Search Results
تم العثور على 536 نتيجة مع بحث فارغ
- تصاريح زيارة للفلسطينيين الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى في البلاد
منذ اندلاع الحرب، لا تنظر الدولة في طلبات الفلسطينيين من الضفة الغربية للحصول على تصريح لزيارة عائلاتهم في الداخل. ونتيجة لهذه السياسة لا يستطيع الأهل مقابلة أطفالهم ولا يمكنهم المساعدة وتوفير الرعاية لهم، ولا يستطيع أفراد الأسرة من الدرجة الأولى القدوم ومساعدة أفراد أسرهم الذين يحتاجون إلى علاج طبي. في 18 تموز (يوليو) 2024، قدمت جمعية حقوق المواطن التماسًا إلى المحكمة العليا باسم تسع عائلات، أحد أفرادها من سكان الضفة الغربية، وقد انقطعت العلاقات فيما بينهم منذ ما يقرب من عشرة أشهر، من بينهم عائلات لديها أطفال ولدوا بعد اندلاع الحرب، ولم يُسمح لآبائهم مطلقًا زيارة الوالدة والتعرف على اطفالهم حديثي الولادة، وفي حالات أخرى، هناك قاصرون من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويسبب لهم الانفصال عن الوالد مصاعب كثيرة نفسية وعاطفية. ا دعى الالتماس أن سياسة الإدارة المدنية غير قانونية وتنتهك الحق في الحياة الأسرية والمساواة، وكذلك حقوق ومصلحة القاصرين. وطالب المحامية رعوت شاعر الدولة من خلال الالتماس بتوضيح سبب عدم سماحها للفلسطينيين سكان الضفة الغربية، الذين لديهم أقارب درجة أولى في البلاد يعيشون، بتقديم طلبات الحصول على تصاريح لغرض زيارة أفراد الأسرة، ولماذا لا تقوم بفحص الطلبات على الإطلاق رغم ان هذا يتعارض كليًا مع للقانون. وفي أعقاب الالتماس، أبلغت الإدارة المدنية المحكمة بأنها عدلت الإجراء وأنها ستسمح لأفراد العائلات الفلسطينيين من المواطنين (فلسطينيو 48) والمقيمين الدائمين (هوية القدس) بتقديم طلبات زيارة، لكن الإجراء ينص على أنه لن يتم منح التصاريح إلا إذا ثبت أن هناك "عائق موضوعي" أمام القيام بلقاء افراد العائلة في الضفة الغربية. في الرد الذي قدمته الجمعية إلى المحكمة بتاريخ 14.11.2024، ادعت المحامية شاعر أن هذا الطلب سخيف ولا يمت للواقع بصلة، وهو يسمح بالابقاء على الوضع الحالي كما هو اذ يكون منع التصريح هو القاعدة ومنح التصريح يتم في حالات استثنائية. محكمة العدل العليا 24/5875 المحامية رعوت شاعر لقراءة نص القرار من قبل الادارة المدنية هنا
- الفائزون بوسام حقوق الإنسان للعام 2024 على اسم اميل غرينتسفايغ
وسام حقوق الإنسان على اسم اميل غرينتسفايغ يقدم للشخص او المنظمة صاحب\ة العطاء الخاص لتعزيز حقوق الانسان، الأسماء الفائزة بالوسام لهذا العام ٢٠٢٤ هم:: د. شرف حسّان د. شرف حسّان هو عالم اجتماع، ومربٍ وناشط في مجال تعزيز حقوق الإنسان، والسلام والعدالة الاجتماعية، وهو رئيس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي. عمل شرف منذ صغره وخلال سنوات دراسته الجامعية في مجال حقوق الإنسان، مع التركيز على التربية، وكان مدير قسم التربية في جمعية حقوق المواطن. خلال سنوات عمله قاد نضالات كثيرة لتأمين حق الطالبات والطلاب العرب لتعليم متساوٍ وعالي الجودة. عمل شرف باصرار ونشاط على الاعتراف بالتعليم العربي ومنح المكانة المتساوية والادارة الذاتية لجهاز التعليم العربي داخل نظام التعليم الرسمي. لقد بحث بشكل معمق برامج التعليم العربي من خلال النضال لتحريره من التأثير السياسي الاشكالي وتمكين الطالبات والطلاب من التفكير المستقل والنقدي. في مجال المدنيات- بشكل خاص- عمل شرف على تطوير برامج تعليم توفر لجميع الطلاب اليهود والعرب قيمًا ومضامين وادوات تساعدهم على تطوير القدرة على فهم الواقع الاجتماعي والسياسي المركب الذي يعيشونه والقدرة على تصور مجتمع اخر يطمحون للعيش فيه وهو متعدد الثقافات وديمقراطي ومتحرر من العنصرية. تمكن شرف خلال نشاطه من دمج أدوات مختلفة والعمل مع جماهير متنوعة بهدف تحسين جهاز التعليم العربي وتقوية مكانته. عمل مع المربين ومع الطلاب ونشط من أجل إقامة مجموعات ومنتديات للمربيات والمربين وتشجيع المبادرة والقيادة في أوساط المربين. نشر مقالات وأوراق موقف في مجال سياسات التعليم تم إرسالها إلى صناع القرار. وأكد عملياً على أهمية تغيير الخطاب التربوي والانتقال من خطاب الإنجازات إلى خطاب يشمل جميع الطلاب والطالبات، وخاصة من الفئات السكانية المهمشة، ويقدم إجابة لاحتياجاتهم. منذ 7 أكتوبر، وجه شرف جهوده لدعم الطلاب والمحاضرين والمعلمين الذين تضرروا نتيجة التعبير عن آرائهم السياسية. قاد منتديات رافقت الضحايا وعمل مع إدارات الجامعات لضمان حرية التعبير وحقوق الطلاب العرب. اختارت لجنة وسام حقوق الإنسان، والتي تحمل اسم اميل غرينتسفايغ ، منح الوسام للدكتور شرف حسان بفضل إصراره والتزامه بإحداث التغيير في نظام التعليم العربي، وبفضل مساهمته الهائلة في النضال من أجل حقوق الإنسان والتعليم المتساوي والعادل. "سيحا مكوميت" " سيحا مكوميت " موقع صحفي مستقل ملتزم بالديمقراطية ومقاومة الاحتلال والسعي لتحقيق السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية، تأسس عام 2014 من قبل جمعية 972 ومنظمة "Just Vision". الموقع عبارة عن منصة للفكر المستقل والتحقيقات الرائدة ومقالات الرأي الشجاعة والشهادات والمناقشات التي لا تتم ولا تنشر في أي مكان آخر. إن نطاق المواضيع التي يتناولها الموقع والأسئلة التي يطرحها فيما يتعلق بما يحدث في إسرائيل وقطاع غزة والضفة الغربية واسع للغاية، ويتجلى في جميع أنشطته السعي للوصول إلى بحث الأشياء، وكشف الأدلة التي كانت مخفية، والإشارة إلى العلاقات السببية المعقدة وعدم التخلي عن المواقف الواضحة بشأن مسائل المساواة والعدالة لجميع الجماعات والأفراد. خاصة منذ اندلاع الحرب، وعلى خلفية إعلام إسرائيلي مجند بمعظمه وأقلية من التقارير عما يحدث في غزة والضفة الغربية، برز موقع " سيحا مكوميت " كمصدر موثوق ومهني للمعلومات ومنصة للمناقشة والأصوات الناقدة. ومن بين كتّاب الموقع الذين يستحقون الثناء جميعا، اختارت اللجنة أن تذكر اثنين: يوفال أفراهام هو أحد الكتاب البارزين في الموقع. وكثيراً ما ينجح في الوصول إلى مصادر لا يتم الكشف عنها في وسائل الإعلام الرسمية، وينشر معلومات لا تنشر في أي مكان آخر، ويعارض في تحقيقاته ومقالاته المتعمقة الاستهتار بحياة الإنسان، الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء، ويسعى إلى حضور الفلسطينيين في الخطاب العام الإسرائيلي والقصد سكان الأراضي المحتلة كبشر لهم مشاعر ورغبات وحقوق، وهو بذلك يسد النقص الحاد الموجود في الصحافة القائمة وفي معرفة ووعي مواطني البلاد. لقد ضرب العمل الصحفي ليوفال أبراهام على وتر حساس حتى قبل اندلاع الحرب، ومنذ السابع من أكتوبر أصبح أكثر أهمية. أورين زيف هو مصور فوتوغرافي وصحفي وأحد مؤسسي مجموعة المصورين "Activestills". في العقدين الأخيرين، قام بتوثيق الأحداث الاجتماعية والسياسية في إسرائيل والأراضي المحتلة، مع التركيز على نضالات المجتمعات المهمشة، ويجلب صورًا لا تُنسى من الأحداث المركزية والهامشية التي لا يوجد فيها حضور لوسائل الإعلام الإسرائيلية. إن ارتباطه بالعديد من مظاهر الاحتجاج ضد الإقصاء والعنف والاهمال الذي تتعرض له مجموعات ومجتمعات مختلفة يعكس فهمًا عميقًا لعدم المساواة في إسرائيل ومفهوم توحيد النضالات من أجل مستقبل أكثر مساواة وعدالة للجميع. اختارت لجنة وسام حقوق الإنسان إميل غرينتسفايغ منح الوسام "سيحا مكوميت" بسبب التزامهم الصارم بحماية حقوق الإنسان وقيمة حياة البشر، وبسبب مساهمتهم الهائلة في تغيير الخطاب العام ونظرًا لعرضهم الاحتراف والشجاعة والنزاهة. عملياه فيزل تعمل عملياه فيزل منذ حوالي 15 عاماً من أجل الحق في الصحة والحق في الحياة وحرية التنقل للأطفال من قطاع غزة. منذ أن التقت بالصدفة بأطفال مرضى من غزة في أحد مستشفيات إسرائيل عام 2009، كرست وقتها لتمكين الأطفال المرضى والمواليد من قطاع غزة من الوصول إلى المستشفيات في إسرائيل والحصول على العلاجات ووسائل إنقاذ الحياة. عملياه هي عضوة في يوفال روث وجمعية "على الطريق الشفاء" - وهي جمعية من المتطوعين الذين ينقلون الفلسطينيين المصابين بأمراض خطيرة، ومعظمهم من الأطفال، من المعابر في الضفة الغربية إلى المستشفيات في إسرائيل، ومهدوا الطريق لنقل الأطفال المرضى أيضًا من غزة عبر معبر إيريز. بدأت ونظمت النشاط أمام غزة، وأقامت العديد من الاتصالات مع الهيئات الصحية الفلسطينية هناك، والتي تحدد أي من المرضى يمكنه الحصول على تمويل طبي من السلطة الفلسطينية والذهاب إلى العلاجات المنقذة للحياة في إسرائيل، وقامت بتجنيد متطوعين من أجل ذلك يشمل المواصلات، وذلك بالكثير من المثابرة والصبر والاتصالات والتعاون والتي خلقتها مع مسؤولين في الجيش وحتى في الشاباك، عملها المذهل للتغلب على العقبات البيروقراطية وغيرها في طريق الحصول على تصاريح مغادرة إسرائيل للأطفال المرضى ومرافقيهم، عند الضرورة، ساعدت في الحصول على تبرعات للمرضى الذين لم توافق السلطة الفلسطينية على تمويلهم. لدى عملياه شريكة في عملها وهي شابة من غزة، وصلت إلى مستشفى في إسرائيل عام 2010 وهي طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات تعاني من مرض خطير أدى إلى إصابتها بالعمى. كانت أرواح تلك الفتاة الشجاعة وعملياه متصلتان وكانتا على اتصال يومي لمدة 15 عامًا. تولت الفتاة دور المترجمة وهي شريك فاعل في كافة طلبات المساعدة التي تتلقاها عملياه من عائلات المرضى في غزة. وفي السابع من أكتوبر، قُتل خمسة من متطوعي ومتطوعات جمعية "على طريق التعافي" واختطف ثلاثة، وكاد الاتصال بغزة ينقطع. حتى في هذا العام الصعب، وبعد الصدمة الأولية والغضب والألم، لا تستسلم عملياه وتحاول الاستجابة لنداءات المساعدة الكثيرة التي تتلقاها من عائلات المرضى من غزة، لتشجيع ودعم ومساعدة الأطفال المصابين بأمراض خطيرة، والذين كانوا يعالجون في إسرائيل قبل الحرب، واتاحة وصولهم للعلاج في بلدان أخرى. اختارت لجنة وسام حقوق الإنسان إميل غرينتسفايغ منح الوسام ل عملياه فيزل على النضال الصامت الذي خاضته كل يوم بإصرار وتفاني، وعلى الإنسانية والرحمة تجاه كل إنسان.
