top of page

مئات السكان في أبو قرينات بالنقب تُركوا من دون مياه

17 أغسطس
2 دقيقة قراءة
Alexander Briel Perez | Dreamstime.com ©
Alexander Briel Perez | Dreamstime.com ©

قرية أبو قرينات في النقب منقسمة إلى قسمين: قسم معترف به، ترتبط فيه بيوت السكان مباشرة بالبنى التحتية، بما فيها شبكة المياه، وقسم آخر غير معترف به يفتقر إلى البنى التحتية الأساسية. ويحصل سكان الجزء غير المعترف به على المياه من خلال أنابيب يمدّونها بأنفسهم إلى عدادات مياه تقع قرب القرية، وتضعها شركة المياه "جمعية مياه النقب".


في 16.4.2026، ومن دون أي إنذار مسبق، انقطعت المياه كليًا عن الجزء غير المعترف به من القرية، حيث يعيش ما بين 300 و400 شخص، بينهم أطفال ومسنون، إضافة إلى أعداد كبيرة من المواشي، مثل الأغنام والأبقار. وجاء الانقطاع من دون إشعار مسبق، ومن دون جدول زمني واضح لمعالجة المشكلة أو توفير بديل. وعندما استوضح السكان الأمر من جهات في المجلس، أُبلغوا بأن ضغط المياه خُفّض بسبب التخوف من انفجار الأنابيب، وأن عليهم الانتظار إلى حين إيجاد حل.


وبعد ثلاثة أيام، توجّهنا، بالتعاون مع المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، إلى سلطة المياه والصرف الصحي الحكومية، والمجلس الإقليمي واحة الصحراء، وجمعية مياه النقب. وأكدت المحامية ياعيل زايدمان، مديرة قسم توجّهات الجمهور، أن انقطاع المياه يمس بصورة خطيرة بحقوق السكان في الصحة والكرامة ومصدر الرزق، إذ يضطرون إلى شراء مياه معبأة للشرب فقط، ولا يستطيعون الاستحمام أو استخدام المراحيض أو تنظيف منازلهم أو ري الأراضي الزراعية.


وأشارت إلى أن القانون يلزم مزود المياه، عند توقع انقطاع يستمر أكثر من ثماني ساعات، بإبلاغ المستهلكين مسبقًا وضمان تزويدهم بمياه بديلة. كما شددت على مسؤولية المجلس الإقليمي في هذا الشأن، ولا سيما أن الضرر يتركز في الجزء غير المعترف به من القرية، ما يفاقم واقعًا قائمًا أصلًا من التمييز والإهمال في توفير البنى التحتية الأساسية. وطالبنا بإعادة انتظام تزويد السكان بالمياه فورًا، أو على الأقل توفير حل مؤقت يضمن احتياجاتهم الأساسية، إلى جانب تقديم توضيحات وجدول زمني واضح لمعالجة الخلل.

وفي أعقاب توجّهنا، استؤنفت في اليوم التالي إمدادات المياه إلى القرية.


وفي 17.8.2026 اضطررنا إلى التوجّه مجددًا إلى سلطة المياه والصرف الصحي الحكومية والمجلس الإقليمي واحة الصحراء، في أعقاب انقطاعات متكررة وعدم انتظام المياه لدى عائلتين ممتدتين يزيد عدد أفرادهما معًا على 200 شخص، ولديهما عشرات رؤوس المواشي. وعلى مدار ثلاثة أسابيع، وفي ذروة حر شهري تموز وآب، كانت المياه تنقطع كليًا ابتداءً من الساعة الثالثة فجرًا. وتعود المياه إلى الأنابيب من ساعات بعد الظهر وحتى الثالثة فجرًا، إلا أن تدفقها يكون ضعيفًا جدًا ولا يكفي حتى لتلبية الاحتياجات الأساسية للعائلتين، بما في ذلك مياه الشرب.


وردّ المجلس الإقليمي على توجّهات السكان بالقول إن الخلل ناتج عن انخفاض ضغط المياه، من بين أسباب أخرى بسبب انفجار خطوط المياه، وإنه لا يستطيع اتخاذ أي إجراء لإصلاح المشكلة.


وفي توجّهنا، شددت المحامية زايدمان مجددًا على الحق في المياه، وعلى الأهمية الحيوية لتوفيرها بصورة منتظمة ومتاحة، وعلى المساس بحقوق الإنسان وبأبسط شروط الحياة نتيجة استمرار الانقطاع. كما أكدت مسؤولية المجلس الإقليمي واحة الصحراء عن توفير البنى التحتية وصيانتها وتنظيمها، بما في ذلك الإشراف على عمل شركة المياه التي تعمل ضمن نطاقه. وطالبنا بالتحرك فورًا لإعادة تزويد العائلتين بالمياه.


bottom of page