للملتمسين وآلاف السكان الأبرياء في حرية التنقل، الكرامة، الصحة، التعليم، والمساواة، بل وإنها تعرض حياة الناس للخطر. ووجّه الالتماس بأن هذه الكتل وضعت دون أي صلاحية قانونية مطلقة، وبلا أي سند صريح في القانون وبدون أمر رسمي. واعتُبر هذا الإجراء أداة عقاب جماعي جارفة فُرضت بشكل تعسفي، دون تحديد إطار زمني واضح يقيد استخدامها، دون أدنى مراعاة للأضرار الشديدة والمتوقعة على الفئات المستضعفة والمهمشة – وبضمنهم المسنون، أصحاب التحديات الحركية والإعاقات، المرضى، الطلاب، وذوو الاحتياجات الخاصة.


وأضاف الالتماس أنه حتى لو وُجد مصدر صلاحية لنصب مثل هذه الحواجز، فإن قرار إغلاق أو تقييد الوصول إلى بلدة في إسرائيل بشكل جارف وممتد هو إجراء غير تناسبي وينطوي على عدم معقولية مطلقة. وأشرنا إلى أن وضع هذه الحواجز في جسر الزرقاء هو جزء من سياسة ممنهجة تتبعها الشرطة في الأشهر الأخيرة، حيث نُصبت حواجز مماثلة في بلدات الفريديس، اللقية، تل السبع، وترابين الصانع. وتُعد هذه الأداة إنفاذاً عقابياً لا يمكن للشرطة أن يخطر ببالها اتخاذه في البلدات اليهودية، حتى في حالات الجريمة المستفحلة والخطيرة.


وفي 19.1.2026، أبلغت الشرطة المحكمة أنه بناءً على تقييم للأوضاع الأمنية جرى مؤخراً، فقد تم رفع وإزالة الكتل الإسمنتية. وفي 27.1.2026، قررت المحكمة أنه مع إزالة هذه الحواجز، أصبح الالتماس مستنفداً وغدا عديم الجدوى، وبناءً عليه أمرت بشطبه. ونظراً لحل القضية العينية والخاصة، آثرت المحكمة عدم الخوض في المسألة المبدئية والجوهرية المتعلقة بافتقار الشرطة للصلاحية القانونية في إغلاق البلدات وحصارها.


ملف المحكمة العليا 33581-01-26 عماش ضد شرطة إسرائيل

المحاميات: عبير جبران، نيتسان إيلاني

bottom of page