- كيف استغلت الحكومة الحرب ضدنا؟ تقرير الجمعية لحقوق الإنسان - سنة على الحرب
مرّت سنة وأكثر منذ اندلاع الحرب، عرفت حقوق الإنسان خلالها انتهاكات صارخة. لقد استغلت الحكومة اليمينية الفترة الحرجة وانشغال الجمهور بالأحداث الدامية المتسارعة وقامت بسن عدد من القوانين وأجرت تغييرات تشريعية وتنفيذية تمس بشكل مُريب بكل من لا يتفق مع سياستها وخطابها وأجندتها. جمعية حقوق المواطن قامت بتوثيق هه الانتهاكات على مدار العام منذ السبع من أكتوبر، وتقدم تقريرًا مفصلًا حول جميع التغييرات وتشرح مخاطرها وتأثيرها على حقوق الإنسان في كافة المجالات. فصول التقرير: ملاحقة المجتمع العربي حرية التعبير: التشريع والإنفاذ الانتقائيان، والملاحقة، والإهانة التهاون في الأمن الشخصي الإخفاق المتمثل في عدم معالجة الجريمة هدم المنازل في النقب خصخصة الأمن الشخصي: التسليح الجماعي وتشكيل قوات غير مدربة إغراق الحيز العام بالسلاح، وسياسة ترخيص السلاح "قانون المراقبات" ومنظومة "عين الصقر" مذكّرة قانون الشاباك تسريع ضم الضفة الغربية مساندة وتشجيع عنف المستوطنين حقوق المعتقلين والأسرى اعتقال القاصرين بتهم تتعلق بالإرهاب تشديد ظروف احتجاز الأسرى الأمنيين لقراءة وتنزيل التقرير بنسخة pdf
- موقف الجمعية من مقترح قانون يهدف لمنع العرب المشاركة في انتخابات الكنيست
في اعقاب اقتراح عضو الكنيست أوفير كاتس لتعديل قانون أساس الكنيست، وتوسيع منع المشاركة في انتخابات الكنيست وشطب قوائم، والذي يمس بشكل مباشر وخاص المرشحين العرب، قدمت جمعية حقوق المواطن موقفها من اقتراح التعديل المذكور. فيما يلي نص مختصرللموقف ( لقراءة النص الكامل بالعبرية هنا ): الموضوع: مشروع قانون أساس: الكنيست (تعديل – توسيع أسباب منع المشاركة في الانتخابات) 1. تعارض جمعية حقوق المواطن بشدة مشروع القانون المذكور المقدم من قبل عضو الكنيست أوفير كاتس. 2. قبل تفصيل ردنا على الاقتراح، نود التأكيد على أنه برأينا، يجب إلغاء الآلية الكاملة المنصوص عليها في المادة 7 أ من قانون أساس: الكنيست لاستبعاد المرشحين والقوائم، فللأسف، الآلية التي كان المقصود منها أن تكون وسيلة للدفاع عن الديمقراطية، أصبحت آلية لقمع الأصوات ووسيلة لتعطيل النظام الديمقراطي وتحيز الانتخابات. 3. وهكذا، قبل بضع سنوات، اعتبرت المحكمة العليا أن أسباب استبعاد قائمة التجمع لم تنشأ إلا بسبب تقديم مشروع قانون عرف إسرائيل بأنها دولة جميع مواطنيها، والذي تم تقديمه كمشروع قانون احتجاجًا على قانون المواطنة، تم تجنب فقدان الأهلية فقط بسبب حقيقة أن حزب التجمع هو جزء من القائمة المشتركة. 4. البند 7أ من قانون أساس: الكنيست سيؤدي إلى كبح جماح العناصر المتطرفة التي تسعى إلى المس بالنظام الديمقراطي والاستفادة من آلياته، قد فشل، وليس له أي أساس على أرض الواقع. أعضاء الكنيست المتطرفون، الذين لم يتجاوزوا نسبة الحسم في الماضي، والذين يعتبرهم الكثيرون خلفاء كاهانا، هم اليوم عناصر مركزية في الائتلاف. 5. برأينا الأفضل إلغاء المادة 7أ بالكامل، فالفائدة منها صفر وأضرارها جسيمة. 6. الاقتراح الحالي لا يعيد الآلية الواردة في البند 7أ لتكون آلية للحالات القصوى الاستثنائية للغاية فحسب، بل هو اقتراح يهدف لاستبعاد القوائم والمرشحين العرب، الذين يعبرون عن أنفسهم بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بطريقة لا تتفق مع رواية الحكومة. ويعبر عن تطلع أعضاء الائتلاف إلى "كنيست بلا عرب"، وهدفها الأساسي هو تقييد يديّ المحكمة لمنع إلغاء القرارات التي اتخذتها لجنة الانتخابات (التي تتمتع فيها القوى السياسية بتمثيل نسبي). وفي أحسن الأحوال، هدفها هو إجبار أعضاء الكنيست العرب واليساريين على ممارسة الرقابة وكم الافواه ذاتيا، والامتناع عن أي تعبير عن قضايا الاحتلال وتمثيل منتخبيهم دون خوف- وهذه ليست ديمقراطية. 7. وهكذا، في حين قضت المحكمة العليا أنه في ضوء مركزية الحق في الانتخاب والترشح، فإن البيانات والتصريحات المتفرقة لا تكفي لشطب مرشح، هناك حاجة إلى أدلة أن المرشح ينكر طابع الدولة، أو يحرض على العنصرية، أو يدعم الكفاح المسلح لدولة معادية أو منظمة إرهابية، فإن الاقتراح يسعى للتحايل وخفض المعيار. 8. بالإضافة إلى ذلك، في حين أن القانون يحدد أسباب فقدان الأهلية للترشح فقط لدعم الكفاح المسلح لدولة أو منظمة إرهابية، فإن الاقتراح يسعى إلى توسيع أسباب فقدان الأهلية للترشح ليشمل دعم تهديد أو مس بالمواطنين الإسرائيليين في الخارج، لأن إيذاء المواطنين الإسرائيليين في إسرائيل يُنظر إليه على أي حال على أنه صراع في البلاد. 9. من ناحية أخرى، فإن دعم إرهابي يهودي أو منظمة إرهابية يهودية تعمل ضد الفلسطينيين لن يكون سببا للاستبعاد من الانتخابات، بطريقة تنتج نظاما عنصريا، وتسلط الضوء على الغرض الحقيقي من التعديل. 10. لذلك، إذا تم قبول الاقتراح، فقد يؤدي ذلك إلى سيطرة الأغلبية في الكنيست ومنع خصومها من الأقلية (المعارضة)، وخاصة الأقلية العربية، من الترشح للكنيست ، وسيؤدي الاقتراح إلى تكبيل أيدي المحكمة والموافقة على قرارات عدم الأهلية التي سبق رفضها. 11. إذا حدث ذلك، فإنه سيؤدي إلى حرمان الجمهور العربي من حقه في الانتخاب والترشح، في أسوأ الأحوال، وفي أقل الأحوال قمع التصويت في المجتمع العربي، وعدم رغبة الجمهور العربي المشاركة في الانتخابات. 12. هذه النتيجة تعني الدوس على المبدأ الأساسي للنظام الديمقراطي المتمثل في إجراء انتخابات حرة ومتساوية .
- أزمة تزويد قرية كفر عقب بالمياه - ملخص تعقيب الطرفين على الالتماس
22 أيلول 2024 التماس 24-08-16264 أزمة تزويد قرية كفر عقب بالمياه ملخّص: تعقيب وتحديث من طرف الملتمسين طلب عاجل لإصدار قرار بشأن الطلب لإصادر أمر مؤقت الملتمسون: 1. تقي الدين قيسي 2. سمير أبو خلف 3. هند أشهب 4. نعيم جمجوم 5. أحمد نمر 6. عير عميم 7. جمعية حقوق المواطن في إسرائيل - ضد - المُدَّعى عليهم : 1. وزير البنى التحتية القومية، الطاقة والمياه 2. السلطة الحكومية للمياه والصرف الصحي 3. شركة "هجيحون" م. ض. 4. "مكوروت" شركة المياه الوطنية 5. بلدية القدس 6. شركة المياه لمنطقة القدس بناء على قرار المحكمة الموقّرة، يتشرف الملتمسون بتقديم تعقيبهم على بلاغ التحديث الذي قدمه المدَّعى عليهم يوم 16.9.24، مرفقًا بطلب عاجل لإصدار قرار بشأن طلبهم، الذي أرفق بالالتماس، لإصدار أمر مؤقت. هذا الأمر ضروريٌ حيال الوضع المأساوي القائم في المدارس والمؤسسات الصحية وبسبب ضائقة السكان. أصبح نقص المياه واضحًا بقوّة في المؤسسات التعليمية، في أجزاء الحي التي لا يزال يجري تزويدها بالمياه يومين في الأسبوع على الأكثر، بعد أن عاد الطلاب والمعلمون للدراسة والتدريس في بداية شهر أيلول. ويبرز النقص بصورة خطيرة أيضًا في صناديق المرضى في تلك المناطق وهو يلازم السكان الذين يعيشون فيها. 1. لنبدأ بما هو مفهوم ضمنًا: واجب تزويد كفر عقب بالمياه، وهو الحي الواقع ضمن منطقة نفوذ بلدية القدس، ملقى باكامل على دولة إسرائيل. بالرغم من ذلك، وبدلًا من دراسة واقتراح حلول واقعية للمدى القصير وكذلك للمدى المتوسط ـ الطويل، كما أمرت المحكمة في قرارها من يوم 28.8.2024، يواصل المدّعى عليهم دحرجة المسؤولية على المدّعى عليها رقم 6 (شركة المياه لمنطقة القدس) واشتراط أي حل بجملة من الإجراءات التي ينبغي عليها تنفيذها. وهذا، على الرغم من حقيقة أن شركة مياه رام الله قد أعلنت، في ردّها الأولي، أن منطقة كفر عقب هي جزء لا يتجزأ من مجمل المنطقة التي تسري عليها حقوق الامتياز الخاصة بها. 2. الأمر المؤقت مطلوب بسبب استمرار أزمة المياه في الحي الكبير جدًا ونظرًا لأنه لا تلوح في الأفق أية بشائر لأي حل فوري، حيوي. هذا ما يبيّنه بلاغ التحديث الذي قدمه المدعى عليهم، وهذا ما تبيّن أيضًا خلال البحث في أزمة الميياه في الحي والذي جرى يوم 17.9.2024 في اللجنة الفرعية للرقابة على المياه، والمبثقة عن لجنة الاقتصاد التابعة للكنيست. 3. البحث المذكور جرى في اللجنة المذكورة بعد ساعات قليلة من اللقاء الذي جرى بين ممثلي شركة هجيحون ومهندسي شركة المياه في رام الله. وقد كان هدف اللقاء المذكور فحص إمكانية إعطاء شركة رام الله زيادة فورية في كمية المياه تبلغ 4,800 كوب في اليوم، تزوّدها شركة هجيحون. وعلى الرغم من الحاجة الملحّة جدًا إلى تزويد الحي بالميتاه بصورة فورية، وهو ما لا ينكره المدعى عليهم، إلا أنه تبيّن أن الأمر غر قابل للتنفيذ خلال الأشهر القريبة، للأسف. 4. مدير قسم مشاريع المياه والصرف الصحي في وزارة البنى التحتية، السيد إيتاي ساغي، أبلغ في جلسة اللجنة الفرعية بأن اللقاء قد جرى في الميدان، بغية تنسيق موقع لوصل البنى التحتية التابعة لشركة هجيحون بالبنى التحتية التابعة لشركة المياه الفلسطينية، لغرض استيعاب المياه. لكن تبين خلال اللقاء أن الأمر غير ممكن إطلاقًا، بسبب عائق هندسيّ في البنى التحتية التابعة لشركة المياه الفلسطينية، والذي لا يسمح باستيعاب الزيادة في كمية المياه؛ وأنّ هنالك حاجة إلى لقاء أوسع، سوية مع شركة مكوروت، للبحث عن وإيجاد بدائل هندسية. وأضاف مدير قسم مشاريع المياه والصرف الصحي في وزارة البنى التحتية إن الحل لاستيعاب الزيادة في كمية المياه اليومية يتطلب توفير بنى تحتية إضافية أخرى، تشمل قطع الجدار الفاصل "بكل ما في ذلك من تعقيدات، لكن الأمر ليس مستحيلًا". وردًا على سؤال رئيس اللجنة، عضو الكنيست زئيف إلكين، حول المدة الزمنية التي يستغرقها هذا الأمر، قال السيد ساغي إن تجربة الماضي تدلّ على أنه سوف يستغرق "بضعة أشهر، إن لم يكن أكثر". 5. في بلاغ التحديث الذي قدمه المدّعى عليهم، ورد بخصوص حلول المياه للمدى البعيد أن شركة مكوروت تعمل على تطوير البنى التحتية بحيث تصبح في منتصف العام 2025 قادرة على تزويد الشركة الفلسطينية بالزيادة في كمية المياه، ومن المتوقع إنهاء هذا العمل التطويري وإتمامه في العام 2026. هذا الحل مرهون بأنّ "على السلطة الفلسطينية الاستعداد لاستيعاب الزيادة في كمية المياه". كما ورد في بلاغ التحديث، أيضًا، أنه في ختام الطاولة المستديرة التي نظمها المدعى عليهم، وفقًا لقرار المحكمة، اتفق على أن سلطة المياه ودائرة ضابط المياه في الإدارة المدنية "توضّحان للجهات المعنية في السلطة الفلسطينية، مرة أخرى، الجداول الزمنية للزيادة المتوقعة في كمية المياه في أعقاب الأعمال التطويرية المذكورة، وتطلبان منها إجراء الاستعدادات اللازمة لاستيعاب هذه الزيادة في كمية المياه". 6. جرى لقاء الطاولة المستديرة في يوم 5.9.2024. لكن تحديث المدعى عليهم والبحث الذي جرى في اللجنة الفرعية لم يتضمّنا أية إشارة عمّا إذا كان قد تم، خلال الفترة التي انقضت، أي توجه إلى السلطة الفلسطينية، وهو أمر حيوي ـ في نظر المدعى عليهم ـ لأي حل لأزمة المياه في كفر عقب، سواء كان فوريًا أو مستقبليًا، وماذا كان رد السلطة الفلسطينية على مثل ذلك التوجه. إلا أنّ مثل هذا التحديث ضروري بشكل خاص في ضوء ما تبين خلال مداولات المحكمة في الالتماس، ثم لال البحث الذي جرى في لجنة الكنيست أيضًا، ومؤدّاه أنه من غير الممكن إجبار السلطة الفلسطينية على إعطاء الأولوية للمستهلِكين بشكل مغاير لما هو قائم اليوم، والذي يُعتبر حي كفر عقب، بموجبه، مستهلِكًا مثل جميع المستهلكين الآخرين في المنطقة. 7. ثمة أمر واحد واضح: حتى لو تم التوصل إلى حل هندسي قابل للتطبيق بطريقة خاصة بالحيّ، وتجند المدعى عليهم جميعًا وكذلك السلطة الفلسطينية معًا لإخراج الحل إلى حيز التنفيذ (وهو أمر غير مؤكد وغصر مضمون، كما ورد)، فإن تنفيذه سوف يتطلب فترة زمنية طويلة. لكنّ السكان، كما سنبيّن أدناه، لا يستطيعون الانتظار. 8. الوضع المرعب الذي تعيشه المدارس وعيادات صناديق الموضى في المناطق التي يقتصر فيها تزويد المياه على يومين في الحد الأقصى كل أسبوع، والوضع الصعب الذي يعانيه السكان في المنطقة ـ يحتّمان إيجاد حلول مستعجلة. 9. وضع السكان الذين يقيمون في المناطق التي تبرز فيها بوضوح ضائقة المياه في كفر عقب، وخاصة في حارتيّ سميراميس وزرير، لا يزال على حاله، كما تم وصفه في الالتماس.ولا يزال هؤلاء السكان يواصلون تقليص كمية المياه التي يستهلكونها والتقليل من أعمال التنظيف والاستحمام،. وبالرغم من ان إمدادات المياه قد ازدادت قليلًا منذ تقديم الالتماس، من بضع ساعات حتى يوم في الأسبوع إلى يوم ونصف حتى يومين في الأسبوع، إلا أنه ليس في ذلك ما يكفي لملء الخزانات الموضوعة على أسطح المنازل، بشكل دائم، وهو ما يضطر السكان إلى مواصلة شراء المياه بأسعار باهظة ومبالغٍ فيها من تجار القطاع الخاص، حتى لو بوتيرة أقل. 10. أخذًا في الاعتبار أن وضع السكان وإسقاطات نقص المياه على حياتهم قد عُرِضت بالتفصيل في الالتماس، فسيركز الملتمسون في هذا التحديث، بصورة أساسية، على وضع المياه في المؤسسات العامة ـ في المدارس وعيادات صناديق المرضى. ذلك أن النقص الحاد والواضح في المياه في هذه المؤسسات، بما يسببه من ضرر على آلاف الطلاب، الأولاد الصغار والفِتْيان، وعلى آلاف المرضى والمعالَجين المحتاجين إلى خدمات صناديق المرضى، وكذلك على آلاف أعضاء الطواقم التعليمية والعلاجية، يؤكد ويعمق الحاجة الملحة إلى إيجاد حل عاجل وفوري، يستدعي إصدار الأمر المؤقت. 