انتخابات غير سريّة


أصدقاؤنا الأعزاء، سنلتقي صباح اليوم مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية للتعبير عن موقفنا من مسألة وجود الكاميرات في صناديق الاقتراع. قبل أربعة أشهر وخلال الانتخابات الأخيرة للكنيست، قام نشطاء حزب الليكود بإدخال كاميرات إلى العديد من مراكز الاقتراع في المجتمع العربي وقاموا بالتشويش على العملية الانتخابية، وقد أعلن مؤخراً أنهم يخططون لاستراتيجية مماثلة في الانتخابات القريبة. يتمثل موقفنا في أنه يجب حظر تسجيل أو تصوير ما يحدث في صناديق الاقتراع. من الخطأ تأطير النقاش باعتباره مسألة موازنة الحق في الخصوصية مع الحفاظ على نزاهة الانتخابات. من المستحيل تجاهل الحقيقة أن هذه هو نية الحزب الحاكم ضد المواطنين العرب، والتي تقوم على الافتراء والتحريض ضد جمهور واسع، وتهدف إلى تهديد المواطنين العرب الذين يسعون لممارسة حقهم الديمقراطي. هذا استمرار مباشر للقوانين والإجراءات والتشريعات الحديثة التي تهدف إلى نزع شرعية مشاركة المواطنين العرب في النظام السياسي أو انتهاك حقهم في التمثيل البرلماني. لا يُسمح لرئيس لجنة الانتخابات المركزية بإعطاء الشرعية لتدابير سياسية قائمة على الوصم والعنصرية ضد المواطنين العرب، تمامًا كما ينبغي عليه إلغاء محاولات القيام بذلك ضد جماعات أخرى من أصحاب حق الاقتراع. وماذا عن نزاهة الانتخابات؟ هناك بالفعل العديد من التدابير لضمان نزاهة الانتخابات. إذا كان هناك مبرر لتغيير نظام التحكم في سيرورة الانتخابات، وحاجة لإدخال الرقابة التكنولوجية في صناديق الاقتراع، فلا يمكن القيام بذلك إلا عن طريق التشريعات والقوننة التي تضمن ممارسة الإشراف من قبل موظفي الدولة المؤهلين وليس من قبل أحزاب، وألا يؤدي ذلك إلى الإخلال بالنظام أو انتهاك الخصوصية. إذا كنت ترغب في نصب الكاميرات للمراقبة فعليك أن تفعل ذلك بشكل متساوٍ وموحد في جميع صناديق الاقتراع.

باحترام، المحامي جيل جان مور مدير وحدة الحقوق الاجتماعية والمساواة

#حقوقمدنية #عنصريةوتمييز