11. هذا ما صرّحت به مديرة المدرسة البلدية للبنات، من سن الروضة حتى الصف الثامن، والتي تتعلم فيها 750 طالبة، في الإفادة التي أدلت بها يوم 16.9.2024: "افتتحنا السنة التعليمية يوم الإثنين الموافق 2.9.2024. لم تكن المياه متوفرة في الحنفيّات، إطلاقًا. في الماضي، حاولتُ التوجه إلى البلدية بهذا الشأن، لكنهم قالوا لي إنه ينبغي عليّ إيجاد طريقة لحلّ هذا الموضوع بنفسي، فاشتريتُ المياه. لديّ الكثير من الخزّانات على السطح، لكنّ هذا يشكّل خطرًا على سلامة البناية وثباتها وهو غير آمِن. المياه التي اشتريتُها كانت كافية لثلاثة أيام تقريبًا. في يوم الجمعة، تدفقت المياه في الحنفيات، فجأة، فملأنا الخزانات. لكنها سرعان ما فرغت. هذه مدرسة تتعلم فيها طالبات صغيرات، يحتجن إلى الذهاب إلى المراحيض باستمرار، ويحتجن إلى غسل أيديهنّ ووجوههنّ. كما نحتاج إلى المياه لتنظيف الصفوف، المراحيض والمدرسة عمومًا. لكن منذ بداية السنة الدراسية وحتى اليوم لا تصل المياه إلى المدرسة سوى يومين على الأكثر خلال الأسبوع. ولا يمكن الاعتماد على المياه التي تُشتَرى من جهات خاصة، إضافة إلى أنني لا أملك المال الكافي لذلك. أنا أشنري المياه من مالي الخاص. لا أحد يعيدُه إليّ. للنقص في المياه انعكاسات وآثار قاسية على الطالبات وعلى الطاقم التعليمي. والمياه لا تتوفر في منازل الطالبات أيضًا. يغادرن منازلهن متوجّهات إلى المدرسة من دون أن يغسلن وجوههنّ، من دون أن يفركن أسنانهنّ، من دون أن يرتّبن شعورهنّ ويردتين ثيابًا ملوثة. ثم يصلن إلى المدرسة، المكان الذي يُفارَض أن يكون آمنًا، فلا يجدن فيها المياه أيضًا. الغرف التعليمية ملوثة وتنبعث فيها روائح كريهة. المدرسة هي عبارة عن بناية مستَأجَرَة، المراحيض موجودة في وسط الرواق، بين الغرف التعليمية. ونظرًا لانعدام القدرة على شطف الكقاعد في المراحيض وتنظيفها، فإن الرائحة الكريهة القوية المنبعثة منها تصل إلى الغرف التعليمية أيضًا. المعلمات لا يستطعن التعليم والطالبات لا يستطعن التعلُّم. الوضع هنا سيء للغاية. الجميع هنا يعاني، العلمات، الطالبات وجميع العاملات والعاملين في المدرسة. لدينا طالبات في الصفوف العليا بدأت تظهر لديهن الدورة الشهرية، وأنا لا أريد مجرد التفكير في ما يحصل لهنّ وما يمرّ عليهنّ بدون المياه. أحيانًا، أسمح لهنّ بالعودة إلى منازلهنّ. أعرف أن المياه غير متوفرة هناك أيضًا، لكنّ هذا أقصى ما يمكن أن أفعله. البنات يخجلن/ المعلمات يخجلن، وأنا أأخجل. في منزلي أنا أيضًا، لا تتوفر المياه. تعلمتُ في الجامعة كل شيء عن التربية، لكنني لم أتعلّم في أي مكان عن كيفية مواجهة مثل هذه الضائقة". 12. مدير مدرسة البنين،من سن الروضة حتى الثانوية، هو أحد سكان كفر عقب ويشغل أيضًا منصب المستشار التربوي في مدرسة أخرى، يتحدث هو أيضًا عن آثار وانعكاسات النقص في المياه في المدرسة. في كلتا المدرستين، معًا، يتعلّم نحو 3,300 طالبة وطالب، في سبعة مبانٍ مختلفة، على سطح كل واحد منها هنالك خزانات مياه: "المياه القليلة التي تصل إلى الحنفيات والمياه التي أشتريها لا تكفي لسد الاحتياجات اليومية الجارية للمدرسة، للمعلمين وللطلاب. الوضع في المدرستين كلتيهما صهبٌ جدًا. في الأيام التي لا تتوفر فيها الياه الجارية،/ نلجأ إلى استعمال المياه التي في الخزانات، لكن للشرب فقط. ليست لدينا مياه لغسل الوجوه أو للانتعاش، لغسل اليدين، ولا للتنظيف وشطف المقاعد في المراحيض. غرف المراحيض ملوثة وتنبعث مننها الرائحة الكريهة بشكل دائم. شرحنا للطلاب الكبار حقيقة الوضع، هم يفهمون ويحاولون التحمّل وضبط أنفسهم وتقليل مرات وكميات المياه التي يشربونها. أما الأولاد الصغار، فلا يمكننا أن نطلب مثل هذه الأمور منهم... لدينا في أحد المدارس "دوش". في الأيام التي تكون فيها المياه جارية ومتوفرة، نستخدم "الدوش" لغسل الأولاد الصغار، الذين لا يزالون يتبولون في فراشِهم ليلًا ولا يستطيعون الاستحمام لأن المياه غير متوفرة في منازلهم. وفي كل الأحوال، الروائح الكريهة في المدرسة قوية وحادة جدًا ولا يمكن ترك الطلاب والمعلمين يختنقون تمامًا في داخل الصفوف التعليمية. لا يؤثر نقص المياه على الجوّ العام في المدرسة فحسب، بل ثمة له آثار وانعكاسات جدية وهامة على الطلاب أنفسهم. الطلاب الكبار يتعلمون في العادة أيامًا تعليمية طويلة، لكن بعد الساعة الخامسة، لا يعود بالإمكان الاستمرار. الطقس حار جدًا عليهم، يعودون من الاستراحة مبللين من العرَق، لكن لا يستطييعون الانتعاش. يفقدون القدرة على التركيز، تمامًا. لا يمكن التعليم في هكذا ظروف. هؤلاء طلاب الصفوف العليا، الذين يتوجب عليهم التعلّم بجديّة لتحقيق النجاح في الامتحانات. الوضع قاسٍ جدًا أيضًا على المعلمين وجميع العاملين في المدرسة. فهم يفكرون مرتين قبل أن يشربوا، كي لا يحتاجوا على استعمال المراحيض. لقد أصابهم اليأس ولم يعودوا قادرين على التدريس ولا يرغبون في الدخول إلى الصفوف التعليمية، وخاصة في الجزء الثاني من يوم التعليم. توجهتُ إلى البلدية مرارًا وتكرارًا. في السنة الماضية قالوا إن الموضوع تحت مسؤولية شركة "هجيحون" وبادروا إلى عقد لقاءات، لكنها لم تسفر عن أي شيء. هذه السنة، هم لا يقولون هذا حتى. أنا أتحدث مع مساعد رئيس البلدية لشؤون العرب مرتين ـ ثلاث مرات كل أسبوع، لكن ليس لديه أي حل لي أو لأي من المؤسسات التعليمية الأخرى في كفر عقب. حتى أن البلدية لا تدفع ثمن المياه التي أشتريها أنا. بل إنها لم تعرض ذلك، مطلقًا. ولكن، حتى لو عرضت لما كان بإمكاني تقديم الإيصالات اللازمة لها. فنحن نشتري المياه من أفراد. هذا التسيب والإهمال يجب أن ينتهيا. آلاف الطلاب والمعلمين يعانون كثيرًا". 13. جمعت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل إفادات من مديري عيادات صناديق المرضى في الحي، أيضًا. وكما في المدارس، فإن العيادات العاملة في الأحياء في كفر عقب، والتي تعاني من شحّ إمدادات المياه، ومن بينها حيّا سميراميس وزرير، تجد صعوبة بالغة في العمل وتقديم خدماتها. وهذا ما أفاد به أحد سكان القرية، الذي يدير عيادتين، ينتمي إليهما 11,000 إنسان: "نحن نعاني من نقص في المياه منذ أشهر، إذ تتدفق المياه في الحنفيات يوم ـ يومين فقط في الأسبوع. أنا أشتري المياه مرتين في الأسبوع، أملأ أربعة خزانات في كل مرة. هذه الكمية تكفي للعلاجات، لتعقيم الأدوات، لكن ليس لأكثر من ذلك. ولا حتى للشرب. أحيانًا أشتري أيضًا زجاجات المياه لكي يستطيع الزبائن الشرب، على الأقل. العيادة مكان يجب أن يكون لامعًا، بمنتهى النظافة. أنا أشغّل عامليّ نظافة، أحدهما يعمل في وردية صباحية والثاني في وردية مسائية. عندما لا يكون ثمة نقص في المياه نحن نشطف العيادات خمس مرات في اليوم. في السادسة صباحًا تجرى عملية شطف شاملة للعيادة كلها، وفي الثامنة والعاشرة صباحًا نقوم بعملية الشطف الثانية. وكذلك بعد الظهر وفي المساء. لدينا نظام يقضي بدخول عامل النظافة إلى غرف المراحيض لتنظيفها مرة كل نصف ساعة. لكن عندما لا تتوفر المياه الجارية، لا يمكننا القيام بعملية التنظيف، لا في البناية ككل ولا في غرف المراحيض. روائح الصرف الصحي نتنة وكريهة جدًا، والروائح في العيادة كلها نتنة وكريهة جدًا. المرضى يشكون. لا يفهمون كيف نعمل نحن، عيادات صناديق المرضى، في مثل هذا الوضع. لا نملك إجابات على تساؤلاتهم. أنا أشرح لهم أن الوضع في العيادات هو مثل الوضع في منازلهم" (أنظروا الملحق ب ). 14. الأمر المؤقت الذي طلبنا إصداره في الالتماس كان يبتغى منه أمر السلطة الحكومية للمياه والصرف الصحي بالإعلان عن أزمة المياه في كفر عقب باعتبارها مسًّا بالمياه، وفق تعريفه في قانون المياه. ذلك أن هذا الإعلان يُلزم المدعى عليهم باتخاذا سلسلة من الإجراءات، بما فيها ضمان إمداد المياه عمومًا ومياه الشرب خصوصًا، بوسائل بديلة. 15. لا جدال على أن في كفر عقب نقصًا حادًا في مياه الشرب وفي المياه بشكل عام، أيًّا كان المسبّب له. في الوقت الذي يضطر فيه آلاف الطالبات والطلاب، المعلمات والمعلمين إلى قضاء ساعات طويلة كل يوم في داخل الصفوف التعليمية والمؤسسات التعليمية النتنة، دون أية قدرة على شطف مقاعد المراحيض وغسل الأيدي، ويضطرون إلى تقليص كميات الشرب وضبط النفس عن استخدام المراحيض؛ في المكان الذي يأتي فيه الأطفال إلى روضاتهم بعد أن يكونوا قد تبولوا في ملابسهم خلال الليل دون القدرة على الاستحمام، ثم يلقون أنفسهم في مؤسسات تعليمية لا تتوفر فيها المياه أيضًا؛ وفي حين لا تستطيع البنات فرك أسنانهن في الصباح والفتيات الشابات في فترة الحيض لا يستطعن غسل أنفسهن؛ وبينما لا يستطيع المرضى ذوو الحالات الصعبة الاستحمام ويضطرون إلى تجميع المياه من مكيفات الهواء؛ في الوقت الذي يضطر فيه آلاف المتعالِجين في عيادات صناديق المرضى إلى تلقي العلاجات في عيادات قذرة ومليئة بالروائح الكريهة، وبدون مياه للشرب في بعض الأحيان؛ وبينما يضطر السكان إلى شراء المياه بأسعار لا تخضع للرقابة، وأعلى من أسعار المياه الموحدة في إسرائيل بنحو 10 أضعاف وأكثر، فإن هنالك حاجة إلى إجراءات فورية حازمة، تترتب بشكل إلزاميّ عن إعلان الحدث مسَّا بالمياه. 16. يعي الملتمسون ما ورد في بيان الدولة في مستهل الجلسة، عن أنه بالرغم من قرار سلطة المياه بوجود ما يبرر إقامة محطات لتوزيع المياه للسكان، إلا أنه "ليس ثمة إمكانية أمنية لتنفيذ ذلك في الظروف الحالية". ولكن، طالما أن هذا هو الحال، فعليها إذًا أن تتبنى حلولًا مُبتَكَرة من أجل حل أزمة المياه المستمرة منذ أربعة أشهر في هذا الحيّ المقدسيّ. على سبيل المثال، من خلال تعيين شركة مياه عربية لتوفير وإمداد المياه في حالات الطوارئ ، وهي مهمّة محدّدة في أنظمة الإضرار بالمياه؛ أو عبر الاستعانة بمقاولين ، مثلما تفعل البلدية التي تجمع وتزيل يوميًا جيال القمامة التي يُنتجها عشرات آلاف السكان، وندما تدخل شركة هجيحون إلى القرية، بشكل متكرر وخلال فترات متقاربة جدًا، لتنفيذ أعمال الصيانة. 17. توثيق أعمال البلدية في الحيّ، لجمع وإخلاء القمامة ومكافحة الحشرات، وكذلك أعمال شركة "هجيحون" في كفر عقب، والذي أُرفِق ببيان التحديث، يدلّ بشكل واضح على أن هذه الأعمال تتم بدون أية مرافقة من جانب فرق مسلّحة. 18. حتى من دون الحاجة إلى الإعلان عن حدث إضرار بالمياه، تحدّد قوانين المياه المعيار القانوني لمعالجة حالات انقطاع المياه وتوفر حلولًا لنقص المياه في المؤسسات العامة. المعيار الذي تم تحديده للبلدات في داخل إسرائيل، والذي ينبغي تطبيقه هنا أيضًا، هو أن هنالك واجبًا إلزاميًا لضمان منالية المياه وحلول الصرف الصحي في المؤسسات العامة، مثل المدارس والعيادات. وتبيّن إفادات مديري المؤسسات التعليمية والعيادات الصحية، والتي أوردناها أعلاه، أن هنالك حاجة ملحّة لذلك. 19. إن هذا الخروج عن المعيار، النابع من تسوية تاريخية تقضي بأن المياه التي تصل إلى حيّ في داخل القدس يتم شراؤها من شركة مكوروت، لكن يتم تزويدها بواسطة شركة مياه رام الله، والتي هي ليست مزوّدًا مُعتمَدًا للمياه في إسرائيل، والتي لا تسري عليها قانون المياه وأنظمة المياه المُعدَّة لتحقيق الحق في المياه وتنظيمه، لا يعفي المدّعى عليهم من واجبهم القانوني في الاهتمام وضمان إمداد المياه بصورة منتظَمة، بجودة لائقة، لجميع سكانها ومواطنيها، وتوفير حلول فورية للنقص الحاد والخطير في المياه، وكذلك حلول الصرف الصحي للسكان، حتى لو ساء حظّهم وشاءت أقدارهم أن يسكنوا خلف الجدار الفاصل. 20. يدرك الملتمسون مدى تعقيد الأمور، كما يدركون أيضًا عدم توفر عصا سحريّ يمكن الضرب به واستخراج المياه من الصخر على الفور. إلا أنّ أزمة المياه في كفر عقب مستمرة منذ أربعة أشهر، في ذروة الصيف الأشدّ حَرًّا الذي مرّ على إسرائيل ولى العالم بأسره منذ بدأ قياس درجة الحرارة. ويحدد الالتماس، وكذلك هذا الردّ، الآثار والعواقب الوخيمة على السكان جميعًا، صغارًا وكبارًا ـ في المدارس، في العيادات وفي المنازل. ورغم أن المدعى عليهم مُطّلِعون على هذا الوضع وعلى عِلم به منذ ثلاثة أشهر على الأقل، ورغم الضائقة الشديدة، إلا أنّ قطرة مياه إضافية واحدة لم تعبر الجدار منذ بداية الأزمة، ولا حتى في أعقاب هذا الإجراء القانونيّ. الدولة هي التي اختارت بناء الجدار الفاصل التي بقي خلفه، خلافًا لرغبتهم وإرادتهم، نحو مائة ألف من المواطنين والمقيمين الدائمين الإسرائيليين. ولا يجوز لها مواصلة التخلي عنهم وإهمالهم، من خلال الانتهاك القاتل والمتواصل لحقهم في المياه، في الصحة، في المساواة وفي الكرامة. قانون المياه، أنظمة الإضرار بالمياه وقواعد الخدمة تتضمن تفاصيل الأدوات التي يمكن للمدعى عليهم استخدامها. وكما أوضح مدير قسم مشاريع المياه والصرف الصحي في سلطة المياه: عبور الجدار أمرٌ مركَّب، لكنه غير مستحيل. بناء على كل ما تقدم، نطلب من المحكمة الموقرة إصدار أمر مؤقت، كما هو مُبيَّن في الالتماس.
- مقترح خطير سيسمح للشرطة باختراق هواتف المشتبه بهم باستخدام نظام تجسس
ستوافق اللجنة الوزارية للتشريعات الليلة على قانون بيغاسوس، وهو مشروع قانون خاص قدمه كل من بن جفير وتسفيكا فوغل سيسمح للشرطة باختراق هواتف المشتبه بهم باستخدام نظام تجسس مثل بيغاسوس وإجراء تفتيش سري للهاتف، وهذا مشروع قانون خطير حيث أن القانون يسمح اليوم بتفتيش حاسوب المشتبه فقط بعد مصادرته، وليس سرا ودون علم المشتبه به. إن إعطاء الشرطة صلاحية اقتحام هواتف المواطنين مع نظام تجسس والبدء بالتطفل عليهم هو تغيير جذري في العلاقة بين الشرطة والمواطنين، وانتهاك جذري للخصوصية. ويجب أن نتذكر أن المشتبه به لديه افتراض البراءة وأن معظم التحقيقات تنتهي دون محاكمة. إن استخدام برامج التجسس لغرض البحث السري يفتح المجال للبحث ليس فقط عن المحتوى المخزن على الجهاز نفسه، ولكن أيضًا عن المحتوى المخزن في السحابة ( cloud) وفي الحساب البنكي، وفي الملف الطبي، وفي صندوق بريد العمل ( email). كما سيسمح بالتلاعب بالمواد المخزنة في الجهاز، عن طريق حذف المحتوى أو تحميل المحتوى، وقد يؤدي إلى تحريف خطير للقانون. وبحسب الاقتراح، سيتم التفتيش بأمر من القاضي، لكن لا توجد آلية فعالة لمراجعة الالتزام ببنود الأمر بأثر رجعي، ولا توجد حاليا أي هيئة مستقلة تعرف كيفية الإشراف على عمل الشرطة. حول مقترح قانون تفعيل نظام تجسس ضد المواطنين علق المحامي جيل غان مور، مدير وحدة الحقوق المدنية والاجتماعية في جمعية حقوق المواطن: "هذا اقتراح قانون خطير، يتم اقتراحه في وقت انخفضت فيه ثقة الجمهور بالشرطة إلى مستوى غير مسبوق، وتم تسييس الشرطة واضطهاد معارضي الحكومة، وأقالة المستشار القضائي للشرطة، والمفوض العام يرفض الانصياع لتعليمات المستشار القضائي للحكومة. "إن منح الشرطة سلطة اختراق هواتف المواطنين باستخدام نظام تجسس والبدء بالنبش في معلوماتهم هو تغيير جذري في العلاقة بين الشرطة والمواطنين، وانتهاك صارخ للخصوصية. ويجب أن نتذكر أن المشتبه به لديه حجة براءة وأن معظم التحقيقات تنتهي دون محاكمة". إذا تمت الموافقة على الاقتراح من قبل اللجنة الوزارية للتشريع، فإن الشخص الذي قد يقود المناقشات الإضافية حول تشريعه ليس سوى مقدم الاقتراح، تسفيكا فوجل، الذي يشغل منصب رئيس لجنة الأمن القومي.
- تغييرات أساسية في وضع حقوق الإنسان في ظل الحرب - الجزء الثاني
مذكّرة قانون الشاباك بتاريخ 11.12.2023 تم نشر مذكرة قانون شاملة لتعديل قانون الشاباك، وهي أول تعديل على القانون الذي تم تمريره في الكنيست قبل 21 عامًا. تُعد المذكرة استجابة، للعديد من الأمور من ضمنها التماسين تقدمت بهما جمعية حقوق المواطن، حيث زُعم فيهما أن الشاباك يستخدم برامج تجسس ويجمع بيانات الاتصالات من دون أن يملك صلاحية قانونية. ولكن بدلاً من تشديد الرقابة على أدوات المراقبة المتطورة التي يمتلكها الشاباك، يبدو أن المذكرة تهدف بشكل أساسي إلى منحه المزيد من الصلاحيات وأدوات التجسس المتطورة، دون توفير حماية كافية، أو حتى تقريبية، لحقوق المواطنين. على سبيل المثال، تقترح المذكرة منح الشاباك سلطة إجراء بحث سري في الهواتف المحمولة باستخدام برامج التجسس، وحتى حذف أو تعطيل محتويات الهاتف المحمول دون الحاجة إلى أمر قضائي، وإنما بموافقة رئيس الوزراء أو رئيس الشاباك. يمثل منح الشاباك سلطة اختراق الهواتف دون رقابة خارجية فتحًا لباب للتجسس على المواطنين، وقد يُستخدم للتجسس على معارضي النظام، والصحفيين، وأعضاء المعارضة، بل وحتى تجريم الأبرياء تحت ذريعة أمن الدولة. تتجاهل مذكرة القانون هذه، التوجه السائد في الدول الديمقراطية لتعزيز الرقابة الخارجية على الأجهزة الأمنية التي تستخدم أنظمة مراقبة متطورة، وتستمر في اتباع نفس النهج الذي كان قائمًا قبل 20 عامًا، والذي يسمح للشاباك بالعمل من دون رقابة خارجية وبموافقة رئيس الوزراء، الذي يُعد شخصية سياسية. في عصر الاستقطاب هذا، حيث يتسم الوضع من ناحية بتسييس التعيينات وإضعاف دور المستشارين القانونيين، والذي صارت فيه أدوات المراقبة أقوى بشكل غير مسبوق مقارنة بالماضي من ناحية أخرى، فإن السماح للشاباك بمواصلة العمل دون شفافية أو رقابة خارجية فعالة يشكل مشكلة كبيرة. الانقلاب الصامت: تسريع ضم الضفة الغربية في ظل هجوم السابع من تشرين الأول / أكتوبر والحرب في غزة والشمال، بقيت سياسة الحكومة تجاه نظام الاحتلال في الضفة الغربية على هامش النقاش العام. ومع ذلك، تقوم الحكومة في ظل الحرب، حيث يتجه الاهتمام العام نحو قضايا أخرى، بإحداث تغييرات جذرية فيما يتعلق بالسيطرة على الضفة، ومعظم هذه التغييرات تمر في الخفاء. خلال العامين الماضيين، عززت الحكومة بشكل كبير سياسة تهدف إلى تسريع عملية ضم الضفة الغربية، مع ترسيخ التفوق اليهودي وإقصاء السكان الفلسطينيين، تمهيدًا لتحقيق الرؤية الكاملة لتطبيق السيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة. يتم ضم الضفة الغربية بوسائل وأساليب متنوعة، منها: إجراء التغييرات الهيكلية في الحكم العسكري؛ التعديلات التشريعية؛ تخصيص الميزانيات والتوسيع الضخم للمشروع الاستيطاني؛ واستخدام العنف كأداة للضم والتهجير. يستعرض تقرير نشرناه مؤخرًا بالتعاون مع منظمتي "ييش دين" و"أوفك" و"كسر الصمت" بشكل موسع تحركات الحكومة، وللتوضيح سنشير هنا باختصار إلى مثالين بارزين. نقل المسؤولية عن الصلاحيات المتعلقة بالشؤون المدنية في الضفة الغربية من الجيش إلى جهات سياسية لدى تشكيل الحكومة، تم تعيين بتسلئيل سموتريتش وزيرًا للمالية ووزيرًا إضافيًا في وزارة الدفاع. ووفقًا للاتفاقات الائتلافية، تم إنشاء ما يشبه "وزارة داخل وزارة" في وزارة الدفاع، تحمل اسم "مديرية الاستيطان"، ويترأسها أحد المقربين من سموتريتش. لقد تم نقل جميع الصلاحيات المتعلقة بإدارة حياة سكان الأراضي المحتلة اليومية من يد القائد العسكري إلى يد الوزير سموتريتش وإدارة الاستيطان، مما جعل الوزير بمثابة "الحاكم الفعلي" للضفة الغربية بحكم الواقع والقوة، حيث يتمتع بحرية تفضيل مصالح الاستيطان بشكل واضح ومعلن. بالإضافة إلى ما تقدّم، تمّ، في نهاية شهر أيار/مايو تعيين مدني نائبًا لرئيس الإدارة المدنية، وتم منحه صلاحيات واسعة. ورغم أن مسمّاه الوظيفي هو نائب لرئيس الإدارة، إلا أنه ليس جزءًا من النظام العسكري، بل يتبع لمديرية الاستيطان. وقد تم نقل جميع الصلاحيات المتعلقة بإدارة الأراضي في الضفة الغربية، والملكية، والتخطيط والبناء، والآثار، والبنية التحتية، والاتصالات، والزراعة، وحماية البيئة، وحماية البيئة، وشرعنة البؤر الاستيطانية إلى يديه. يمنع الإجراء الذي ينظم تفويض هذه الصلاحيات رئيس الإدارة المدنية من تعليقها أو رفضها، إلا في حالات نادرة جدًا وبموافقة المستوى السياسي. بالإضافة إلى ذلك، تم نقل جميع الاستشارات القانونية المتعلقة بالجوانب المدنية في المنطقة من وحدة المستشار القانوني لمنطقة يهودا والسامرة في النيابة العسكرية إلى الاستشارات القانونية لمديرية الاستيطان. تعني هذه التغييرات تحويل السيطرة على الضفة الغربية بشكل كامل إلى سلطة مدنية، وإخضاعها لجهة سياسية بحتة. سحب الصلاحيات من القائد العسكري، الذي يُعتبر وفقًا للقانون الدولي السيادي (المؤقت) في الأراضي المحتلة، يتعارض بالطبع مع القانون الدولي ويشكل في الواقع ضمًا. مساندة وتشجيع عنف المستوطنين حتى في الأوقات العادية، يتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية للعنف من قبل المستوطنين، ومنذ بداية ولاية الحكومة الحالية ازدادت هذه الهجمات من حيث شدتها وتواترها. ولكن بعد السابع من تشرين الأول / أكتوبر، وخاصة في الأشهر الأولى من الحرب، وصلت هذه الهجمات إلى مستوى غير مسبوق من حيث نطاق العنف، وشدة الأحداث، وخطورة نتائجها. وقد وقعت، ما بين السابع من تشرين الأول / أكتوبر وحتى منتصف تشرين الثاني / نوفمبر، أكثر من 283 هجمة عنيفة من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، تخلل بعضها استخدام الذخيرة الحية، مما أسفر عن مقتل 9 فلسطينيين. في العديد من الأحداث، كان المستوطنون المهاجمون مسلحين، وبعضهم يرتدون البزة العسكرية أو أجزاء منها. وغالبًا ما يكون هؤلاء برفقة قوات الجيش التي لا تحرّك ساكنًا لوقف العنف، بل إنها، أحيانًا، تشارك فيه. وتواصل الشرطة الامتناع بشكل منهجي عن الوصول إلى مواقع العنف ضد الفلسطينيين ومعالجة الأحداث، وتضع عقبات أمام تقديمهم لشكاوى، ويبدو أن ذلك نتيجة لسياسة يفرضها وزير الأمن القومي. تؤثر موجة العنف على المجتمعات في جميع أنحاء منطقة C في الضفة الغربية، وهي جزء من حملة تهجير منهجية تهدف إلى إخلاء المنطقة من الفلسطينيين. وفي ظل غياب أي حماية، تُضطر عائلات بأكملها إلى النزوح من منازلها إلى أماكن أكثر أمانًا. وفقًا لبيانات الأمم المتحدة، حتى 12 أيلول / سبتمبر 2024، تم تهجير 276 عائلة، تضم 1,627 فردًا، منهم 794 طفلاً. تتسبب موجة العنف أيضًا في أضرار جسيمة للممتلكات، وخاصة تلك الضرورية للبقاء الأساسي وسبل العيش. ولا يقل خطورة عن ذلك التزايد المستمر في عدد الأحداث التي يستولي خلالها المستوطنون على أراضٍ فلسطينية خاصة عن طريق زراعتها، وإقامة الأسوار حولها، وإنشاء بؤر استيطانية جديدة فيها. يصف التقرير الذي نشرناه بالتعاون مع "يش دين"، و"أفق"، و"كسر الصمت" بشكل مفصل كيف تقود حكومة إسرائيل سياسة واضحة لدعم وتشجيع العنف الذي يمارسه المواطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين. يتم دعم عنف المستوطنين بوسائل متعددة، بضمنها: الحماية الجسدية التي يحصل عليها المهاجمون من الجيش، والحصانة شبه الكاملة من الملاحقة القانونية، والدعم الاقتصادي والمادي للمزارع والمستوطنات غير القانونية، التي تشكل العديد منها بؤرًا للعنف ضد الفلسطينيين، وتجنيد المستوطنين في سلك الاحتياط ونشرهم في مناطق سكنهم، حيث يمكنهم استغلال مكانتهم للاعتداء، والترهيب، والتنكيل بالفلسطينيين تحت غطاء الزي العسكري؛ وغير ذلك. إلى جانب هذه الإجراءات، لا يدين الوزراء البارزون وأعضاء الائتلاف الحكومي هذه الأحداث، بل إن بعضهم ينكر وقوعها، وبهذا يشجعون بصمت وبإيماءة ضمنية استمرار العنف. وفي الواقع، لا تملك الحكومة أية مصلحة في محاربة عنف المستوطنين، بل على العكس: إذ أن العنف يخدم أهدافها المتمثلة في إقصاء الفلسطينيين من المنطقة، وتوسيع سيطرة إسرائيل على أراضي الضفة الغربية المحتلة وضمها إلى إسرائيل. فرض القيود على حرية التنقّل منذ اندلاع الحرب، فُرضت العديد من القيود على التنقل في مختلف أنحاء الضفة الغربية وفي الحواجز المحيطة بالقدس. كما فُرضت قيود شديدة على حرية التنقل على السكان الفلسطينيين في منطقة H2 بالخليل، وعلى حي كفر عقب في القدس الشرقية. تؤدي هذه القيود في بعض الأحيان إلى فرض حصار كامل على التجمعات السكانية والقرى، وتحول دون الدخول والخروج من المنطقة، أو نقل المياه والغذاء، أو الوصول إلى الرعاية الطبية والأدوية، أو الإمداد المنتظم بالطعام والماء للحيوانات، أو الذهاب إلى الدراسة والعمل. وتشكل هذه الحواجز انتهاكًا جسيمًا لحقوق الفلسطينيين الأساسية، وتعرض حياتهم وسلامتهم للخطر فوري، سواء بسبب عدم القدرة على الوصول إلى الضروريات والخدمات الأساسية، أو بسبب تركهم عرضة لعنف المستوطنين دون توفير مسار للهروب. تشكل القيود الشديدة على التنقل انتهاكًا خطيرًا لواجبات القائد العسكري تجاه السكان المدنيين، وانتهاكًا للحظر المطلق على العقاب الجماعي في القانون الدولي. وحتى في أوقات الحرب الصعبة مثل هذه الأيام، لا يمكن تبرير عزل مجتمعات بأكملها لعدة أيام، والانتهاك الواسع لحقوقهم، وخاصة في المناطق البعيدة عن ساحات القتال. المساس غير المسبوق بحرية المشبوهين والأسرى حقوق المشبوهين والمعتقلين خلال العام الماضي، دفعت الحكومة بمبادرات تشريعية خطيرة تهدف إلى تمكين الشرطة من استخدام أدوات إدارية لتقييد الحريات، وقد تفتح هذه المبادرات الباب لانتهاكات جسيمة بحق المواطنين دون محاكمة. مقترح قانوني لتشديد شروط الإفراج بالكفالة المقترح، الذي ذُكر أيضًا في الفصل المتعلق بحرية التعبير أعلاه، يسعى إلى توسيع صلاحيات الشرطة بشكل كبير لفرض قيود صارمة على المعتقلين كشرط لإطلاق سراحهم من الحبس، وتقييد حريتهم في التنقل وحرية الحركة لفترات طويلة، دون موافقة المشتبه به ودون مراجعة قضائية. يعكس هذا المقترح انتهاكًا غير متناسب لحقوق المشتبه بهم، الذين تنطبق عليهم قرينة البراءة، حيث لن يُقدم ضد العديد منهم أي لائحة اتهام. مقترح قانوني بشأن الأوامر الإدارية في الإجراء الجنائي يسعى مشروع القانون المذكور إلى تمكين الشرطة من استصدار أوامر قضائية بفرض قيود صارمة على من ينشطون في تنظيمات إجرامية، وذلك استنادًا إلى تقييمات استخباراتية فقط (بدون الحاجة إلى إثبات ارتكاب أفعال إجرامية). وإلى جانب انتهاكه لحقوق الأفراد، يخلق هذا القانون مسارًا بديلاً للمسار الجنائي، خاليًا من التوازنات التي تم وضعها في الإجراءات الجنائية لحماية حقوق المشتبه بهم والمتهمين. وفي الواقع، يبتكر مشروع القانون آلية لتجريم ومعاقبة المواطنين الذين توجد مصاعب في تقديمهم للمحاكمة بسبب نقص الأدلة، ويشجع اللجوء إلى المسار الإداري على حساب المسار الجنائي. بالإضافة إلى ذلك، نظرًا لأن القانون مخصص لمعالجة الجرائم الخطيرة، فمن المتوقع أن يُطبَّق بشكل غير عادل وانتقائي ضد المجتمع العربي، مما يؤدي إلى إنفاذ مفرط وتضرر مبدأ المساواة. اعتقال القاصرين بتهم تتعلق بالإرهاب يسعى مشروع القانون هذا، وهو تعديل لقانون الأحداث (المحاكمة، العقوبات والمتابعة)، إلى السماح باعتقال القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 14 عامًا حتى نهاية الإجراءات، وفرض عقوبة السجن الفعلي عليهم إذا كانوا مشتبهين أو مدانين بالقتل أو محاولة القتل في ظروف تتعلق بالإرهاب، أو في إطار نشاط ضمن تنظيم إرهابي. يتعارض هذا التعديل مع المبدأ الذي يميز بين التعامل مع الأحداث المشتبه بهم والمخالفين للقانون وبين تطبيق القانون على البالغين المشتبه بهم والمدانين، ويتجاهل الخصائص الفريدة للقاصرين وضرورة تعديل العقوبات بما يتناسب معهم. يستهدف هذا الاقتراح بشكل أساسي المجتمع العربي، ويتعارض مع التوجهات السائدة في الدول المتقدمة في مجال معاقبة القاصرين، بما في ذلك القاصرين المتورطين في الإرهاب. حقوق السجناء منذ انتخابه، حاول الوزير بن غفير التدخل في عمل مصلحة السجون لتعزيز أجندة قومية تهدف إلى الإذلال والانتقام داخل السجون. وفي إطار الانقلاب القضائي، سعى الوزير إلى إدخال اعتبارات سياسية في عمل مصلحة السجون، متجاهلاً موقف الجهات المهنية. وقد تم قبل الحرب، إحباط محاولاته للإضرار بالسجناء من قبل أجهزة الأمن. أما الآن، وتحت ستار الحرب والصدمة العامة، يعمل الوزير على الدفع إلى إحداث تغييرات جذرية في السجون. ورغم أن هذه التغييرات توصف بأنها مؤقتة بسبب حالة الطوارئ، إلا أن هناك مخاوف حقيقية من أن تصبح دائمة مع مرور الوقت. زيادة الاكتظاظ داخل السجون تعد أزمة الاكتظاظ الحادة في السجون ومراكز الاحتجاز في إسرائيل مشكلة مستمرة تحولت إلى أزمة حادة حتى قبل الحرب، حيث تجاوزت مصلحة السجون القدرة الاستيعابية بحوالي 2,000 شخص. في عام 2019، تمكنت الدولة، بعد تأخير كبير، من تطبيق المرحلة الأولى من قرار المحكمة العليا القاضي بألا تقل مساحة المعيشة لكل سجين عن 3 أمتار مربعة، وقد اتخذت خطوات، وإن كانت بطيئة وغير كافية، للوصول إلى المرحلة الثانية التي تقضي بتوفير 4.5 أمتار مربعة لكل سجين. ولكن نتيجة للحرب، حدث تراجع كبير في هذا التقدم. منذ بداية الحرب، تم اعتقال آلاف الفلسطينيين، ويُرجح أن معظم هؤلاء من العمال غير الشرعيين من الضفة الغربية. في هذا السياق، تم تشريع أمر مؤقت في تاريخ 18.10.2023، يسمح لمصلحة السجون بتجاوز المعيار الأدنى البالغ 3 أمتار مربعة كل سجين، وكذلك تجاوز الالتزام بتوفير سرير لكل سجين. وبموجب هذا القانون، تم تخويل مديري السجون بإدخال المزيد من الأسرّة والفرشات إلى الزنازين، واحتجاز السجناء في ظروف اكتظاظ غير إنسانية خلال إعلان حالة طوارئ في السجون. ينص الأمر المؤقت على أن هذه التدابير ستُتخذ أولاً ضد الأسرى الأمنيين، ولن تُطبق على السجناء الجنائيين إلا إذا كانت الضرورة الأمنية تقتضي ذلك مباشرة. وقد تم رفض التماس قدمته منظمات حقوقية ضد هذا الأمر المؤقت في بداية الحرب. في جلسة استماع عقدت في المحكمة العليا بتاريخ 20.5.2024، تبين أنه من المتوقع أن يستمر الاكتظاظ في التفاقم بسبب الحرب، إلى جانب مطالبة مصلحة السجون باستيعاب المعتقلين المحتجزين في منشآت الجيش الإسرائيلي. كما أنه من غير المتوقع أن تتمكن الدولة من تلبية مطلب زيادة مساحة المعيشة لكل سجين إلى 4.5 متر مربع قبل عام 2027. ووفقًا لتقرير وزير الأمن القومي، كان هناك تاريخ 12.9.2024، كان هناك 22,769 سجينًا محتجزين في المرافق التابعة لمصلحة السجون، مقارنة بـ 16,353 قبل اندلاع الحرب. وقد تم احتجاز 58% منهم في مساحة معيشية تقل عن الحد الأدنى المقرر وهو 3 أمتار مربعة، بحسب قرار المحكمة العليا؛ وهذا الرقم يشمل حوالي 92% من الأسرى الأمنيين و31% من السجناء الجنائيين. ومن بين العواقب الوخيمة للاكتظاظ الحاد، تفشي وباء الجرب (سكابيس) في السجون. تشديد ظروف احتجاز الأسرى الأمنيين مع بداية الحرب، نُشرت في وسائل الإعلام رسالة من مفوضة مصلحة السجون ووزير الأمن القومي، تفيد بأن "جميع السجون ستدخل في حالة طوارئ". لم يتم توضيح معنى حالة الطوارئ في بيانات مصلحة السجون أو وزارة الأمن القومي، إلا أنه تم التأكيد على أن حركة الأسرى الأمنيين تم تقييدها إلى الحد الأدنى وأنهم محبوسون في زنازينهم. ويتضح، بناءً على المعلومات التي وردت إلى مراكز تلقي الشكاوي الخاصة بالمنظمات المعنية بحماية حقوق الأسرى، أنه قد طرأت تغييرات جذرية في سياسة مصلحة السجون تجاه المحتجزين منذ الإعلان عن حالة الطوارئ. لقد تم تقييد أو سلب حقوق أساسية مثل إمداد إلى المياه والكهرباء، وتلقي الرعاية الطبية، وحق التشاور مع المحامين بشكل كامل أو جزئي. إلى ذلك، تم رفض التماس قدمته جمعية حقوق المواطن ومنظمات أخرى، بعد أن أوضحت الدولة أن القيود المفروضة تستند إلى أسباب أمنية، وزعمت أن الحقوق الأساسية، مثل الوصول إلى الرعاية الطبية وزيارات المحامين، لا تزال محفوظة. بعد اندلاع الحرب، أفادت شهادات الأسرى ومحاميهم، وكذلك تصريحات ممثلي مصلحة السجون ووزير الأمن القومي، بأن مصلحة السجون تتبع سياسة تجويع تجاه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. وفي أعقاب التماس قدمته جمعية حقوق المواطن وجمعية "جيشا"، تم تعديل القائمة الغذائية المقدمة للأسرى الأمنيين، لكنها لا تزال محدودة وتختلف عن تلك المقدمة للسجناء الجنائيين وللأسرى الأمنيين اليهود. هذا، ولا يزال الالتماس يراوح مكانه. أفاد الأسرى الأمنيون في جميع منشآت الاحتجاز بتعرضهم للتعذيب والعنف الشديد من قبل الحراس. وفقًا لتقرير المفوض السامي للأمم المتحدة الصادر بتاريخ 31.7.2024، توفي 53 أسيرًا أمنيًا من سكان الضفة الغربية في السجون ومنشآت الاحتجاز العسكرية منذ اندلاع الحرب. ولا تزال ظروف وفاة هؤلاء غير واضحة، لكن هذا العدد من الوفيات غير مسبوق في مثل هذه الفترة الزمنية القصيرة. ومنذ اندلاع الحرب، تمنع إسرائيل ممثلي الصليب الأحمر من زيارة مرافق الاحتجاز، وتوقفت عن تزويد الصليب الأحمر بمعلومات حول المعتقلين المحتجزين لديها. وقد قدمت جمعية حقوق المواطن ومنظمات شريكة التماسًا إلى المحكمة العليا في هذا الشأن، لكن الدولة تتجنب تقديم رد وقدمت بالفعل 13 طلب تأجيل. بسبب التأجيلات، أصدر المحكمة العليا أمرًا مشروطًا في الالتماس وحدد جلسة للنظر فيه في نهاية شهر أيلول/ سبتمبر. بعد اندلاع الحرب، انتشرت أيضًا ادعاءات حول ظروف احتجاز غير إنسانية، وتعذيب وإساءة معاملة شديدة لسكان غزة الذين تم احتجازهم في القاعدة العسكرية "سديه تيمان" قبل نقلهم إلى عهدة مصلحة السجون. ووفقًا للتقارير، تم احتجاز أكثر من 1,000 معتقل في منشآت تشبه الأقفاص، بدون أسِرَّة أو أي معدات أخرى، في أوضاع مؤلمة ومقيدين بأصفاد أدت إلى حالات بتر للأطراف، مع تغطية أعينهم لفترات طويلة – حتى أثناء تلقيهم العلاج الطبي وقضاء حاجاتهم، وهم يعانون من الضرب وسوء المعاملة. وفي أعقاب التماس قدمته جمعية حقوق المواطن ومنظمات شريكة إلى المحكمة العليا، تم نقل الغالبية العظمى من المعتقلين المحتجزين هناك إلى منشآت احتجاز أخرى. وأعلنت الدولة أن هناك أعمال تحسين كبيرة تجري في المنشأة، وأن مستشفى ميداني تم ترقيته في الموقع، وأن احتجاز المعتقلين في المنشأة سيكون فقط لغرض الاستقبال والتحقيق الأولي لمدة لا تزيد عن أسبوعين. لا يجوز احتجاز أي شخص، حتى لو كان من أسوأ الإرهابيين، في ظروف مروعة وغير إنسانية من التعذيب والتجويع. ففي مثل هذه الظروف، لا يفقد السجناء وحدهم إنسانيتهم، بل إننا نحن نفقد إنسانيتنا معهم أيضًا.
- تغييرات أساسية في وضع حقوق الإنسان في ظل الحرب - الجزء الأول
تقرير جمعية حقوق المواطن المفصل حول التغييرات الأساسية في وضع حقوق الإنسان في إسرائيل والضفة الغربية في ظل الحرب. الجزء الأول: ملاحقة المجتمع العربي تعني الديمقراطيًة حماية حقوق الأقليات والحؤول دون طغيان الأغلبيًة. إلا أن الحكومة الحالية تُقاد من قبل سياسيين يؤمنون بالتفوّق اليهوديّ، ويتبنون أفكارًا عنصريّة. أول المتضررين من ممارسة هذه الأيديولوجيات المتطرّفة هو المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل، الذي يعاني أصلاً من التّمييز والإهمال. منذ تشكيلها، تبنت الحكومة سياسة تمييزيًة وقمعيًة تجاه المجتمع العربي، تم التعبير عنها في وثيقة الخطوط العريضة لتشكيل الحكومة، وفي مجموعة من مشاريع القوانين التي روّج لها أعضاؤها. هذه السّياسة ازدادت عمقاً منذ اندلاع الحرب، وارتفعت وتيرة التحريض والملاحقة ضد المجتمع العربي. العنصرية، والتحريض، والأجواء العامّة المعادية على مدار الأشهر الأولى من الحرب، تصاعدت مظاهر التحريض والعنصرية من قبل أعضاء الكنيست، ورؤساء البلديات، وحتى قائد الشرطة. فعلى سبيل المثال، وصف وزير الأمن القومي القضاة العرب بأنهم " أعداء من الداخل "، ودعا قائد الشرطة المواطنين العرب إلى ركوب الحافلات والذهاب إلى غزة . كما أعلن رؤساء بلديات عن إغلاق مواقع البناء لمنع دخول العمال العرب، من مواطني الدولة وسكانها، إلى مناطقهم، في خطوة تبث رسالة مفادها أن وجود العرب أو الفلسطينيين في المجال العام يثير حالة من عدم الأمان والخوف المبرر. كما صرح وزير الأمن القومي أن هناك احتمالاً كبيرا ً لحدوث مواجهات في المدن المختلطة ، وتحقّق "سيناريو حارس الأسوار 2"، و"سيناريو اقتحام المستوطنات"، مشيراً إلى أنه أصدر تعليماته لقائد الشرطة للاستعداد لذلك. كما يتذكر الجميع تصريحه خلال خطاب ألقاه في مركز توزيع الأسلحة للمواطنين في الجنوب، حيث قال: "أنا لا أقول بأن كل العرب هم على هذا النحو، ولكن هناك أعداء قساة حتى في أوساط عرب إسرائيل، وعلينا أن نكون متيقّظين". و كما كان متوقعاً، أدت أجواء التحريض ونشر الخوف من الجمهور العربي إلى وقوع أحداث عنف ضد العرب. في إحدى الحوادث البارزة، أدى التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي بقيادة قادة النواة التوراتية "دفير كودشو" في نتانيا، إلى شغب شارك فيه مئات الأشخاص عند مدخل مساكن الطلبة في كلية نتانيا، مطالبين بطرد الطلاب العرب من المساكن. ورغم خطورة الأحداث والتحريض الذي سبقها، لم تقم الشرطة باعتقال أي من المتورطين أو المحرضين على العنف والعنصرية. في حين حظي هذا التحريض، بشكل خطير ولكن غير مفاجئ، التحريض بدعم ضمني في تصريحات كبار المسؤولين ومنتخبي الجمهور. كان العنصرية والتمييز حاضران بشكلٍ واضحٍ أيضًا في أماكن العمل. ففي بداية الحرب، كما أسلفنا، أعلن رؤساء بلديات عن إغلاق مواقع البناء لمنع دخول العمال العرب إلى مناطقهم. وبناء على وثيقة صادرة عن جمعية "عنوان العامل"، قامت العديد من أماكن العمل "بإخفاء" العمال العرب من مواطني إسرائيل وسكان القدس الشرقية عبر تسريحهم من العمل، أو تخفيض ساعات عملهم، أو عدم استدعائهم للعمل في حالة العمال الذين يعملون وفقًا للساعة. وفي حالات أخرى، تم استدعاء العمال لجلساتٍ انضباطيّةٍ أو اتخاذ إجراءات ضدهم بسبب تصريحاتهم على شبكات التواصل الاجتماعي. حرية التعبير: التشريع والإنفاذ الانتقائيان، والملاحقة، والإهانة مع اندلاع الحرب، تغيرت قواعد اللعب فيما يتعلق بحرية العرب في التعبير على شبكات التواصل الاجتماعي بصورة جذرية. فبعد أسبوع من اندلاع الحرب، أعلنت النيابة العامة أن الشرطة الإسرائيلية معفاة منذ تلك اللحظة من واجب الحصول على موافقة النيابة العامة قبل الشروع في التحقيق أو الاعتقال، فيما يتعلق بشبهات التحريض على الإرهاب، والتعاطف مع منظمة إرهابية. كما أوضحت أنه يجب الشروع في الرصد، والتحقيق، والاعتقال، والمحاكمة "لكل من ينشر تصريحات تمجيد أو دعم للأعمال الوحشية، حتى لو كان الأمر يتعلق بمنشور وحيد، طالما كان ذلك المنشور خطيرا ومرتبطا بشكل مباشر بالفترة الحالية". وقد وجهت النيابة العامة أيضا الشرطة، بأن تطلب من المحاكم احتجاز المشتبهين حتى انتهاء الإجراءات، وهو أمر نادر جدا في قضايا التعبير عن الرأي. إن إعفاء الشرطة من القيود الجوهرية التي كانت توفّرها التعليمات للمشتبه بهم في قضايا التعبير، أعطى الإشارة لإطلاق حملة شرطية واعتقال مئات المواطنين والمقيمين العرب بسبب منشوراتهم على شبكات التواصل الاجتماعي. أُسندت معالجة هذا الموضوع إلى " طاقم مكافحة التحريض " الذي تم تشكيله قبل الحرب وكان يتابع المنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي . كما قامت مجموعات منظمة من اليمين "بملاحقة" منشورات العرب على مختلف المنصات، وقدمت شكاوى للشرطة ضد هؤلاء الناشرين، بل ودعت الجمهور لتقديم شكاوى أيضاً. وفقاً لمعطيات الشرطة الإسرائيلية، فقد جرى، منذ بداية الحرب وحتى 26 نوفمبر 2023، فتح 269 ملف تحقيق بشبهة التحريض ودعم منظمة إرهابية، وتم تقديم 86 لائحة اتهام في إجراءات سريعة. ووفقاً للبيانات التي قدمتها الشرطة والنيابة العامة في اجتماعات لجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست على مدار السنة، تم اعتقال المئات من الأشخاص أو التحقيق معهم، وفي أكثر من 150 حالة كان الاعتقال بسبب منشورات على شبكات التواصل. وللمقارنة، في السنوات 2022-2018 مجتمعة، تم فتح 283 ملف تحقيق وفقاً لنفس البند في قانون مكافحة الإرهاب (97% من الملفات ضد العرب وحوالي 85% من الملفات ضد سكان الدولة العرب)، وتم تقديم 88 لائحة اتهام (70 منها ضد سكان الدولة العرب). في العديد من الحالات، تم اعتقال المواطنين والمقيمين العرب باستخدام العنف والإذلال ، مع تصوير المنشورات في شبكات التواصل الاجتماعي بوصفها "دعمًا لمنظمة إرهابية"، رغم أن المنشورات التي أدت إلى التحقيق والاعتقال لا تشكل جريمة في العديد من الحالات . وفي بداية الحرب، حرصت الشرطة أيضًا على نشر أخبار الاعتقالات وصور المشتبه بهم بطريقة مهينة ومذلة ، وبما يخالف التعليمات التي تلزمها بشأن حقوق المعتقلين والمشتبه بهم. وفائض عن القول إنه لم يتم تنفيذ أي نشاط إنفاذ قانوني على الجرائم المتعلقة بالتعبير والتحريض ضد السكان اليهود على الإطلاق، رغم أن شبكات التواصل الاجتماعي تعج بتعابير الكراهية والتحريض من اليهود ضد العرب. وكما أشرنا في الفصل المتعلق بحرية التعبير أعلاه، لم تغفل أجواء التحريض خلال الأشهر الأولى من الحرب المؤسسات الأكاديمية. ففي بيانها العام بشأن انتفاء الحاجة للحصول على موافقة قبل بدء التحقيق، أصدرت النيابة العامة توجيهاتها إلى رؤساء مؤسسات التعليم العالي بتحويل تفاصيل الطلاب العرب الذين يُزعم أنهم نشروا تصريحات تحريض على الإرهاب، إلى الشرطة، وهو إجراء تم اتخاذه بالفعل من قبل جزء كبير من تلك المؤسسات. كما بادرت معظم المؤسسات إلى اتخاذ إجراءات تأديبية ضد الطلاب العرب بسبب منشوراتهم في شبكات التواصل الاجتماعي، خلافاً لأحكام القانون ومن دون سلطة. وفي الوقت الحالي، يروج الائتلاف الحاكم لمشروع قانون يهدف إلى إلزام المؤسسات الأكاديمية بالشروع في إنفاذ إجراءات تأديبية ومعاقبة الطلاب، بحيث قد تصل الإجراءات إلى حد الفصل من المؤسسة الأكاديمية، في حال نشروا تعبيرات يُشتبه بأنها دعم للإرهاب والمنظمات الإرهابية. بعد اندلاع الحرب، قوبلت مبادرات من نشطاء المجتمع العربي للاحتجاج والتظاهر بالرفض من قبل الشرطة، بل وقامت الشرطة بفض احتجاجات لم تكن بحاجة إلى موافقتها. لقد تغلغلت مشاعر القمع والملاحقة بعمق إلى داخل المجتمع العربي، وما زالت هذه المشاعر قائمة حتى يومنا هذا. ولم يتوقف التحريض ضد المجتمع العربي حتى الآن، وهو يُستخدم من قبل الحكومة وأعضاء الائتلاف في الترويج لمشاريع قوانين تقضم أكثر فأكثر المساحة الضيقة المتبقية لممارسة حق حرية التعبير، وتهدف إلى التخويف والإخراس والترهيب. وتستهدف مشاريع القوانين، التي تم وصفها في الفصل المتعلق بحرية التعبير أعلاه، في المقام الأول، المجتمع العربي وسكان القدس الشرقية الذين يعانون من العنصرية ومن تصويرهم بصورة شاملة بوصفهم داعمين للإرهاب، حيث تُفسر تعبيراتهم أحياناً بشكل خاطئ ومتطرف، وتكون الملاحقة القانونية ضدهم انتقائية وكثيفة وتتصدر أولويات الحكومة. التهاون في الأمن الشخصي انعدام الملاجئ الآمنة لا تتوفر لدى أغلبية سكان القرى غير المعترف بها في النقب – حوالي 85,000 نسمة – أية وسائل حماية من الصواريخ، أو القذائف، أو الطائرات المسيرة. ويعيش هؤلاء، منذ اندلاع الحرب، في خطر دائم ويضطرون إلى البحث عن حلول حماية مؤقتة مثل الاحتماء تحت جسر، أو في حفرة محفورة أو في شق ضيق تكون في الأرض. وبشكل عام، لا توجد صافرات إنذار في القرى غير المعترف بها، ولا تغطية كاملة لمنظومات القبة الحديدية، ولا يمتلك السكان أية إمكانية لتوفير وسائل حماية بشكل استباقي دون تدخل الدولة، بسبب عدم الاعتراف بتجمعاتهم السكنية، وعدم تنظيم أوضاعهم من قبل الدولة. لقد كلف غياب وسائل الحماية في القرى غير المعترف سكانها ثمناً باهظاً من حيث الإصابات الجسدية والنفسية وخسائر الأرواح. وقد قدمت جمعية حقوق المواطن، مع منظمات أخرى وسكان من القرى البدوية غير المعترف بها، التماساً إلى المحكمة العليا تطالب فيه الدولة بتوفير حلول حماية لسكان هذه القرى من القذائف والصواريخ. أما في الشمال، فإن غالبية الفجوة الكامنة في مجال التحصين، قائمة في البلدات العربية : فغالبية السلطات المحلية العربية تفتقر إلى الملاجئ العامة، وهناك نقص في المساحات الآمنة والتحصين في المؤسسات التعليمية فيها. وعلى سبيل المثال، تتوفر الملاجئ العامة فقط في 11 من أصل 71 سلطة محلية عربية تم فحصها في تقرير مراقب الدولة الصادر سنة 2018. وعلى خلفية الحرب، تقوم السلطات الحاكمة بالدفع باتجاه اتخاذ قرارات مختلفة في مجال حماية ووقاية البلدات في الدولة عموما، وفي منطقة الشمال على وجه الخصوص، إلا أن هذه القرارات لم تفلح حتى الآن في توفير حلول لائقة للبلدات العربية أو سكانها. علاوة على ما تقدم، قررت وزيرة المساواة الاجتماعية في حزيران / يونيو 2024 إغلاق مركز طوارئ مدني أقامته اللجنة القطرية لرؤساء المجالس المحلية العربية. يمس إهمال أمن المواطنين العرب في الشمال بحقوقهم الأساسية في الحياة، والكرامة، والمساواة. فالواقع المختلف في البلدات العربية من حيث التخطيط والبناء، والذي يعود في جزء كبير منه إلى الإجحاف التاريخي في مجالات التخطيط وتخصيص الموارد، يتطلب تعزيز حلول بديلة ومختلفة توفر للسكان حلًا لائقًا. الإخفاق المتمثل في عدم معالجة الجريمة بعد توليه منصبه، تخلى الوزير بن غفير عن الخطة الحكومية الحيوية لمكافحة الجريمة المتفشية في المجتمع العربي، وهي الخطة التي خصصت لها الحكومات السابقة مليارات الشواكل. وقد تمثلت نتيجة الأمر في التفاقم الحادّ في العنف والجريمة، والفقدان التامّ للأمن الشخصي في المجتمع العربي. وتستمر معدلات الجريمة داخل المجتمع العربي في الارتفاع في ظل تقاعس الشرطة المستمر عن القيام بدورها في الحفاظ على النظام العام، وكشف الجرائم، وتقديم المجرمين للعدالة. ويتحدث المواطنون العرب واقع حياة لا يُحتمل، حيث يخشون التجول في الشوارع في كل مدينة وقرية وفي أي وقت من اليوم، في حين أن العنف يواصل تحطيم الأرقام القياسية سواء في عدد الضحايا أو في مستويات توحّش الجناة . وبدلاً من الدعم واسع النطاق في تجنيد الكوادر بشرية ذات الجودة وتحسين الشرطة، وأقسام التحقيق، والاستخبارات لمكافحة الجريمة وكبح انتشارها، يروج الوزير للأمن القومي وكتلته، مستغلين بشكل انتهازي مشاعر الإحباط وفقدان الأمن الشخصي داخل المجتمع العربي، لسياسات ومشاريع قوانين تؤسس لنظام إنفاذ منفصل للمجتمع العربي، تدوس على الحقوق والمبادئ الأساسية في القانون الجنائي. هناك، على سبيل المثال، "مشروع قانون حماية الجمهور من المنظمات الإجرامية"، الذي سيسمح للشرطة بطلب إصدار أوامر اعتقال إدارية من المحكمة ضد شخص ما وفرض قيود مشددة عليه بناءً على أدلة إدارية سرية وتقديرات استخباراتية لا غير(أي، ليس بناء على أفعاله). وللاطلاع على المزيد من التفاصيل حول هذا الشأن، راجعوا الفصل الأخير الذي يتناول حقوق المشتبه بهم والمعتقلين. تهديدات جديدة في الحيز العام كما ذكرنا في الجزء المتعلق بخصخصة الأمن الشخصي، جرى منذ بداية الحرب إنشاء المئات من فرق التأهب البلدية بإجراءات سريعة للغاية (العديد منها في المدن المختلطة) . وذلك في ظل " تحذيرات " الوزير للأمن القومي من سيناريو "حارس الأسوار 2"، وهي تحذيرات لا تهدف إلا إلى التحريض على المجتمع العربي، تزداد الخشية من إساءة استخدام فرق التأهب البلدية لقوتها وصلاحياتها تجاه السكان العرب في إسرائيل، خاصة في المدن المختلطة. وقد نُشرت بالفعل في بداية الحرب، في شبكات التواصل الاجتماعي، شهادات توثق قيام أعضاء في وحدات التأهب البلدية، مرتدين الزي العسكري ومسلحين، بإيقاف مواطنين عرب للتحقق من هوياتهم دون أي صلاحية، مما يشكل انتهاكاً لحقوقهم في الكرامة والخصوصية. وعلى التوازي مع تشكيل فرق التأهب، تتواصل التحضيرات لإنشاء الحرس الوطني، وقد نُشرت توصيات اللجنة التي تم تعيينها لتحديد كيفية إنشائه . وحتى إذا تم، وفقاً للتوصيات، إخضاع القوة لمفوض الشرطة وليس لوزير الأمن القومي، فإن الأمر لا يزال يتعلق بجهاز هجين عسكري-شرطي، سيضم مقاتلين مسلحين، بعضهم متطوعون، سيمنحون صلاحيات واسعة لاستخدام القوة وتقييد حريات المواطنين. يشكل الأمر وصفة لانتهاك خطير لحماية حقوق الإنسان. إن خلفية إنشاء الحرس الوطني ، والنية لتخصيصه لمواضيع مثل المدن المختلطة، و"غياب السيادة"، والإخلال بالأمن القومي، والجريمة الزراعية، تثير المخاوف من أنه سيُستغل بشكل رئيسي لاستخدام القوة المفرطة والعنيفة ضد المجتمع العربي. إن معنى ذلك يتمثل في إنشاء شرطة خاصة، عنيفة، جزء منها مدني، لـ"معالجة" العرب في إسرائيل، مما يؤدي إلى إنشاء جهازي شرطة منفصلين على أساس قومي. في هذه الأيام أيضًا، يتم الترويج لتعديل قانون الشرطة البلدية الذي يسعى إلى توسيع صلاحيات المفتشين، ليتضمن معالجة الجرائم الإرهابية وتسليحهم بالأسلحة. ومن المتوقع أن يكون من يعانون من هذا التوسع، في المقام الأول، العرب المتواجدون في المجال العام، حيث يُتوقع أن تتوسع ممارسات إنفاذ القانون التمييزية والعنصرية ضدهم. ومن جهة أخرى، لا تستطيع البلدات العربية عادةً تشغيل شرطة بلدية بسبب أوضاعها الاقتصادية المتردية، وليس من الواضح الآن كيف سيكون بإمكانها أن تكون جزءاً من هذا المشروع الذي يتعامل مع مكافحة الإرهاب وتسليح المفتشين بالأسلحة. هدم المنازل في النقب تصاعدت سياسة هدم المنازل في النقب على مر السنين. ومع تولي بن غفير منصب وزير الأمن القومي، واستمرار الحرب، استمرت سياسة هدم المنازل وتصاعدت أكثر. وعلى سبيل المثال، في شهر أيار / مايو 2024، جرى هدم 50 وحدة سكنية في قرية "أم سليم"، حيث تُركت النساء، والأطفال، وكبار السن بلا مأوى أو حماية. كما تلقى سكان قرية بير هدّاج العشرات من أوامر الهدم. ووفقًا لبيانات ynet ، لم تُنفذ عمليات الهدم خلال الأشهر الأولى من الحرب، ولكن في النصف الأول من عام 2024، تم تنفيذ 725 عملية هدم بواسطة سلطات الإنفاذ، مقارنة بـ 337 عملية في النصف الأول من عام 2023 و128 في النصف الأول من عام 2022. بالإضافة إلى ذلك، نفذ السكان حوالي 1,200 عملية هدم "ذاتية" بأنفسهم انصياعًا لأوامر الهدم التي صدرت بحقّهم. من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه بعد إقرار الهيئة العامة للكنيست في تموز / يوليو 2024 لقرار الحكومة بنقل صلاحيات إنفاذ قوانين الأراضي من وزارة المالية إلى وزارة الأمن القومي، في إطار الاتفاق الائتلافي مع حزب "عوتسما يهوديت" ولضمان الحصول على دعم بن غفير في تصويتات الائتلاف. خصخصة الأمن الشخصي: التسليح الجماعي وتشكيل قوات غير مدربة يعد وجود هيكل هرمي ومركزي لاستخدام القوة من اشتراطات وجود النظام الديمقراطي، بحيث يعمل هذا الهيكل بمهنية، وكفاءة، ومن دون تحيز. وقد اتسم العام الماضي ليس فقط بمحاولة وزير الأمن القومي السيطرة على الشرطة، بل أيضًا بالسياسات المتساهلة وغير المسبوقة التي من شأنها أن تؤدي إلى ظهور قوى مسلحة غير مدربة أو مهنية. في ظل الحرب: إغراق الحيز العام بالسلاح، وسياسة ترخيص السلاح المفتقرة للمسؤولية حتى قبل اندلاع الحرب، كانت سياسة الحكومة ووزير الأمن القومي بن غفير تهدف إلى تسهيل إجراءات ترخيص الأسلحة بشكل كبير وزيادة تسليح المواطنين. وقد قوبلت هذه السياسة بانتقادات شديدة. وقد حذرت منظمات من أن الانتشار الواسع للأسلحة في المجالين العام والخاص قد تكون له عواقب وخيمة على المجتمع في إسرائيل على المدى الطويل، بما في ذلك زيادة حالات الانتحار، ورفع منسوب التهديد تجاه النساء والأطفال الذين يعيشون في ظل العنف، ووصول الأسلحة إلى أيدي المجرمين، والمساس بالأبرياء. بعد مجزرة السابع من تشرين الأول / أكتوبر، زالت العوائق التي تعترض عملية التسليح المتسارعة. في ذلك اليوم، أخفقت الدولة القيام بدورها الأساسي، ألا وهو حماية حياة مواطنيها. وقد تزعزعت بشكل كبير مشاعر الأمن الشخصي وتضررت الثقة في قوات الأمن. وبدلاً من تعزيز قوات الأمن واستعادة ثقة المواطنين بها، يبدو أن وزارة الأمن القومي رأت في الوضع فرصة لتنفيذ سياستها وتسريع العملية بصورة أكبر، مما يعني توفر المزيد من الأسلحة في أيدي غير مدربة وخطيرة. لقد سهلت الوزارة بشكل كبير عملية الترخيص (على سبيل المثال، عن طريق استبدال المقابلة الشخصية الاشتراطية لمنح الرخصة، بمقابلة عبر الهاتف)، ووسعت نطاق قبول المؤهلين للحصول على ترخيص سلاح شخصي، وأطلقت حملة واسعة لتشجيع التسليح. وفي هذه الأيام، نُشرت مذكرة قانونية تسعى إلى توسيع نطاق المؤهلين للحصول على ترخيص سلاح شخصي بشكل أكبر. تبعًا لذلك، ارتفعت كميات الأسلحة في المجال العام ارتفاعًا حادًا. ووفقًا للبيانات المقدمة للجنة الأمن القومي في الكنيست، تم، منذ اندلاع الحرب وحتى نهاية عام 2023، تقديم حوالي 300,000 طلب لتلقّي رخصة سلاح شخصي، وتم منح 64,000 رخصة مشروطة (تشترط، بعد الحصول عليها، اجتياز تدريب أولي في ميدان الرماية). ووفقًا لبيانات وزارة الأمن القومي ، فقد جرى بين كانون الثاني / يناير وأيلول / سبتمبر 2024، إصدار أكثر من 88 ألف رخصة إضافية، وهو رقم يصل إلى ما يفوق أربعة أضعافه في الفترة الموازية من عام 2023، إلى جانب حوالي 43 ألف تصريح تم منحها قبل أن يسري مفعولها. ولتلبية الطلب الكبير على الأسلحة، تم تعزيز قسم الأسلحة في وزارة الأمن القومي بعشرات الموظفين غير المؤهلين ، الذين تم تعيينهم كـ "موظفي ترخيص" بعد خضوعهم لتدريب سريع للغاية ، من بينهم مجندات في الخدمة الوطنية، وموظفون في الكنيست، وأربعة موظفين من مكتب الوزير بن غفير (وظائف ثقة). إلى جانب الإضافة إلى عدم المعقولية والمخاطر الواضحة الكامنة في هذا الإجراء، فإن تعيين موظفي الكنيست وموظفي مكتب الوزير بن غفير يعد غير قانوني، ويتسم بالتسييس، وينتهك مبدأ فصل السلطات. وبناءً على تحقيق أجراه ديوان مستشارة القضائية للحكومة، تم إيقاف عملية الترخيص المعيبة وإعادة فحص التراخيص التي تم منحها بهذه الطريقة. كما فتحت الشرطة تحقيقاً في الموضوع، ولكن يمكن التكهن بأنه لن يكون تحقيقاً جاداً. في حين تم تسهيل وتسريع عملية الحصول على الأسلحة بشكل كبير، ل م يُجرَ أي تغيير لخلق آليات رقابة على حاملي الأسلحة. وفي الواقع، لا تُجري وزارة الأمن القومي أية رقابة، حتى في ظل الحد الأدنى، على حاملي الأسلحة الشخصية. بالإضافة إلى ذلك، لا يتم في عملية الترخيص إجراء أي تدقيق قبالة وزارة الرفاه، أو مؤسسة التأمين الوطني، حول الحالة النفسية والخطورة المحتملة لمقدم الطلب (مثل سجلات العنف الأسري، أو الإدمان على المخدرات أو الكحول). كذلك، فإن الرقابة التي تمارسها الوزارة على حاملي الأسلحة المؤسسية (الأسلحة التي يحملها موظفو المنظمات المدنية والشركات التجارية، غير المنتسبين لقوات الأمن) ضئيلة للغاية. ووفقًا لبيانات ائتلاف "المسدس على طاولة المطبخ"، بلغ عدد حاملي الأسلحة المؤسسية حتى أغسطس 2024 حوالي 69,500 شخص. وقد جرى، في السنوات 2023-2022، تخصيص 9 مفتشين فقط للإشراف على عشرات الآلاف من الأسلحة المؤسسية. تشكيل قوات مسلحة غير مدربة تحت ستار الحرب، دفع وزير الأمن القومي باتجاه إنشاء قوات شرطة مسلحة وغير مؤهلة، مستغلاً الخوف الذي قام هو بإثارته، وفقدان المواطنين لشعورهم بالأمن الشخصي. وقد قامت وزارة الأمن القومي والشرطة، منذ بداية الحرب، بإنشاء أكثر من 900 فرقة تأهب جديدة في جميع أنحاء البلاد (كما أُبلغ في جلسة لجنة الأمن القومي بالكنيست في 4 أيلول / سبتمبر 2024)، مما يعكس خصخصة دور حكومي أساسي لصالح جهات مدنية. تم تسليم هذه الفرق كميات غير مسبوقة من الأسلحة. إن المئات من فرق التأهب الجديدة هي فرق تأهب بلدية ، وهي ظاهرة جديدة تمامًا تختلف جوهريًا عن فرق التأهب المجتمعية التي كانت موجودة منذ سنوات في المناطق الريفية في بلدات صغيرة نسبيًا. وقد تم تشكيل فرق التأهب البلدية وفق إجراءات سريعة للغاية (7 ساعات تدريب فقط) من دون تنظيم أو إشراف كافيين، حيث تم تسليم كل عضو فيها سلاحًا من نوع M16. ولا تزال هناك الكثير من الأسئلة التي لم تجرِ الإجابة عليها : ومن ضمن هذه الأسئلة، ما هي المعايير التي يتم على أساسها إنشاء فرق التأهب البلدية؟ وما هو مسار تدريبها؟ وما هي مهامها؟ وما هي صلاحيات أعضاء هذه الفرق؟ وكيف يتم تخزين الأسلحة التي سُلِّمت إليها؟ في جلسةٍ عقدت في لجنة الأمن القومي بتاريخ 4 أيلول / سبتمبر 2024، تبيّن أنه لا توجد جهة واحدة تتولى إدارة الموضوع، ولا توجد رؤية عملياتية واضحة وموحدة بهذا الشأن، ناهيك عن وجود إجراء ناظم لتشغيل جميع فرق التأهب. إن النقص في التدريب وغياب الرقابة يثيران مخاوف كبيرة من احتمال إساءة استخدام أعضاء فرق التأهب لصلاحياتهم، وخاصة تجاه السكان العرب في إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، يتم الترويج لمشروع الحرس الوطني وتوسيع الشرطة البلدية لتشمل أيضًا مكافحة الإرهاب ومجالات أخرى، ما يمنح المفتشين المزيد من الصلاحيات والأسلحة (راجعوا الفصل المتعلق بالمجتمع العربي، أعلاه). تطبيع الرقابة على المواطنين وانتهاك الخصوصية يرتبط الحق في الخصوصية ارتباطًا وثيقًا وجليًا بوجود نظام ديمقراطي. إذ لا يمكن أن تستمر ديمقراطية نابضة حينما يخشى المواطنون من أن تراقب الحكومة أفعالهم وتجمع عنهم المعلومات، وحين لا تتوفر لهم مساحة خاصة للتصرف. يخشى المواطنون، في ظل دولة تفتقر إلى الخصوصية، التعبير عن آرائهم، أو المشاركة في الأنشطة السياسية أو التظاهرات، ويزداد القلق من أن تستغل أجهزة الدولة المعلومات التي تجمعها عنهم بشكل سيئ. كما تؤدي المراقبة الحكومية إلى تأثير مثبط، حيث يغير الناس سلوكهم عندما يشعرون أن أحدًا يراقبهم. لقد تصاعدت، في العام الماضي، التشريعات التي تبيح للحكومة الإسرائيلية صلاحيات استخدام تقنيات المراقبة. وترتفع مخاطر انتهاك الخصوصية بشكل خاص عندما يُنظر إليها في سياق الظواهر الأخرى الموصوفة في هذا الوثيقة، بما في ذلك السيطرة السياسية على الشرطة، والتعامل مع المتظاهرين، والتعامل مع المجتمع العربي. "قانون المراقبات" ومنظومة "عين الصقر" في كانون الثاني / يناير 2024، دخل إلى حيز التنفيذ تعديل على قانون الشرطة ينظم استخدام منظومة "عين الصقر"، التي تسمح للشرطة بمراقبة حركة المركبات في جميع أنحاء البلاد. تنشئ هذه المنظومة قاعدة بيانات غير مسبوقة وضخمة لتتبع جميع تحركات المواطنين بمركباتهم، حيث يتم حفظها للاستخدام المستقبلي، كما تتيح المنظومة متابعة مستمرة وطويلة الأمد لحركة مركبات معينة عن طريق إدراجها في قائمة للتنبيه الفوري. لا يفرض القانون أي قيود فعلية على عدد كاميرات الشرطة التي يمكن تثبيتها أو على أنواعها، كما يسمح بتخزين المعلومات التي تجمعها الكاميرات لفترة طويلة تصل إلى عامين، كما يتيح سهولة الوصول إلى هذه المعلومات لأي شرطي، من دون الاضطرار إلى استصدار أمر قضائي أو الخضوع لإشراف خارجي. إن هذا الدمج بين جميع هذه العوامل يشكل انتهاكًا كبيرًا للحق في الخصوصية والحرية للمواطنين الأبرياء غير المشبوهين، ويؤدي إلى خلق تأثير مثبط على ممارسة الحقوق الأخرى (مثل حرية التعبير والتظاهر)، لأن المواطنين يعرفون أنهم قد يكونون تحت المراقبة في أية لحظة. وترفض الشرطة نشر النظم الإدارية المتعلقة باستخدام هذه المنظومة. ولا تزال دعوى جمعية حقوق المواطن ضد هذا التعديل القانوني قائمة. لقراءة التقرير الكامل
- هام: المحكمة تقضي بتسجيل سكان القرى غير المعترف وفق اسم العشيرة
إنجاز هام لجمعية حقوق المواطن! المحكمة تقبل طلب جمعية حقوق المواطن وتلزم سلطة السكان والهجرة بالسماح لسكان القرى غير المعترف تغيير عنوانهم في سجل السكان وفقًا لاسم العشيرة وذلك بحسب أنظمة سجل السكان منذ أكثر من عامين، قدمت جمعية حقوق المواطن التماسًا إلى محكمة الشؤون الإدارية، بالتعاون مع المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، ضد رفض سلطة السكان والهجرة تغيير عناوين سكان القرى غير المعترف بها البدو - الذين انتقلوا او عادوا للسكن في هذه القرى - بحسب اسم العشيرة، كما هو منصوص عليه في أنظمة سجل السكان. في يناير 2023، وبعد أن اعترفت سلطة السكان والهجرة بأنها تعمل وفق سياسة غير قانونية، أصدرت المحكمة أمرًا مؤقتًا في الالتماس يلزم سلطة تسجيل السكان بالامتثال للقانون والأنظمة وقبول طلبات تغيير العناوين. ورغم ذلك، استمرت السلطة في التصرف بشكل مخالف لأمر المحكمة ورفضت تغيير العناوين، ورفضت حتى قبول طلبات تغيير العنوان من السكان أنفسهم. قاضية المحكمة المركزية في بئر السبع، أقرت الأسبوع الماضي بأنه يجب على سلطة تسجيل السكان والهجرة التصرف وفقًا لأنظمة سجل السكان وتسجيل المواطنين البدو في سجل السكان حسب اسم عشيرتهم. يعيش نحو 100 ألف مواطن عربي في قرى لم تعترف الدولة بوجودها بعد، على الرغم من أن بعضها مأهول منذ مئات السنين. يتم تسجيل عنوان سكان القرى غير المعترف بها في سجل السكان التابع لوزارة الداخلية بحسب الاسم العشائري وفقا لأنظمة السكان بموضوع تسجيل العناوين، ولكن وزارة الداخلية رفضت بشكل غير قانوني ولسنوات طويلة تحديث عنوان السكان البدو - الذين عادوا او انتقلوا للعيش من قرية معترف بها الى قرية غير معترف بها – بحسب اسم العشيرة. أدى رفض تغيير العنوان إلى الإضرار بقدرة السكان على ممارسة حياة طبيعية: التسجيل لخدمات الصحة والمدارس ووسائل النقل واستلام البريد. كما أن التسجيل غير الصحيح له عواقب على البيانات الإحصائية، بحيث لا يعكس عدد السكان المسجلين العدد الفعلي، مما يؤثر على الميزانيات وإجراءات التخطيط والبناء في القرى. المحاميان عوديد فيلر وعبير جبران من جمعية حقوق المواطن: "يجب على سلطة السكان والهجرة تقديم خدمة متساوية للجميع، بما في ذلك السكان في القرى غير المعترف بها. وعليها أن تمتثل لقرار المحكمة، وتتوقف عن سياستها التمييزية، وأن تتصرف وفقا للقانون والأنظمة فقط".
- المحكمة تأمر الدولة تشكيل لجنة إنسانية لمساعدة الفلسطينيات المعنفات
قضت المحكمة المركزية في القدس بأن الدولة تخالف القانون عندما ترفض تشكيل لجنة إنسانية للنساء الفلسطينيات ضحايا العنف، ونتيجة لذلك، يتم خرق تعليمات القانون التي تطالب بضمان توفير الاستجابة السريعة لطلبات النساء المتضررات من أجل تحريرهم من التعلق بمرتكبي أعمال العنف. كما قررت المحكمة شطب الالتماس مع الإشارة إلى أن تقديمه له ما يبرره، بعد التزام الدولة بإجراء بعض التغييرات في عمل اللجنة، مع الإشارة إلى أنه إذا لم يحدث تغيير في الوضع سيكون هناك مجال لإعادة تقديم الالتماس. جمعية حقوق المواطن: "الحديث هنا عن جريمة ترتكبها الدولة، والضحايا هم النساء المستضعفات وأطفالهن، الذين يتعرضون للعنف، لدرجة تعريض حياتهم للخطر أحيانا". وشطبت المحكمة الالتماس الذي تقدمت به جمعية حقوق المواطن في شهر أيار/ مايو الماضي، والذي يطالب بإلزام وزير الداخلية بالالتزام بأحكام القانون، وذلك بعد أن تعهدت الدولة بإجراء سلسلة من التغييرات في إجراءات عمل اللجنة الإنسانية التي تتعامل مع طلبات تنظيم مكانة المرأة حاملة الجنسية الفلسطينية بعد انفصالها عن زوجها حامل الجنسية الإسرائيلية على خلفية العنف. وكما ذكر، فقد تم تقديم التماس ضد وزير الداخلية ودائرة السكان والهجرة يطالبهم بالالتزام بالتعليمات الواضحة للقانون الجديد من عام 2022. وينص القانون على تشكيل لجنة متخصصة للتعامل مع قضايا النساء والأطفال ضحايا العنف والإساءة وذلك لتبسيط التعامل مع هذه الطلبات، على أن تقوم اللجنة بالرد خلال 3 أشهر. وفي إطار الإجراء، لم تنكر الدولة عدم تنفيذ التعليمات، ولم يتم تشكيل لجنة مخصصة، وبدلا من ثلاثة أشهر، تم تقديم رد اللجنة خلال عام وعامين وأحيانا ثلاثة أعوام، تبقى النساء والأطفال خلالها بلا إجابة، وأحيانًا دون مسكن ومعرضين للاستغلال والعنف والطرد. المحامية رعوت شاعر من جمعية حقوق المواطن قالت: "كشف الاجراء القانوني كيف تسيء الدولة للنساء المستضعفات وتعرض حياتهن للخطر. النساء ضحايا للعنف وأطفالهن يدفعون الثمن الباهظ لتجاهل الدولة للقانون. تبقى النساء عديمات المكانة بدون مصدر رزق أو دعم وينحدر عدد منهن إلى الدعارة والتشريد أو يعدن إلى علاقة مع شريكهن العنيف، ويفقدن السيطرة على أطفالهن الذين يتم نقلهم إلى مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ويتعرضن للأذى مرة أخرى - جسديًا ونفسيًا ولا يتلقين العلاج والمساعدة الاجتماعية".
- بعد اعتقال المرشدة التربوية من طمرة حقوق المواطن تطالب بفتح تحقيق مع بن جفير
قامت جمعية حقوق المواطن بارسال رسالة عاجلة الى المستشارة القضائية والقائد العام للشرطة على خلفية اعتقالة مرشدة تربوية من طمرة تعمل في احدى مدارس الناصرة أكدت فيها أنه يجب فتح تحقيق ضد بن جفير لخرقه قرار المحكمة العليا الذي يمنعه من التدخل في عمل الشرطة، وذلك بعد أن استخدمت الشرطة بشكل غير لائق وسيلة تعصيب العينين ووضع الأصفاد البلاستيكية ونشر صور المرشدة المعتقلة على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، مما يشكل انتهاكًا خطيرًا لحقوق المعتقلين في الإجراءات القانونية والكرامة والخصوصية، علما بأن هذه الممارسات تأتي من أجل إهانة المعتقلين وردع الجمهور العربي وإسكاته. وأشارت جمعية حقوق المواطن في الرسالة إلى سلسلة من الحالات المماثلة التي حدثت في الأشهر الأخيرة، وبلغت ذروتها في الصورة المنشورة على حساب X لوزير الأمن القومي الذي كتب إلى جانب الصورة أن هذه معلمة من مدرسة في الناصرة قامت بتحميل فيديو لها وهي ترقص على وقع أغنية "يسعد أوقاتكم" على مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 2023/7/10، وأن الوزير أمر باعتقالها بادعاء: "لا تسامح مطلقا مع التحريض وداعمي الإرهاب!". الشرطة قامت بالتصرف كما الوزير ونشرت صورة للمعتقلة من مقر الشرطة مكبلة اليدين وعينيها مغطاة ووراءها العلم الإسرائيلي. إن تدخل الوزير في عمل الشرطة بشكل أدى إلى اعتقال المرشدة بشكل فوري يتعارض مع قرار القاضي عميت بتاريخ 19.3.2023 في الالتماس المقدم ضد التعديل رقم 37 لقانون الشرطة، محكمة العدل العليا 532/23 جمعية حقوق المواطن في إسرائيل ضد الكنيست ، والذي ينص على أنه "يجب على الوزير الامتناع عن تقديم تعليمات عملية للشرطة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.". وتؤكد جمعية حقوق المواطن أنه فيما يتعلق بتغطية أعين الموقوفين المشتبه في ارتكابهم جرائم تحريض، فإن الشرطة ليس لديها أي سلطة قانونية لفعل ذلك، وفيما يتعلق بتكبيل الأيدي، فإن الشرطة مخولة لاستخدام القوة أثناء الاعتقال بما في ذلك استخدام الأصفاد، ولكن هذا إجراء متطرف ومهين يجب استخدامه باعتدال وعند الضرورة فقط. وينص إجراء الشرطة في هذا الصدد على ما يلي: "إن تكبيل اليدين يشكل انتهاكاً لحرية المعتقل وكرامته وأحياناً لجسده. لذلك، يجب تحقيق توازن سليم بين واجب الشرطة في منع هروب المعتقلين وضرورة الحفاظ على كرامتهم". (المادة 1(ب) من إجراءات "تكبيل المعتقلين"). في حالة تكبيل معتقل في مكان عام، ينص القانون على ترتيب أكثر صرامة: نقطة البداية هي أنه لا يجوز تقييد معتقل في مكان عام (المادة 9أ من قانون الإجراءات الجنائية (سلطات التنفيذ - الاعتقالات)، 5766 -1996). وفيما يتعلق بنشر صور المعتقلين من زنازين التوقيف والتحقيقات، فإن الشرطة تواصل انتهاكها الصارخ لحقوق المعتقلين، خلافا للقوانين والمبادئ التوجيهية، بما في ذلك توجيهات المستشار القضائي، التي توضح أنه "حتى عندما يتطلب الاعتقال، ويجب تجنب الأفعال التفاخرية التي من شأنها أن تخلق تأثيرًا غير عادل على نتائج الإجراء الجنائي". اخبار ذات صلة: حقوق المواطن تعترض على تصوير المعتقلين بالتجويع والنوم على الأرض: الشرطة تنتهك حقوق المعتقلين
- ادخال رذاذ الفلفل كأداة لتفريق المظاهرات
في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قامت الشرطة بتحديث إجراءات تشغيل واستخدام ماكينة الرش، بحيث يكون من الممكن أيضًا إضافة رذاذ الفلفل إلى الماء المرشوش منها. في فبراير/شباط 2024، طالبنا الشرطة بمعلومات عن نوع المادة المستخدمة وطريقة استخدامها ومستوى أمانها وغير ذلك بالإضافة إلى الرأي الطبي والقانوني فيما يتعلق باستخدام رذاذ الفلفل. قدمت الشرطة إجابة جزئية على استفساراتنا: من بين أمور أخرى، أكدت الشرطة أنه مسموح للشرطة باستخدام رذاذ الفلفل ضد المتظاهرين، بل إنها فعلت ذلك في عدة مظاهرات بعد اندلاع الحرب، إلا أن الشرطة رفضت تقديم الآراء الطبية والقانونية التي على أساسها تمت الموافقة على استخدام هذا الرذاذ. لذلك، قدمنا بتاريخ 17.9.2024 طلب حرية المعلومات مطالبين بالكشف عن المعلومات والاجابة على كل تساؤلاتنا. رذاذ الفلفل هو مادة كيميائية مهيجة تسبب الألم وتهيج الجلد والعين وتسبب صعوبات في التنفس. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو نساء حوامل، قد يكون هذا الرذاذ قاتلاً. إن وسائل التحفيز الكيميائي عشوائية بطبيعتها - أي أنه من المستحيل توجيهها بدقة نحو شخص معين - وبالتالي هناك خطر كبير في تعرض المارة والأشخاص الضعفاء جسديًا للأذى الكبير بسببها. وبحسب موقف الجمعية، فإن الترخيص باستخدام رذاذ الفلفل هو قرار مبني على حالة الفساد التي تسود جهاز الشرطة بقيادة وزير يعمل على قمع التظاهرات والتحريض على العنف ضد المتظاهرين، وتصعيد خطير للغاية في استخدام الإجراءات المسيئة والمضرة ضد المتظاهرين.












